مدرسة تاريخية في شنغهاي «تمشي» 61.7 مترًا بدل هدمها

نقل مهندسون مبنى مدرسة تاريخية في مدينة شنغهاي الصينية لمسافة 61.7 مترًا، باستخدام 198 ساقًا هيدروليكية روبوتية جعلته يتحرك بخطوات صغيرة تحاكي مشية الإنسان، وذلك للحفاظ عليه بدل هدمه بسبب مشروع لإنشاء مركز تجاري ومكاتب.
نقل المبنى مع الحفاظ على توازنه
ويقع مبنى مدرسة لاغينا الابتدائية التاريخية في منطقة هوانغبو بشنغهاي، وكان لا بد من نقله من موقعه لإفساح المجال أمام مشروع إنشاء مركز تجاري ومكاتب. وفضّلت الجهات المعنية الحفاظ على المبنى كاملًا نظرًا إلى قيمته التاريخية، بدل هدمه.
لكن المبنى المؤلف من خمسة طوابق يتميز بتصميم غير منتظم على شكل حرف «T»، ما جعل نقله عبر القضبان أو منصات النقل التقليدية أمرًا بالغ الصعوبة. لذلك ثبّت المهندسون 198 ساقًا هيدروليكية روبوتية أسفل أساساته.
عملت الساقان في مجموعتين منفصلتين، إذ كانت كل مجموعة ترتفع وتنخفض بالتتابع لمحاكاة حركة المشي. وبفضل نظام للتحكم بالحاسوب، تحرك المبنى تدريجيًا مع الحفاظ على توازنه، كما تمكن الفريق من تغيير اتجاهه بنحو 21 درجة خلال عملية النقل.
عملية استمرت 18 يومًا
وقبل بدء التحريك، حُفرت المنطقة المحيطة بالمبنى، ثم رُفع الهيكل نحو 70 سنتيمترًا باستخدام دعامات خاصة. وبعد ذلك بدأت الساق الروبوتية في تنفيذ الحركة المحسوبة خطوةً بعد أخرى.
وتستطيع كل دعامة هيدروليكية حمل وزن رأسي يصل إلى 200 طن، ما ساعد على توزيع وزن المبنى وتقليل خطر تعرضه للأضرار أثناء التحريك. واستغرقت العملية نحو 18 يومًا، انتهت بوصول الهيكل إلى موقعه الجديد.
رأى مسؤولو المشروع أن هذه التقنية أكثر أمانًا وأوفر اقتصاديًا من خيارات النقل التقليدية، كما وفرت نحو ثلاثة أيام مقارنة بخطة كانت تقضي بتدوير المبنى أولًا ثم نقله في خط مستقيم.
استخدام ثقافي للمبنى بعد نقله
وخُطط لترميم مبنى المدرسة التاريخي بعد وصوله إلى موقعه الجديد، تمهيدًا لاستخدامه في أنشطة التعليم الثقافي وحماية التراث. وبذلك أُنقذ المبنى من الهدم عبر تقنية هندسية أتاحت نقله كاملًا رغم وزنه الكبير وتصميمه غير المنتظم.
المصدر: Sözcü




