أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | اختراق بينانس يحرّك 6.3 مليار دولار.. أموال 3.72 مليون مستثمر في تركيا بلا ضمان حكومي

كشفت عملية اختراق استهدفت منصة العملات المشفرة «بينانس» عن تحريك أصول بقيمة نحو 6.3 مليار دولار، فيما قدرت تقارير حجم الأموال التي استولى عليها قراصنة يُعتقد بارتباطهم بكوريا الشمالية بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت بينانس تجميد قرابة 3 مليارات دولار، مؤكدة أن أموال المستخدمين في تركيا لم تتأثر بالاختراق، في وقت أعادت فيه العملية تسليط الضوء على سوق الأصول المشفرة التركية، الذي تقترب قيمته من 187 مليار ليرة، من دون أن تتمتع أموال المستثمرين فيه بضمان حكومي.

ووفق المعطيات الأولية، تمكنت مجموعة يُعتقد بارتباطها بكوريا الشمالية من الوصول إلى أنظمة بينانس بعد السيطرة على جهاز كمبيوتر تابع لمهندس في مجال تطوير وتشغيل البنية التقنية (DevOps)، ثم نفذت عمليات سحب غير مصرح بها.

وقالت بينانس إنها لم تجد دليلًا على الاستيلاء على المفاتيح الخاصة بالمحافظ الرقمية، مشيرة إلى أن الأصول التي جرى تجميدها خلال الهجوم تقدر بنحو 3 مليارات دولار. وأضافت أن أي خسائر محتملة ستُغطى من صندوق SAFU التابع لها ومن موارد الشركة الخاصة.

تحرك الأموال عبر 10 شبكات بلوك تشين

وأفادت شركة TRM Labs المتخصصة في تحليل سلاسل الكتل بأن أصولًا بقيمة 6.36 مليار دولار نُقلت عبر 10 شبكات مختلفة من شبكات البلوك تشين. وقدرت الشركة، وفق تحليلها، أن مجموعة مرتبطة بكوريا الشمالية تقف وراء الهجوم.

من جهتها، أعلنت «بينانس تركيا» أن مستخدميها في تركيا لم يتأثروا بالاختراق الأمني الذي طال المنصة العالمية، مؤكدة أن أصولهم آمنة وأن الخدمات مستمرة من دون انقطاع.

أعاد الهجوم توجيه الاهتمام إلى حجم الأموال الموجودة في منصات الأصول المشفرة داخل تركيا، وإلى حدود الحماية المتاحة للمستثمرين في حال وقوع اختراقات مماثلة.

3.72 مليون مستثمر في منصات تركية

وتظهر بيانات شهر سبتمبر الصادرة عن مؤسسة السجل المركزي التركي (MKK) أن أرصدة الأصول المشفرة لدى 3.72 مليون مستثمر موزعة على 43 منصة مبلِّغة في تركيا، وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية لهذه الأصول 185.74 مليار ليرة. أما عدد الأشخاص الذين أجروا معاملات على المنصات حتى الآن، فيُقدَّر بنحو 5.6 مليون شخص.

ولا تشمل هذه الأرقام الأصول المحفوظة في المحافظ الشخصية أو تلك الموجودة على منصات خارج تركيا، ما يعني أن البيانات لا تغطي جميع الأصول المرتبطة بالعملات المشفرة.

الرقابة لا تعني ضمانًا حكوميًا

يخضع مقدمو خدمات الأصول المشفرة في تركيا للتنظيم والرقابة من جانب هيئة أسواق المال التركية (SPK). وتضم قائمة الجهات العاملة مؤقتًا 49 مؤسسة، لكن ليس جميعها منصات لتداول العملات المشفرة.

وبموجب القواعد المعمول بها، يمكن تحميل المنصات مسؤولية خسائر أصول العملاء الناتجة عن الهجمات الإلكترونية أو خروقات أمن المعلومات. غير أن خضوع هذه الشركات للرقابة لا يعني أن أموال المستثمرين مشمولة بضمان الدولة.

فالعملات المشفرة والأموال النقدية المرتبطة بها لا تدخل ضمن تأمين الودائع الذي تديره مؤسسة تأمين ودائع التوفير التركية (TMSF)، حتى إذا كانت محفوظة لدى البنوك، كما أنها لا تستفيد من أحكام تعويض المستثمرين المنصوص عليها في قانون أسواق رأس المال.

ويرى خبراء الأمن السيبراني وتقنيات البلوك تشين أن حماية منصات التداول يجب ألا تقتصر على المحافظ الرقمية، بل تشمل أيضًا أجهزة الموظفين وصلاحيات الوصول إلى الأنظمة. ويشدد الخبراء على أهمية اعتماد موافقات متعددة المراحل للتحويلات ذات القيمة المرتفعة، وتقييد صلاحيات الدخول، ومراقبة الهجمات لحظيًا.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى