في عهد ترامب.. مختبرات البنتاغون تفقد 14% من كوادرها وأبحاث حساسة تقترب من التوقف

فقدت مختبرات الأبحاث التابعة للبنتاغون نحو 14% من كوادرها خلال السنة الأولى من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أدى إلى تأخير أبحاث دفاعية حيوية واقتراب أعمال تدعم عمليات حساسة زمنيًا من التوقف، وفق تحقيق أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وتقرير للبنتاغون.
وحذّر تقرير وزارة الدفاع الأميركية من أن استمرار السياسات الحالية من دون تعديل سريع قد يلحق ضررًا بالغًا بقدرة الوزارة على إجراء الأبحاث والتطوير، بما ينعكس على مستقبل القدرة الدفاعية للولايات المتحدة.
خسائر داخل مختبرات الدفاع
وشملت خسائر الموظفين مؤسسات عسكرية رئيسية، من بينها قيادة الأنظمة البحرية التي تطور السفن الحربية ومنظومات الأسلحة، ومختبر أبحاث القوات الجوية الذي يعمل على تقنيات الطائرات السرية وأشعة الليزر، إضافة إلى مركز الطيران والصواريخ التابع للجيش الأميركي.
وأشار تقرير البنتاغون إلى أن نقص الموظفين أدى إلى تأخير بعض الأبحاث الدفاعية الحيوية، فيما وصلت أعمال أخرى لدعم عمليات حساسة من حيث التوقيت إلى حافة التوقف. وحذّر من أن عدم تغيير السياسات الحالية سريعًا قد يسبب مزيدًا من الضرر لقدرة وزارة الدفاع على البحث والتطوير.
أكثر من ألف باحث يغادرون قطاع الطاقة
ولم يقتصر التراجع على وزارة الدفاع. فقدت وزارة الطاقة الأميركية، التي تؤدي دورًا مهمًا في تطوير التقنيات النووية والكمّية، أكثر من ألف عالم وموظف تقني، بحسب تحقيق «نيويورك تايمز».
كما علّقت المؤسسة الوطنية للعلوم «NSF» تمويلًا بحثيًا تتجاوز قيمته مليار دولار، بينما أخّرت المعاهد الوطنية للصحة «NIH» أو ألغت أكثر من 2,000 منحة موجهة إلى باحثين يعملون على مرض ألزهايمر والسرطان وأمراض أخرى. وفقدت وكالة ناسا 20% من موظفيها الحاصلين على درجات الدكتوراه، في حين انخفض إجمالي عدد العاملين في المعاهد الوطنية للصحة بمقدار الخُمس، وتراجع عدد موظفي المؤسسة الوطنية للعلوم بمقدار الثلث.
امتدت آثار خفض التمويل الفيدرالي إلى الجامعات الأميركية أيضًا. وواجهت جامعات مثل هارفارد وكولومبيا قرارات الإدارة المتعلقة بتمويل الأبحاث، فيما لجأت بعض المؤسسات إلى القضاء للطعن فيها.
تراجع طلبات الدكتوراه وصعود الصين
وأظهرت بيانات جمعتها رابطة الجامعات الأميركية أن طلبات التقدم إلى برامج الدكتوراه المقدمة من الطلاب الأجانب في الجامعات البارزة انخفضت هذا العام بنسبة 21%. كما تأخرت أو توقفت، بسبب مشكلات التمويل، أبحاث تتناول ألزهايمر والصرع والسل والسرطان وأمراض القلب.
وتزامن تراجع التمويل والكوادر في الولايات المتحدة مع تقدم الصين في مجال البحث العلمي. ووفق بيانات شركة «كلاريفيت» المتخصصة في تحليل البيانات، بلغ تأثير الأبحاث العلمية المنشورة في الصين، المقاس بعدد الاستشهادات التي تحصل عليها من باحثين آخرين، مستوى الأبحاث الأميركية. كما بدأت جامعات صينية تتقدم على نظيراتها الأميركية في بعض التصنيفات الجامعية الدولية.
وأطلقت أستراليا وكندا برامج جديدة لجذب العلماء الذين يغادرون الولايات المتحدة، وخصصت كندا أكثر من مليار دولار لاستقدام 1,000 باحث دولي إلى أراضيها.
البيت الأبيض يرفض اتهامات إضعاف العلم
ويرفض البيت الأبيض والبنتاغون والمؤسسات العلمية الفيدرالية الأخرى الاتهامات القائلة إن سياسات إدارة ترامب أضعفت العلم الأميركي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ليز هيوستن، إن الإدارة تعمل على تحديث مؤسسات البحث وبدء مرحلة جديدة للعلوم في الولايات المتحدة.
وأضافت هيوستن أن الرئيس ترامب «يبدأ عصرًا ذهبيًا جديدًا للعلوم الأميركية عبر تحديث مؤسسات البحث، وإعادة تركيزها على مهام وطنية طموحة، والاستفادة الكاملة من الذكاء الفائق في الاكتشافات العلمية».
كما أوضح البيت الأبيض أن معظم العلماء الذين غادروا المؤسسات الفيدرالية لم يُفصلوا من وظائفهم، بل تركوا مناصبهم طواعية.
المصدر: Türkiye Gazetesi




