أخبار تركيا

عاجل | وزارة التعليم التركية تمهّد لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تصحيح الاختبارات.. وتعيد بناء مسار المعلمين

تستعد وزارة التعليم الوطنية التركية للانتقال إلى نظام قياس وتقييم مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يشمل رصد درجات الإجابات عن الأسئلة المفتوحة، وقياس مهارات اللغة التركية الأربع، ونقل دراسة «أبيدي» إلى البيئة الإلكترونية. وتمتد الخطة إلى إعادة تنظيم تدريب المعلمين وإعداد مديري المدارس، فيما سيتيح مساعد رقمي محدث لأولياء الأمور الاطلاع على نتائج الامتحانات.

اختبارات مدرسية بأسئلة مغلقة ومفتوحة

تعمل الوزارة على بناء منظومة تقييم تركز على تطور الطالب ومسار تعلمه طويل الأمد، في إطار «نموذج معارف قرن تركيا». وبموجب تطبيق «المتابعة القائمة على المدرسة»، سيخضع طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية لتقييمات في اللغة التركية والرياضيات والعلوم، تتضمن أسئلة متعددة الخيارات وأخرى مفتوحة، بهدف تحديد مخرجات التعلم ومستويات المهارات لديهم.

كما جرى تحديث «مساعد ولي الأمر المدرسي» بالتعاون بين وزارة التعليم وتطبيق «بييب» (BiP)، بحيث يتمكن أولياء الأمور من الاطلاع على نتائج الامتحانات.

تدريب المعلمين وتصحيح الإجابات بالذكاء الاصطناعي

ستُبنى منظومة القياس والتقييم في مختلف مراحل التعليم على أساس الكفاءات. وستنظم الوزارة برامج تدريبية لمعلمي الصفوف في المدارس الابتدائية بهدف تطوير كفاءاتهم المهنية، إلى جانب إعداد مواد تعليمية تتضمن أمثلة لأنشطة قائمة على متابعة مراحل التعلم وأخرى قائمة على الألعاب، لاستخدامها في عمليات القياس والتقييم داخل الصف.

ستستفيد الوزارة بصورة أوسع من تقنيات المعلومات والاتصالات في التقييم، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد درجات الإجابات عن الأسئلة المفتوحة. كما ستُطبَّق أساليب جديدة تتلاءم مع التطورات التقنية عند تقييم الامتحانات المركزية.

وفي مادة اللغة التركية، ستُطوَّر أدوات لقياس أربع مهارات أساسية هي القراءة والكتابة والاستماع والتحدث، بهدف تعزيز الاستخدام الصحيح والسليم للغة.

تحويل أبحاث «أبيدي» إلى نظام إلكتروني

ستُنقل دراسة «متابعة وتقييم المهارات الأكاديمية»، المعروفة اختصارًا باسم «أبيدي» (ABİDE)، إلى البيئة الإلكترونية تحت اسم «إي-أبيدي» (e-ABİDE). وتُجرى هذه الدراسة على دورات تمتد كل منها عامين، وتستهدف طلاب الصفوف الرابع والثامن والعاشر.

وتهدف الدراسة إلى قياس قدرة الطلاب على استخدام المعارف والمهارات التي اكتسبوها خلال التعليم في حياتهم اليومية، إضافة إلى تحديد مستويات كفاءاتهم الذهنية. كما ستقيس الوزارة مستوى اكتساب طلاب المرحلة المتوسطة للمهارات الرقمية التي يتعلمونها في مادة تقنيات المعلومات والبرمجيات.

وبالتوازي، ستُطبَّق أساليب جديدة تتوافق مع التطورات التقنية عند تقييم الامتحانات المركزية، كما سيجري تطوير أدوات لقياس المهارات الأربع في اللغة التركية.

منصات رقمية أكثر مرونة في الظروف الاستثنائية

ينص البرنامج السنوي للتعليم على جعل النظام أكثر قدرة على الصمود والمرونة أمام الظروف الاستثنائية، وتفعيل التعلم الفردي، وتحسين البنية التحتية للتعليم عن بُعد. وفي هذا الإطار، ستُتاح عبر المنصة محتويات رقمية مخصصة لتعليم اللغات الأجنبية.

كما ستُعد محتويات منصة «مِبي» للتعلم الفردي (MEBİ) لطلاب الصفين الحادي عشر والثاني عشر، ثم تُرفع إلى النظام. وتعمل الوزارة كذلك على تطوير أدوات لتحليل التعلم ومساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع دمجهما في منصات التعليم الرقمية.

وستُنفذ برامج لتعويض آثار فقدان التعلم الناتج عن توقف التعليم خلال الظروف الاستثنائية. أما شبكة التعليم المعلوماتية «إي بي إيه» (EBA)، فستواصل توسيع محتواها وإثراءه من خلال إنتاج مواد تعليمية، وفيديوهات تربوية، ومحاكاة، وكتب مُثرية، إضافة إلى برامج قناة «تي آر تي إي بي إيه» (TRT EBA TV).

وتشمل الخطة أيضًا تنويع أساليب قياس وتقييم التعليم التطبيقي لضمان استمراره في الحالات الاستثنائية. وسيُسمح بإجراء التدريب أثناء العمل والاختبارات القائمة على التطبيق في البيئة الرقمية، فيما ستُعقد اجتماعات موضوعية بمشاركة ممثلي القطاعات المعنية لتقييم الحلول التقنية القادرة على دعم هذه العمليات، على أن تُوثَّق مخرجات الاجتماعات في تقارير.

إعادة تنظيم مسار المعلمين ومديري المدارس

تتجه وزارة التعليم إلى إعادة هيكلة إعداد المعلمين وتطويرهم في جميع المراحل، بدءًا من التدريب السابق للالتحاق بالمهنة، مرورًا بالقبول فيها والتطوير المهني، وصولًا إلى التطور الوظيفي، وذلك وفقًا للاحتياجات المحددة. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع جودة مهنة التعليم وتعزيز مكانتها الاجتماعية.

ولتوسيع نطاق التطوير المهني للمعلمين وتحسين جودته، سيجري إعداد نموذج تعاوني ومنظم ومتاح ومستدام وقابل للمتابعة، ومندمج مع الممارسات المهنية. ويشمل النموذج توجهات جديدة مثل مجتمعات التطوير المهني، والتطوير المهني القائم على المدرسة، وبرامج التنقل وتبادل الخبرات بين المعلمين والمديرين.

كما ستُحدَّث الكفاءات العامة المطلوبة من المعلمين بما ينسجم مع التطورات الراهنة والاحتياجات المتغيرة، وبما يتوافق مع النهج الذي يطرحه «نموذج معارف قرن تركيا». وستُطوَّر محتويات برامج الانتقال إلى درجتي «المعلم الخبير» و«المعلم الرئيسي» لتشمل التطورات المهنية والدولية، بما يعزز كفاءة المعلمين وفق مدد ومستويات مناسبة.

وفي مجال الإدارة المدرسية، ستُنظَّم مهنة مدير المدرسة بوصفها مهنة احترافية، مع إنشاء هيكل مؤسسي لإعداد المعلمين الذين سيتولون إدارة المدارس، وتطبيق برامج للحصول على شهادات الإدارة المدرسية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى