تشييع بحّار غرق في أول رحلة له مع «توغبرك إمام أوغلو» بعد انتشال جثمانه من عمق 720 مترًا

وُوري البحّار رحمي تمل الثرى في مدينة إزمير التركية، بعد انتشال جثمانه من حطام سفينة «توغبرك إمام أوغلو» التي غرقت في بحر مرمرة إثر تصادمها مع سفينة أخرى. وكان تمل، البالغ من العمر 61 عامًا، قد بدأ العمل لدى الشركة قبل أسبوع واحد فقط، وكانت الرحلة التي انتهت بالحادث أول إبحار له على متن السفينة.
تشييع في كارشياكا
نُقل جثمان تمل، بعد استكمال الإجراءات، إلى مسجد حاج مصطفى بشيكجي أوغلو في منطقة كارشياكا بمدينة إزمير. وبعد صلاة الجنازة وقت الظهر، دُفن في مقبرة أورنكوي، بحضور زوجته سمر تمل، وابنتيه ميرفي تمل وآسلي تمل بيوك، إلى جانب أفراد العائلة والمقربين.
واحتضنت الزوجة والابنتان التابوت وذرفن الدموع خلال مراسم التشييع، فيما وُوري تمل الثرى في أجواء حزينة.
ابنته: لم يستطع الابتعاد عن البحر
قالت ابنته ميرفي تمل إن والدها، وهو ضابط صف متقاعد برتبة رئيس رقباء أول في الملاحة البحرية، ظل يحمل شغفًا كبيرًا بالبحر، رغم أنه كان يكرر خلال الأشهر الثمانية عشر الأخيرة أنه لن يبحر مجددًا.
وأضافت للصحفيين خلال الجنازة: «كان يقول منذ سنة ونصف تقريبًا: لن أذهب بعد الآن. لكننا لم نستطع إبعاده عن البحر. حتى عندما كان يستقل عبّارة، كان يراقب محركاتها وقباطنتها. كان يحب السباحة كثيرًا، وهو من غرس فينا حب البحر. لكن البحر أخذه منا الآن».
وأوضحت أن والدها بدأ العمل لدى الشركة قبل أسبوع من الحادث، وأنها كانت رحلته الأولى، مضيفة: «كنا نحب والدنا كثيرًا. يؤلمنا جدًا أن نفقده في حادث بهذه البساطة».
وطالبت الأسرة بكشف ملابسات التصادم واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار حوادث مماثلة، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين. وقالت ميرفي إن الحادث وقع، بحسب ما طرحته الأسرة، بسبب انتهاك سفينة أخرى مسارها.
قالت ابنة الضحية إن الأسرة خاضت معركة استمرت شهرين للوصول إلى جثمان والدها ودفنه، مضيفة: «كنا نكافح منذ شهرين للوصول إلى والدنا ودفنه. وبعد شهرين، سمع المسؤولون صوتنا وأخرجوه من عمق 720 مترًا».
تسلسل انتشال الجثامين
وكانت سفينتا «إم تي ألصو» و«توغبرك إمام أوغلو» قد اصطدمتا في 2 سبتمبر/أيلول أثناء نشاط تجاري في بحر مرمرة، ما أدى إلى غرق السفينة الثانية، التي كان على متنها طاقم مؤلف من 10 أشخاص. وفتحت النيابة العامة في سيليفري تحقيقًا في الحادث.
وفي 14 سبتمبر/أيلول، عثرت فرق البحث والإنقاذ على جثمان القبطان الأول للسفينة، يشار قيهان. ثم عُثر في 28 أكتوبر/تشرين الأول على جثمان رجل عالق في ألواح السفينة خلال أعمال التصوير تحت الماء التي نفذتها سفينة «تي سي جي أليمدار» التابعة لقيادة القوات البحرية.
وبعد فحص الجثمان في معهد الطب الشرعي، تبيّن أنه يعود إلى الضابط الأول رحمي تمل، لتُحسم بذلك هوية أحد أفراد الطاقم الذين لقوا حتفهم في حادث غرق «توغبرك إمام أوغلو».
المصدر: Türkiye Gazetesi




