Spreuerhofstraße في روتلينغن الألمانية.. أضيق شارع في العالم بعرض لا يتجاوز 50 سنتيمتراً

تحتضن مدينة روتلينغن في ولاية بادن-فورتمبيرغ الألمانية، على بُعد نحو 40 كيلومتراً من شتوتغارت، شارع Spreuerhofstraße، الذي يحمل رسمياً لقب أضيق شارع في العالم. ويقع الممر بين المبنيين رقمَي 9 و11، بطول إجمالي يبلغ 3.8 أمتار وعرض يتراوح بين 31 و50 سنتيمتراً، ما يجبر معظم البالغين على المرور منه بشكل جانبي.
ممر ضيق مسجل رسمياً كشارع عام
ورغم أن Spreuerhofstraße يبدو كفراغ ضيق بين مبنيين، فإنه يحمل صفة شارع عام في السجلات الرسمية للملكية والمساحة التابعة لإدارة روتلينغن، حيث هو مسجل برقم 77. وتوجد عند مدخليه لافتات تعريفية باللغتين الألمانية والإنجليزية.
يعود تاريخ الممر إلى عام 1726، عندما دمّر حريق كبير جزءاً واسعاً من روتلينغن. وخلال إعادة بناء المدينة، شُيدت المباني متلاصقة بسبب عدم الالتزام بمسافات الأمان المخصصة للوقاية من الحرائق، فبقي الممر الواقع بين مسكنين لسنوات في وضع ملكية غير واضح.
وفي عام 1820، عبر أحد مسؤولي المدينة الممر بنفسه ودوّن محضراً بشأنه، ليُمنح بعد ذلك رسمياً صفة طريق مفتوح للعامة.
لقب غينيس يجذب الزوار
أجرى فريق موسوعة غينيس للأرقام القياسية قياسات رسمية في الموقع خلال فبراير/شباط 2006، وأعلن Spreuerhofstraße أضيق شارع في العالم. ومنذ ذلك الحين، بدأ الممر يستقطب أعداداً كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وبحسب معلومات نقلتها صحيفة The Guardian البريطانية، تحول الشارع المسجل مع مرور الوقت إلى معيار رمزي محلي للتحكم بالوزن؛ إذ يستخدمه سكان المدينة كاختبار لمعرفة ما إذا كانوا لا يزالون قادرين على العبور منه بسهولة.
تدعيم المبنى بدلاً من هدمه
خلال السنوات الماضية، تعرضت العوارض الخشبية الحاملة في المبنى رقم 9 لتسرب المياه والرطوبة، ما أدى إلى انتفاخها. كما بدأ الجدار الخارجي للمبنى بالانحناء نحو الممر، فانخفض العرض عند مستوى الرأس إلى أقل من 31 سنتيمتراً.
وأظهرت المعاينات أن استمرار التدهور قد يجعل العبور من الممر مستحيلاً تماماً، ما كان سيفقده صفته كطريق قابل للمشي ويعرّض لقب غينيس للإلغاء. كما أن هدم المبنى كان سيؤدي إلى اتساع الممر، وبالتالي فقدانه رقمه القياسي.
وبهدف حماية هذا المعلم العمراني، باشرت الفرق الفنية في بلدية روتلينغن فحص الموقع، ثم اختارت بدلاً من هدم المبنى تنفيذ تدخل هندسي خاص لتدعيم نظامه الحامل وتثبيته. وأسهمت العملية في الحفاظ على المسكن التاريخي، وضمان استمرار الممر محتفظاً بتسجيله العالمي بوصفه أضيق شارع في العالم.
المصدر: Sözcü




