حاملة الطائرات الصينية «004» تقترب من البحر بأربع مقاليع.. والدفع النووي احتمال مطروح

تتقدم أعمال بناء حاملة الطائرات الصينية العملاقة «الطراز 004» بسرعة لافتة في حوض داليان، إذ تحولت خلال أقل من عامين من أجزاء هيكلية متفرقة إلى سفينة يبلغ طولها نحو 322 مترًا وعرضها 46 مترًا، مع توقع إنزالها إلى البحر في احتفال قبل نهاية عام 2027.
ويستند هذا التقييم إلى تقرير أصدره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مؤسسة بحثية أميركية، اعتمادًا على صور أقمار صناعية حديثة حصل عليها من حوض داليان لبناء السفن. وتظهر الصور أن الهيكل تجاوز مرحلة القطع الجاهزة التي كان يتألف منها في الحوض الجاف مطلع عام 2025، وبات يحمل ملامح واضحة لحاملة طائرات.
أكبر من منصات البحرية الصينية السطحية
وبهذا الحجم، يُتوقع أن تتجاوز السفينة جميع المنصات السطحية الموجودة حاليًا في البحرية الصينية. ولا يشبه تصميم هيكلها سفن الشحن أو الحاويات التجارية، إذ يرى خبراء أنه أُعد لحمل أربع منظومات منفصلة لإطلاق الطائرات المقاتلة، تُعرف باسم المقاليع.
وإذا تأكد اعتماد هذا التصميم، فستتجاوز «004» حاملة الطائرات «فوجيان»، التي تبلغ حمولتها 80 ألف طن وتضم ثلاث منظومات إطلاق كهرومغناطيسية. ومن شأن الجمع بين أربع مقاليع، وحظيرة طائرات واسعة، وسطح طيران كبير، أن يضاعف مدى العمليات ومعدل تنفيذ الطلعات الجوية، وفق التقييمات الواردة في التقرير.
احتمال الدفع بالمفاعلات النووية
فإن العامل الأكثر أهمية في تصميم الحاملة الجديدة يتمثل في احتمال تزويدها بمفاعلات نووية بدلًا من منظومة دفع تعتمد على الوقود التقليدي، مع بقاء هذه النقطة في إطار تقديرات الخبراء.
وفي حال اعتماد الدفع النووي، فستتمكن السفينة من تنفيذ مهام عابرة للمحيطات بسرعة مرتفعة لفترات متواصلة من دون الحاجة إلى التزود بالوقود. كما يمكن للمفاعلات توفير الطاقة العالية اللازمة لتشغيل منظومات الإطلاق الكهرومغناطيسية بصورة مستمرة، ما يعزز قدرتها على إطلاق الطائرات بوتيرة مرتفعة خلال العمليات.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن أعمال البناء تتقدم بوتيرة أسرع من المتوقع، فيما يبقى موعد الإنزال تقديريًا إلى حين إخراج الحاملة فعليًا من حوض داليان إلى البحر.
المصدر: Sözcü




