وفاة لاعب في دوري إسبانيا تفتح تحقيقًا بشأن حارس أندورا وتثير سؤال المسؤولية الجنائية

بدأت الشرطة الوطنية الإسبانية، بحسب ما أوردته صحيفة El País نقلًا عن مصادر شرطية، فحص ملابسات اصطدام حارس أندورا خيسوس أوونو بلاعب تينيريفي خيسوس دي ميغيل، الذي توفي بعد الحادثة خلال مباراة في دوري الدرجة الثانية الإسباني. ويجري النظر في الواقعة ضمن اشتباه يتعلق بـ«التسبب في وفاة عن طريق الإهمال»، إلى جانب العقوبة الرياضية التي تلقاها الحارس.
وقعت الحادثة في الدقائق الإضافية من المباراة، عندما ابتعد أوونو، حارس منتخب غينيا الاستوائية البالغ 25 عامًا، عن مرماه حتى منتصف الملعب لمحاولة إيقاف هجمة للمنافس. وأثناء تدخله في الهواء، اصطدمت ركبته اليمنى بقوة بالجزء العلوي من جسد دي ميغيل، ليشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة في وجهه.
المباراة توقفت عند الدقيقة 108
سقط دي ميغيل أرضًا عقب الاصطدام، ثم بقي بلا حركة، ما دفع الطواقم الطبية إلى دخول الملعب. وتوقفت المباراة عند الدقيقة 108 بسبب إسعاف اللاعب ونقله إلى المستشفى، قبل أن يُنقل إلى مستشفى جامعة سيدة كانديلاريا في تينيريفي.
ورغم التدخل الطبي، توفي اللاعب بعد تعرضه لتوقف قلبي. وأفادت صحيفة El País بأن الشرطة الوطنية بدأت فحص ملابسات الاصطدام، ضمن اشتباه يتعلق بـ«التسبب في وفاة عن طريق الإهمال».
فإن التحقيق لا يعني حسم المسؤولية الجنائية بحق أوونو، إذ لا تزال السلطات تقيّم طبيعة التدخل والظروف التي وقع فيها داخل الملعب.
خبير قانوني: النتيجة وحدها لا تكفي
ونقلت RMC Sport عن خبير القانون الرياضي ميغيل غالان قوله، في منشور عبر منصة «إكس»، إن إدراج الواقعة ضمن القانون الجنائي ليس أمرًا سهلًا. وأوضح أن اجتهادات المحكمة العليا الإسبانية قد تقود، في حالات التدخل المتأخر أثناء المنافسات الكروية، إلى الاكتفاء بإجراءات الانضباط الرياضي أو إلى تبرئة اللاعب في حال وصول القضية إلى المحاكمة الجنائية.
وأشار غالان إلى أن العامل الحاسم جنائيًا لا يتمثل في فداحة النتيجة وحدها، بل في نية اللاعب وقت التدخل وطبيعة الفعل نفسه. وبحسب تقييمه، تُعالج المخالفات الناتجة عن مجريات اللعب عادة ضمن العقوبات الرياضية، إلا أن نقل القضية إلى المسار الجنائي يتوقف على تفاصيل الواقعة وتقييم سلوك الحارس تحديدًا.
الحارس أغلق حسابه على إنستغرام
وذكرت إذاعة كادينا كوبي أن أوونو كان يشعر بحزن شديد بسبب الحادث حتى قبل إعلان وفاة دي ميغيل. وكان الحارس يرغب، وفق الإذاعة، في التواصل مباشرة مع عائلة اللاعب والاعتذار لها، كما كان يخطط لتجنب الإدلاء بتصريحات علنية خلال تلك المرحلة.
وتُظهر تسجيلات الواقعة توجه أوونو أولًا نحو غرفة تبديل الملابس، قبل أن يعود إلى الملعب بعدما بدا أنه أدرك خطورة الحالة الصحية لمنافسه. كما تعرض الحارس لهتافات قاسية من المدرجات، ثم أصبح هدفًا لانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يُغلق حسابه على إنستغرام.
وأضافت كادينا كوبي أن أوونو يفكر في إصدار بيان للرأي العام بعد التواصل مع عائلة دي ميغيل. وفي الوقت نفسه، تواصلت رسائل التعزية من أطراف كرة القدم، بينما تترقب الأوساط الرياضية والقانونية ما ستسفر عنه الإجراءات بحق الحارس.
المصدر: Türkiye Gazetesi




