عاجل | زيادة يناير للمتقاعدين في تركيا أمام سيناريو موحّد قد يصل إلى 15 ألف ليرة للجميع

تتجه حسابات زيادة معاشات المتقاعدين في تركيا لشهر يناير إلى عدة سيناريوهات، من رفع الأجور وفق التضخم إلى منح زيادة موحّدة لجميع المتقاعدين، مع تداول احتمالين للزيادة الإضافية بقيمة 10 آلاف أو 15 ألف ليرة، من دون صدور قرار نهائي حتى الآن.
وعرض خبير الضمان الاجتماعي إمين يلماز، خلال مداخلة على قناة «خبر تورك»، تقديراته لتأثير بيانات التضخم المنتظرة في معاشات المتقاعدين ورواتب الموظفين، إلى جانب بدائل أخرى، مثل «حصة الرفاه»، والزيادة المتدرجة بحسب عدد أيام الاشتراك، و«راتب المواطنة» للفئات الأقل دخلاً.
وأشار يلماز إلى أن معاشات المتقاعدين تُزاد مرتين سنوياً وفق مؤشر أسعار المستهلك. وكانت معاشات النصف الأول من عام 2026 قد زادت بنسبة 17.76%، بينما بلغ فارق التضخم المحسوب للأشهر الثلاثة الأولى من النصف الثاني 5.56%. وستحسم بيانات التضخم لأشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر النسبة النهائية لزيادة يناير.
ومن المقرر إعلان تضخم أكتوبر الثلاثاء 3 نوفمبر، ويتوقع يلماز أن تتراوح الزيادة الشهرية بين 2.11% و2.40%. وبناءً على توقعات التضخم لنهاية العام، قد تصل زيادة متقاعدي مؤسسة الضمان الاجتماعي «SSK» وباغ-كور إلى نحو 10.08%.
أما موظفو الدولة والمتقاعدون من القطاع الحكومي، فتُحتسب زيادتهم بطريقة مختلفة بسبب أحكام اتفاقية العمل الجماعية. ووفق تقدير يلماز، قد تبلغ الزيادة لهذه الفئة نحو 8% إذا بلغ التضخم نحو 10%.
وبحسب هذه الحسابات، يمكن أن يرتفع معاش الموظف الحكومي المتقاعد الأدنى من 31 ألفاً و526 ليرة إلى 34 ألفاً و54 ليرة، بينما قد يصل راتب الموظف الأعزب من 66 ألفاً و187 ليرة إلى 71 ألفاً و495 ليرة، وراتب الموظف المتزوج من 70 ألفاً و257 ليرة إلى 75 ألفاً و891 ليرة.
زيادة موحّدة قد ترفع الكلفة إلى 3.24 تريليون ليرة
ويُعد خيار الزيادة الموحدة من أبرز البدائل المطروحة. وشرح يلماز أن هذا النوع من الزيادات يمنح المبلغ نفسه لجميع المتقاعدين، بغض النظر عن قيمة معاشاتهم؛ فمن يحصل على 25 ألف ليرة أو 100 ألف أو 130 ألف ليرة يتلقى الزيادة الإضافية نفسها.
وذكّر الخبير بزيادة موحدة بلغت 8 آلاف و77 ليرة مُنحت للموظفين عام 2023، ثم ارتفعت قيمتها مع تطبيق معامل رواتب الموظفين كل ستة أشهر حتى قاربت 25 ألف ليرة، لكنه أوضح أن هذه الزيادة لم تنعكس على معاشات الموظفين المتقاعدين.
وتتداول التقديرات الحالية احتمالين للزيادة الموحدة: 10 آلاف ليرة أو 15 ألف ليرة لكل متقاعد. وإذا مُنحت زيادة قدرها 10 آلاف ليرة لنحو 18 مليون متقاعد، فقد يصل أثرها على الموازنة إلى 2.16 تريليون ليرة. أما زيادة 15 ألف ليرة، فقد ترفع الكلفة المقدرة إلى 3.24 تريليون ليرة.
وقال يلماز إن النقاش حول زيادات الضمان الاجتماعي شهد تفاصيل متغيرة خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن التصريحات الحكومية، بما فيها ما يصدر بعد اجتماعات مجلس الوزراء، قد تحدد حجم الزيادة التي ستصل إلى المتقاعدين.
كيف ستتغير المعاشات مع «حصة الرفاه»؟
تعني «حصة الرفاه» إضافة زيادة أخرى إلى نسبة التضخم المستحقة. وأجرى يلماز حسابات على أساس معاش التقاعد الأدنى البالغ 23 ألفاً و552 ليرة، مع افتراض زيادة تضخمية قدرها 10%، لتكون النتائج المحتملة كالتالي:
- حصة رفاه بنسبة 5%: إجمالي الزيادة 15%، والمعاش يصل إلى 27 ألفاً و84 ليرة.
- حصة رفاه بنسبة 10%: إجمالي الزيادة 20%، والمعاش يصل إلى 28 ألفاً و262 ليرة.
- حصة رفاه بنسبة 15%: إجمالي الزيادة 25%، والمعاش يصل إلى 29 ألفاً و440 ليرة.
- حصة رفاه بنسبة 20%: إجمالي الزيادة 30%، والمعاش يصل إلى 30 ألفاً و617 ليرة.
ويرى يلماز أن نسب حصة الرفاه بين 10% و20% هي الأبرز في التقديرات، لكن هذه الأرقام تبقى حسابات افتراضية مرتبطة بالقرار النهائي ونسبة التضخم التي ستتحدد بعد صدور بيانات الأشهر الثلاثة الأخيرة.
تشمل البدائل الأخرى زيادة متدرجة وفق عدد أيام الاشتراك في نظام الضمان الاجتماعي، بحيث يحصل أصحاب المعاشات المنخفضة على نسبة أكبر، وتتراجع النسبة تدريجياً كلما ارتفعت قيمة المعاش.
بدائل إضافية للفئات منخفضة الدخل
كما طُرح احتمال التمييز بين المتقاعدين الذين يواصلون العمل وأولئك الذين لا يعملون، إلى جانب تقديم دعم إضافي لمن تجاوزوا 65 عاماً وللمواطنين ذوي الإعاقة.
ولفت يلماز كذلك إلى احتمال تطبيق «راتب المواطنة»، وهو دعم إضافي قد يوجَّه بصورة خاصة إلى أصحاب الدخول الأدنى. وبذلك لا تقتصر الخيارات المطروحة على زيادة التضخم أو الزيادة الموحدة أو حصة الرفاه، بل تمتد إلى آليات تستهدف شرائح محددة من المتقاعدين والمواطنين ذوي الحاجة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




