أخبار العالم

نجار يعثر خلف نافذة فيلا دنماركية على صندوق مجوهرات تتجاوز قيمتها 44 ألف يورو.. لكن مالكها لا يزال مجهولًا

قادت أعمال ترميم فيلا بُنيت عام 1921 في بلدة غيف الدنماركية إلى اكتشاف صندوق معدني صدئ ومختوم، كان مخبأً خلف إطار نافذة قديمة، ويحتوي على مجوهرات ذهبية تتجاوز قيمتها 44 ألف يورو، أي نحو مليونين و500 ألف ليرة. ولا تزال هوية مالك الحلي وسبب إخفائها طوال هذه السنوات مجهولين.

اكتشاف خلف إطار النافذة

كان النجار مادس كير يعمل على استبدال نافذة متهالكة ظلت سنوات من دون صيانة؛ إذ جف خشبها وتساقط معظم طلائها. وأثناء إزالة أجزائها المتعفنة بحذر، لاحظ وجود فراغ خلف الإطار، قبل أن تصطدم أداته بجسم معدني.

وعندما توقف لفحص المكان، عثر على علبة معدنية صدئة تحمل ختمًا. وقال كير إنه شعر بحماس كبير لحظة العثور عليها، وإنه فتحها بحذر شديد، كما لو كان يقلب صفحات يوميات قديمة.

مجوهرات ذهبية وورقة باهتة

كانت العلبة مبطنة من الداخل بقطعة قماش اصفرّت بفعل الزمن، وتحتها ظهرت مجوهرات ذهبية بقيت في حالة جيدة رغم مرور سنوات طويلة. وضمت المجموعة خواتم صغيرة من ذهب عيار 14 و18، ودبوسًا مزينًا بزخارف أزهار برية، وقلادة ذات طرف بيضاوي، إلى جانب أقراط قديمة ودبوس ياقة رجالي بتصميم بسيط.

وعُثر أيضًا على قصاصة ورق صغيرة يُعتقد أن عليها اسمًا وتاريخًا، إلا أن الحبر تلاشى مع مرور الوقت إلى درجة جعلت الكتابة غير قابلة للقراءة.

وقالت لين هولم، مالكة الفيلا، إن العثور على هذه المقتنيات أثر فيها بشدة، مضيفة أن العائلة تريد معرفة صاحب المجوهرات ومن كان آخر شخص فتح الصندوق.

انتقلت ملكية الفيلا عدة مرات خلال القرن الماضي، ولذلك لا توجد معلومات عن تاريخ إخفاء الصندوق أو الشخص الذي وضعه خلف النافذة.

هل ارتبط الإخفاء بالحرب أو الأزمة الاقتصادية؟

يرجح أصحاب المنزل أن تكون المجوهرات قد أخفيت خلال الأزمة الاقتصادية التي شهدتها ثلاثينيات القرن الماضي، أو أثناء الحرب العالمية الثانية. وتُعد فترة الاحتلال النازي وما رافقها من اضطرابات في الدنمارك أحد الاحتمالات التي تعزز فكرة أن شخصًا ما أخفى مقتنياته الثمينة في مكان آمن.

كما تشير تصاميم الحلي، بخطوطها البسيطة وزخارفها المستوحاة من الطبيعة ودقة صناعتها، إلى أنها قد تعود إلى العقود الأولى من القرن العشرين. ويرى كير أن العلامات الصغيرة والخدوش على القطع تحمل بدورها أدلة عن الأشخاص الذين استخدموها قبل عقود.

قيمة مالية ومسار قانوني لم يُحسم

بعد إبلاغ السلطات بالعثور على المجموعة، أظهرت أول عملية تقييم أن قيمة الذهب فيها تتجاوز 330 ألف كرونة دنماركية، أي أكثر من 44 ألف يورو. ولم تكتفِ العائلة بمعرفة القيمة المالية، بل تواصلت أيضًا مع خبراء متاحف لتحديد الأهمية التاريخية للمجوهرات.

وتخضع القطع الذهبية والفضية ذات القيمة التاريخية في الدنمارك لقواعد قانونية خاصة. وإذا خلص الخبراء إلى أن المجموعة تندرج ضمن التراث الثقافي، فقد تُسلّم إلى الدولة، مع احتمال حصول الأشخاص الذين عثروا عليها على تعويض مالي وفقًا للقوانين المعمول بها.

وقالت هولم إن العائلة تريد اتباع الإجراءات الصحيحة، مشيرة إلى أن المسألة لا تتعلق بالمال وحده، بل بالحفاظ على مقتنيات بقيت من تاريخ المنزل.

وإلى حين انتهاء فحص الخبراء، تُحفظ المجوهرات ملفوفة في أوراق واقية خاصة داخل بيئة جافة، فيما تُصوّر كل قطعة على حدة وتُسجّل تفاصيلها بدقة.

ورغم إعادة فتح الصندوق بعد نحو قرن من بقائه في الظلام، لا تزال الأسئلة الأساسية بلا إجابة: من أخفى المجوهرات خلف النافذة، ولماذا اختار هذا المكان، ولماذا لم يعد لاستعادتها؟

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى