أخبار سوريا

سوريا.. لتخفيف تقنين الكهرباء في سوريا.. 3 مسارات تبدأ بتوجيه الغاز إلى المحطات الأعلى كفاءة

اقترح الخبير الاقتصادي باسل كويفي ثلاثة مسارات متوازية للحد من ساعات تقنين الكهرباء الطويلة في سوريا، في ظل تراجع التوريدات وإمدادات الغاز المغذية لمحطات التوليد، إلى جانب خروج مجموعات إنتاجية عن الخدمة لأسباب فنية وأعمال صيانة. وتتمثل المسارات في إدارة الوقود بكفاءة، وخفض الفاقد في الشبكة، وتنويع مصادر الغاز وتعزيز الإمدادات الاحتياطية.

توجيه الغاز إلى مجموعات التوليد الأعلى كفاءة

وقال كويفي، في تصريحات نقلتها صحيفة «الوطن» المحلية، إن تجاوز أزمة الطاقة يتطلب الانتقال من الحلول الإسعافية المؤقتة إلى خطة متكاملة لإدارة الأزمة، تقوم على ثلاثة مسارات متوازية.

ويتمثل المسار الأول في توجيه كميات الغاز المتوافرة حصراً إلى مجموعات التوليد الأعلى إنتاجية وكفاءة، وفي مقدمتها مجموعات الدورة المركبة في محطة «دير علي»، التي تمنح عائداً إنتاجياً أعلى مقابل استهلاك الوقود. كما دعا إلى تسريع أعمال الإصلاح الجارية في محطة «تشرين» الحرارية لإعادة مجموعاتها المتوقفة إلى الخدمة ورفد الشبكة بقدرات إضافية.

خفض الفاقد ومكافحة الاستجرار غير المشروع

ويركز المسار الثاني على استعادة الطاقة المهدرة عبر جبهتين فنية وتجارية. ودعا كويفي إلى تطوير آليات الرقابة التقنية على الشبكة السورية، واتخاذ إجراءات حازمة لإنهاء ظاهرة الاستجرار غير المشروع، أو سرقة التيار الكهربائي، التي تستنزف الجهد الكهربائي.

كما شدد على أهمية تحسين أنظمة القياس والعدادات وآليات تحصيل الفواتير، ووضع قواعد محاسبية وإدارية صارمة وواضحة تحدد المسؤوليات وتحد من التجاوزات.

تنويع مصادر الغاز وتعزيز التخزين

أما المسار الثالث، فيتعلق بتعزيز أمن إمدادات الغاز على المدى الطويل. وأشار كويفي إلى أن استقرار التغذية الكهربائية يرتبط بفك الارتباط بمصدر توريد وحيد، إذ لا يمكن ترك منظومة الطاقة الوطنية رهينة مسار أو ظروف جهة محددة.

واقترح تنشيط وتأهيل حقول الإنتاج المحلية، بالتوازي مع السعي إلى عقد شراكات واتفاقات تضمن تنويع مصادر الغاز الوارد. كما دعا إلى التوجه الفوري لبناء وتوسيع قدرات تخزينية احتياطية محلياً لمواجهة حالات الطوارئ والانقطاع المفاجئ للتوريدات.

مراجعة إدارة الموارد خلال الشتاء

ومع اقتراب ذروة الاستهلاك خلال فصل الشتاء القادم، أوضح كويفي أن مواجهة هذه المرحلة تتطلب مراجعة شاملة ومعمقة لقواعد إدارة الموارد المحدودة في البلاد. ويشمل ذلك وضع أولويات عادلة وصارمة لتوزيع الغاز، ومكافحة التعديات على الشبكة، وتحقيق توازن في توزيع ساعات التغذية الكهربائية بين المحافظات والمناطق لضمان عدالة ترشيد الأعباء بين المواطنين.

وتأتي هذه المقترحات في وقت تعمل فيه وزارة الكهرباء على ترميم شبكات التوزيع ومحطات التوليد المتضررة والمتقادمة. وتبقى معالجة الفاقد الفني والتجاري، إلى جانب تأمين واستيراد الغاز والفيول، من الملفات المرتبطة بتحديد طاقة التشغيل الفعلية لمحطات التوليد في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى