أخبار العالم

أغلبية اليونانيين تؤيد مدّ الكابل البحري رغم اعتراض تركيا.. والبحارة يرفضون مهمة البحث

أظهر استطلاع يوناني أن 73.9% من المواطنين يؤيدون مدّ كابل بحري رغم اعتراض تركيا، في وقت رفض فيه طاقم سفينة أبحاث يونانية المشاركة في مهمة مرتبطة بالمشروع بسبب مخاوف أمنية، ما يوسع الخلاف الداخلي حول احتمال تحول التوتر إلى مواجهة جديدة في شرق المتوسط.

ووفق استطلاع نُشرت نتائجه في 1 نوفمبر، رأى 17.9% من المشاركين أن على اليونان التوصل أولًا إلى تفاهم مع تركيا، ثم البدء في أعمال مدّ الكابل. ولم يختر 5% أيًا من الخيارين، بينما لم يبدِ 3.2% موقفًا.

قلق من مواجهة عسكرية مع تركيا

وأفادت بيانات أوردتها الصحافة اليونانية بأن شركة Pulse أجرت استطلاعًا بين 13 و15 سبتمبر 2026، شمل 1,106 أشخاص، قال 54% منهم إنهم يشعرون بقلق «كبير أو كبير جدًا» بشأن العلاقات مع تركيا.

وفي استطلاع آخر أجرته شركة ALCO خلال سبتمبر، أعرب 51% من اليونانيين عن قلقهم من احتمال وقوع حادث عسكري مع تركيا. أما استطلاع مؤسسة GPO، الذي نُشر في فبراير 2026، فأظهر أن 76.4% من المشاركين يعتبرون تركيا تهديدًا لليونان.

وفي الاستطلاع نفسه، قيّم 59.7% أداء حكومة ميتسوتاكيس في السياسة الخارجية بصورة سلبية، مقابل 38.9% أبدوا تقييمًا إيجابيًا.

وسأل استطلاع أجرته مؤسسة MRB Hellas عن احتمال تحول التوتر الناجم عن مشروع الكابل البحري إلى أزمة شبيهة بأزمة كارداك عام 1996. واعتبر 59.5% من المشاركين أن وقوع مثل هذه الأزمة محتمل.

كما وصف 65.6% موقف حكومة ميتسوتاكيس من مشروع الكابل بأنه «متردد»، بينما رأى 23.4% أن الحكومة تتصرف بحزم. وفي حال فشل المشروع، حمّل 39.8% الحكومة اليونانية المسؤولية، مقابل 28.3% حمّلوا الاتحاد الأوروبي المسؤولية.

وقال 55% من اليونانيين إنهم لا يؤيدون سياسة الحكومة تجاه تركيا، بينما أيدها 36%.

ميتسوتاكيس يرفض الاتفاق التركي الليبي

وخلال اجتماع مجلس الوزراء في 2 نوفمبر، رفض رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس مطالبات مناطق الولاية البحرية الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا. ونقلت صحيفة «بروتو ثيما» اليونانية عنه قوله: «المطالبات التعسفية المخالفة لقانون البحار لا تتمتع بأي صلاحية. وهي لا تنشئ أمرًا واقعًا ولا تقلب خططنا الوطنية رأسًا على عقب».

وتشمل الخلافات بين أنقرة وأثينا مشاريع كابلات بحرية تربط جزيرة كريت بإسرائيل، وأخرى تربط قبرص الجنوبية بإسرائيل. وكانت القضية قد عادت إلى الواجهة بعدما رفض طاقم السفينة البحثية اليونانية Aigaion، التابعة للمركز اليوناني للبحوث البحرية ELKETHE، المشاركة في مهمة بحثية مرتبطة بالوصلتين بسبب مخاوف أمنية.

وأعلنت نقابتا البحارة PEMEN وSTEFENSON دعمهما قرار الطاقم، واتهمتا الحكومة بتعريض سلامة البحارة للخطر.، كانت مشاريع الكابلات البحرية قد أثارت نقاشًا في وقت سابق على خلفية قرار طاقم السفينة عدم المشاركة في المهمة البحثية.

انتقادات من رؤساء وزراء سابقين وتأجيل محتمل لمشروع كهرباء

ولم تقتصر الانتقادات الموجهة إلى حكومة ميتسوتاكيس على مشروع الكابل. فقد انتقد رئيسا الوزراء اليونانيان السابقان أنطونيس ساماراس وكوستاس كارامانليس التطورات المرتبطة باتفاق ترسيم المناطق البحرية الذي أبرمته ليبيا مع تركيا.

وقال ساماراس مهاجمًا حكومة ميتسوتاكيس: «ليبيا هي تعريف الفشل».

وذكرت تقارير في الصحافة اليونانية أن فرنسا طلبت إعادة تقييم التطورات في شرق المتوسط، بعدما صادق مجلس النواب الليبي في 20 أكتوبر على اتفاق ترسيم المناطق البحرية الموقّع مع تركيا عام 2019.

ونقلت صحيفة «تا نيا» أن باريس طلبت تأجيل مشروع Great Sea Interconnector (GSI)، وهو مشروع الربط الكهربائي المخطط بين اليونان وقبرص الجنوبية وإسرائيل. وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة أثينا عارضت الطلب الفرنسي.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى