عاجل | مشروع قانون أسواق الجملة في تركيا يقترب من البرلمان.. منتجات محلية على الرفوف وعقوبات بالسجن للمخالفين

تستعد تركيا لطرح مشروع قانون جديد لتنظيم تجارة الخضار والفاكهة على البرلمان، بهدف تقليص الفارق بين أسعار المنتجين والمستهلكين والحد من دور الوسطاء. ويتضمن المشروع، بصيغته الحالية، إلزام المتاجر بتوفير منتجات محلية على رفوفها، مع فرض غرامات إدارية وعقوبات بالسجن على المخالفين.
من 30 مادة إلى 9
وأُعدّ مشروع «قانون أسواق الجملة» بالتعاون بين أربع وزارات، قبل تقليصه من 30 مادة إلى 9 مواد. ومن المنتظر إدراجه على جدول أعمال البرلمان التركي، فيما تستهدف التعديلات إعادة تنظيم سلسلة الإمداد الممتدة من الحقول إلى موائد المستهلكين، والحد من الزيادات السعرية الناجمة عن تعدد الوسطاء.
ويتضمن التصور المطروح تقديم حوافز ضريبية للمتاجر التي تبيع المنتجات المحلية، وإلزامها بتوفير هذه المنتجات على رفوفها، إلى جانب مضاعفة عدد التعاونيات الزراعية. كما ينص على فرض عقوبات بالسجن وغرامات إدارية على من يخالف القواعد الجديدة.
فارق كبير بين السوق والمتجر
وقال علي كاراجا، رئيس الاتحاد التركي لبائعي الخضار والفاكهة وبائعي الأسواق المتجولين (TÜSPAF)، إن الاتحاد يعمل مع وزارة التجارة على المشروع منذ العام الماضي. وأوضح، خلال مداخلة مباشرة على قناة «إيه خبر»، أن الهدف الأساسي هو حماية المنتج والمستهلك في الوقت نفسه.
وأشار كاراجا إلى ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة بين الحقل ورف المتجر، موضحًا أن المشروع يستهدف تحديد أسباب هذا الفارق وإزالة العوائق بين المنتج والمستهلك. وأضاف أن إخراج الوسطاء من سلسلة التوريد سيتيح للمواطنين شراء الخضار والفاكهة بأسعار أكثر ملاءمة، كما سيحد من تحقيق أرباح غير عادلة على حساب المستهلكين.
استشهد كاراجا بسعر العنب لتوضيح الفارق بين نقاط البيع، قائلًا إن العنب الذي يُباع في الأسواق الشعبية مقابل 20 أو 25 أو 30 ليرة قد يصل سعره على رفوف المتاجر إلى ما بين 80 و100 ليرة. وعزا ذلك إلى الوسطاء الذين يتدخلون بين المنتج والمتجر، موضحًا أن الأسواق الشعبية تحصل على المنتجات مباشرة من المنتجين، ولذلك لا تمر بالسلسلة نفسها من الوسطاء.
ودعا رئيس الاتحاد إلى تشديد الرقابة على أسعار المتاجر، وإيصال المنتجات مباشرة من المنتجين إلى المستهلكين كلما أمكن، معتبرًا أن تقليص حلقات التوزيع يمكن أن يخفض تكاليف نقل المحاصيل إلى المدن.
تحذير من تضرر الإنتاج الزراعي
وتطرق كاراجا إلى أوضاع المزارعين، مشيرًا إلى أن الصقيع تسبب في تراجع المحصول العام الماضي، بينما ارتفع الإنتاج هذا العام. لكنه قال إن ضعف الطلب أدى إلى بقاء بعض المنتجات لدى المزارعين من دون تصريف.
وحذر من أن عدم دعم المنتجين سينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي، موضحًا أن توقف المزارعين عن الإنتاج سيحرم بائع السوق وتاجر سوق الجملة وصاحب المتجر من تحقيق دخل. وشدد على ضرورة حصول المنتجين على مقابل عادل لجهودهم، بالتوازي مع ضمان وصول الخضار والفاكهة إلى المواطنين بأسعار مناسبة.
كما طالب كاراجا بحماية المنتج والمستهلك معًا، مع التركيز بصورة خاصة على ضبط الزيادات السعرية في المتاجر ضمن الإطار الذي سيحدده مشروع القانون عند عرضه على البرلمان.
المصدر: Türkiye Gazetesi




