أخبار العالم

رغم وقف إطلاق النار.. إسرائيل تفتح طرقًا لربط مواقعها العسكرية في جنوب لبنان

تواصل إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار، إذ بدأت قواتها فتح طرق جديدة بواسطة الآليات الهندسية في مناطق حدودية محتلة، بهدف ربط مراكزها العسكرية وترسيخ سيطرتها على المنطقة.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن مصادر محلية أن الأعمال تجري في قطاعات واسعة من جنوب البلاد، وتشمل مناطق جبلية وأودية، بالتزامن مع استمرار عمليات الهدم التي تنفذها القوات الإسرائيلية باستخدام المتفجرات.

طرق تصل المواقع العسكرية

وأفادت الوكالة بأن الجيش الإسرائيلي يعمل على شق طرق في القطاعين الغربي والأوسط من الجنوب، لربط المراكز العسكرية التي أنشأها بعد احتلاله تلك المناطق. وتشمل أعمال فتح الطرق بلدات استراتيجية هي عيترون، وبنت جبيل، ومارون الراس، وعيتا الشعب، ويارين، والضهيرة، ومروحين، وعلما الشعب.

وجاء في التقرير على لسان مصادره: «ينفذ العدو أعمال شق طرق في المناطق الجنوبية الغربية والوسطى لربط مراكزه العسكرية التي أنشأها بعد الاحتلال».

فإن هذه التحركات تأتي في وقت يفترض أن تنسحب فيه إسرائيل تدريجيًا من الأراضي اللبنانية التي احتلتها، وفق التفاهمات المعلنة بين الطرفين.

خسائر بشرية ونزوح واسع

وكانت إسرائيل قد بدأت في 2 مارس شن غارات جوية مكثفة على لبنان، قبل أن تحتل عشرات البلدات في جنوب البلاد. وأعلنت الحكومة اللبنانية أن عدد النازحين جراء الهجمات تجاوز مليون شخص، فيما أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل آلاف المدنيين ونزوح ملايين السكان.

وفي آخر بيان لها صدر في 12 أكتوبر، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 4389 شخصًا.

ودخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ في 17 أبريل، قبل أن يجري تمديده عدة مرات. ورغم ذلك، تقول التقارير اللبنانية إن الجيش الإسرائيلي واصل احتلاله مناطق في الجنوب وتنفيذ هجمات وأعمال هدم وشق طرق داخلها.

اتفاق إطار برعاية أميركية

وفي 26 يونيو، وقّع لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية، «اتفاق إطار» يهدف إلى إنهاء الخلافات بين البلدين وتهيئة الطريق أمام سلام طويل الأمد. وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، إلى جانب مواصلة المفاوضات بين الجانبين.

غير أن استمرار الاحتلال والعمليات العسكرية، إلى جانب إنشاء طرق تصل بين المراكز الإسرائيلية، يعكس فجوة بين الالتزامات الواردة في الاتفاق والواقع الميداني في جنوب لبنان.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى