انحسار البحر الميت خلّف أكثر من 6 آلاف حفرة وأغلق منطقة سياحية بالكامل

تجاوز عدد الحفر الانهدامية المسجلة حول البحر الميت 6 آلاف حفرة، مع تراجع منسوب مياهه بمعدل يتراوح بين متر ومتر ونصف المتر سنويًا، ما ألحق أضرارًا مباشرة بالمناطق السكنية والبنية التحتية والأنشطة السياحية على سواحل إسرائيل والأردن والضفة الغربية.
تحويل مياه نهر الأردن سرّع انحسار البحر
وتشير بيانات الخبراء إلى أن البحر الميت، الذي يُعد أخفض نقطة على سطح الأرض، فقد منذ عام 1960 نحو ثلث مساحته الإجمالية. ويُعزى العامل الأساسي في هذا التراجع إلى تحويل مياه نهر الأردن إلى مناطق أخرى عبر خطوط أنابيب أنشأتها إسرائيل عام 1964 لأغراض الري الزراعي والاستهلاك المدني.
كما أدى وقف تدفق النهر واستمرار استخدام المياه في أنحاء الحوض من جانب إسرائيل والأردن إلى اختلال التوازن الطبيعي للتبخر في هذه المنطقة الجافة.
مياه عذبة تذيب طبقات ملحية عمرها آلاف السنين
وبحسب بيانات معهد الجيولوجيا الإسرائيلي، تتسرب المياه الجوفية العذبة إلى طبقات الأرض الواقعة أسفل الساحل لتحل محل المياه التي انسحبت، فتذيب طبقات ملحية تراكمت على مدى آلاف السنين.
ومع ذوبان الملح، تتشكل فراغات في باطن الأرض، ما يجعل الطبقات العليا عاجزة عن تحمل وزن التربة، فتنهار فجأة وتنتج عنها حفر دائرية قد يتجاوز عمق بعضها 10 أمتار. وقد انتشرت هذه الانهيارات على سواحل إسرائيل والأردن والضفة الغربية.
أدى هذا الضرر الجيولوجي إلى إغلاق الشريط الساحلي في منطقة عين جدي، وهي من أبرز الوجهات السياحية حول البحر الميت، بعدما بدأت الحفر تبتلع الطرق والمنشآت السياحية.
ونُقلت الأنشطة السياحية في الجانب الإسرائيلي إلى الحوض الجنوبي، حيث يكون خطر انهيار الأرض أقل. وتشير التوقعات العلمية إلى أن فقدان المياه وانهيارات التربة سيستمران خلال القرن المقبل.
المصدر: Sözcü




