أخبار العالم

هجوم إلكتروني يربك أوكرانيا وروسيا بإنذارات نووية كاذبة.. لماذا ذُكر «أوريشنيك»؟

استيقظ ملايين المدنيين في أوكرانيا وروسيا على رسائل حمراء تحذر من إطلاق صواريخ بالستية تحمل رؤوسًا نووية، فيما دوّت صفارات الإنذار ليلًا ودعت التنبيهات السكان إلى التوجه فورًا إلى الملاجئ. وتبيّن لاحقًا أن الرسائل كانت جزءًا من هجوم إلكتروني واسع استهدف أنظمة الطوارئ في البلدين.

إنذار أحمر في أوكرانيا

بدأت حالة الهلع في أوكرانيا، بعدما انتقل تطبيق Air Alert الرسمي للتحذير من الغارات الجوية إلى وضع الإنذار الأحمر بشكل مفاجئ. ويستخدم التطبيق أكثر من 38 مليون شخص في أنحاء البلاد.

وظهرت على شاشات المستخدمين رسالة تقول، في مضمونها: «مرحبًا! سيُطلق إنذار نووي في أنحاء البلاد! لا تقلقوا، صاروخ Oreshnik في الطريق».

ولم تقتصر التنبيهات الكاذبة على التهديد الصاروخي، إذ أُرسلت رسائل متلاحقة تحذر كذلك من خطر كيميائي، وتسرب إشعاعي، واندلاع اشتباكات في الشوارع. ومع انطلاق صفارات الإنذار في مدن عدة، تصاعدت الفوضى قبل أن تتضح حقيقة ما يجري.

تحذيرات مزيفة وصلت إلى روسيا أيضًا

أعلنت وزارة التحول الرقمي الأوكرانية وأجهزة الاستخبارات أن التنبيهات مزيفة، وحاولت طمأنة السكان بعدما اتضح أن أنظمة الإخطار تعرضت لهجوم إلكتروني واسع.

ولم يبقَ الهجوم محصورًا في الجانب الأوكراني، إذ استُهدفت أنظمة الإشعارات الخاصة بالطوارئ في روسيا بعد ذلك. وتضمنت الرسائل المرسلة إلى هواتف المواطنين الروس تحذيرًا من أن صواريخ بالستية تحمل رؤوسًا نووية تتجه مباشرة إلى الأراضي الروسية، مع دعوات إلى تخزين المواد الغذائية والتوجه إلى أقرب ملجأ.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن البنية التحتية الحكومية الحيوية أصبحت هدفًا مكشوفًا، مشددًا على ضرورة رفع مستوى الدفاع الرقمي إلى أعلى درجة.

لماذا استُخدم اسم «أوريشنيك»؟

يشير اسم Oreshnik الوارد في الرسائل إلى صاروخ بالستي روسي متوسط المدى من الجيل الجديد. ووفق التقرير، تصل سرعته فرط الصوتية إلى عشرة أضعاف سرعة الصوت، كما يمكنه حمل رأس نووي، ما جعله يُصوَّر على أنه شبه مستحيل الاعتراض بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

وزاد استخدام اسم هذا السلاح تحديدًا داخل التنبيهات من وقعها النفسي، لأنه ارتبط مباشرة في أذهان المتلقين بخطر نووي وشيك.

حذر خبراء من أن اختراق البنية التحتية المخصصة لحالات الطوارئ قد يسبب أضرارًا نفسية أكبر من تلك التي يسببها صاروخ فعلي.

تحذير من فقدان الثقة بالإنذارات الرسمية

حذر مختصون في تقنيات إدارة الأزمات من أن الحادث قد يمثل مرحلة جديدة وخطيرة في أساليب الحرب الحديثة، لأن استهداف أنظمة التحذير يضرب قدرة السكان على التمييز بين الخطر الحقيقي والإنذار المزيف.

وحذر الخبراء من أن تكرار مثل هذه الهجمات قد يدفع الناس، عند وقوع خطر حقيقي لاحقًا، إلى التعامل مع التنبيهات الرسمية بالشك أو تجاهلها. ودعوا إلى حماية أنظمة الإخطار العاجل بآليات تحقق مزدوجة، إلى جانب وسائل موافقة مادية وفعلية تشبه نظام «المفتاحين» المستخدم في الإجراءات المرتبطة بالأسلحة النووية.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى