إيبولا يعبر 3 مناطق أفريقية للمرة الأولى.. وتحذير من وصوله إلى أوروبا

حذّر المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الدكتور جان كاسيا، من احتمال وصول تفشّي إيبولا الحالي إلى دول أوروبية، بعدما امتد جغرافيًا بصورة غير مسبوقة، مسجلًا 10 آلاف و91 إصابة ونحو 5 آلاف وفاة.
وشبّه كاسيا الوضع بجائحة كوفيد-19 التي بدأت في الصين ثم انتشرت حول العالم، متسببة في وفاة ملايين الأشخاص وإرهاق الأنظمة الصحية والاقتصادات. وقال إن دولًا اعتقدت في بداية الجائحة أن خطر وصول الفيروس إليها يساوي صفرًا، تحولت بعد بضعة أشهر إلى بؤر رئيسية للانتشار.
دعا المسؤول الصحي الأفريقي جميع الدول إلى رفع مستوى استعدادها وقدراتها العلاجية منذ الآن، محذرًا من أن عدم اتخاذ التدابير المناسبة يعني أن أي دولة لا يمكنها اعتبار نفسها بمنأى عن الخطر.
وقال كاسيا: «نريد أن تدرك جميع الدول أنها ليست آمنة إذا لم تتخذ التدابير المناسبة. وعلى كل دولة في جميع القارات، وليس في المنطقة الأفريقية فقط، أن تزيد منذ الآن مستوى استعدادها وإمكاناتها العلاجية».
تفشٍّ يعبر ثلاث مناطق أفريقية
وأوضح كاسيا أن فيروس إيبولا أصاب للمرة الأولى في تاريخه ثلاث مناطق أفريقية في الوقت نفسه، وأن انتشاره الجغرافي بلغ مستوى غير مسبوق، داعيًا قادة العالم إلى إدراك أن المعطيات الحالية يمكن أن تتغير.
وأضاف: «يجب ألا ننسى أن دولًا كثيرة قالت في بداية كوفيد-19 إن احتمال تأثرها يساوي صفرًا، لكنها تحولت بعد بضعة أشهر إلى بؤر للوباء. لا نريد أن نرى بريطانيا ودولًا أخرى تتحول إلى بؤر رئيسية».
وتُعد الموجة الحالية التفشّي السابع عشر المسجل لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ التعرف إلى الفيروس، وهي ناجمة عن فيروس بونديبوغيو. كما تُعد أكبر تفشٍّ وأكثرها فتكًا في تاريخ البلاد.
وسُجل ما مجموعه 10 آلاف و91 إصابة، بينها 10 آلاف و60 إصابة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث بلغ عدد الوفيات 4 آلاف و887. كما توفي شخصان في أوغندا وشخصان في كينيا.
كيف ينتقل الفيروس؟
ينتقل الفيروس شديد العدوى والفتك عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب، مثل الدم أو القيء، كما يمكن أن ينتقل من خلال ملامسة الجثامين مباشرة أثناء تجهيزها للدفن.
وأعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية التفشّي رسميًا في 15 مايو داخل إقليم إيتوري، إلا أن نتائج التسلسل الجيني أظهرت أن الموجة بدأت في فبراير.
وامتد الفيروس إلى كينيا وأوغندا في شرق أفريقيا، كما أكدت نيجيريا، في غرب القارة، تسجيل أول إصابة في العاصمة أبوجا بعد ثبوت إيجابية فحص امرأة قادمة من أوغندا. أما الحالة المؤكدة الوحيدة خارج أفريقيا، فاكتُشفت في فرنسا خلال يونيو لدى طبيب عاد من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ولا يوجد حتى الآن علاج معتمد ضد فيروس بونديبوغيو، بينما تستمر تجارب اللقاحات، ومن المتوقع ظهور نتائجها خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.
المصدر: Sözcü




