أخبار تركيا

حصل على نحو مليوني دولار من الإبلاغ عن مهربي الوقود في تركيا.. ما الذي قلّص مصدر دخله؟

شارك الصحفي والنائب السابق عن حزب العدالة والتنمية التركي شاميل طيار قصة رجل التقى به قرب مدينة طرسوس، واتخذ من الإبلاغ عن مهربي الوقود مصدرًا لكسب عيشه، بعدما حصل على مكافآت بلغت نحو مليوني دولار مقابل بلاغات قدمها إلى الجهات المختصة.

وقال طيار إن الرجل قدم 21 بلاغًا، انتهت الإجراءات المتعلقة بثمانية منها، واصفًا إياه بأنه أحد أكثر الأشخاص إثارة للاهتمام الذين التقاهم في حياته. وأضاف أنه ظنه في البداية يمزح أو يختلق القصة، لكنه اقتنع بعد التحقق من تفاصيلها بأنها ليست خيالية.

من مهندس إلى مبلّغ عن المهربين

بحسب رواية طيار، عمل الرجل مهندسًا لسنوات في هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، المعروفة اختصارًا بـEPDK، قبل أن يترك وظيفته ويتفرغ للإبلاغ عن مهربي الوقود. ووصفه طيار بأنه «مخبر محترف»، أو ما يشبه صائد المكافآت.

وأشار الصحفي التركي إلى أن الرجل يعرف عددًا من المدعين العامين وضباط شرطة مكافحة التهريب والجريمة المنظمة ومفتشي الجمارك، نتيجة عمله الوثيق معهم. كما قال إن الرجل تأثر هو أيضًا بارتفاع أسعار الوقود.

بلغ إجمالي البلاغات التي قدمها الرجل 21 بلاغًا، حُسمت نتائج ثمانية منها، وحصل حتى الآن على مكافآت تقدر بنحو مليوني دولار.

تراجع التهريب قلّص مصدر دخله

ونقل طيار عن الرجل قوله إن العمل لم يعد مزدهرًا كما كان، وإنه بات يعاني ضيقًا ماليًا. وفسر ذلك بأن ارتفاع التكاليف وتراجع الفارق الضريبي جعلا تهريب الوقود أقل انتشارًا خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية.

وقال الرجل، وفق ما نقله طيار: «الأوضاع لم تعد جيدة يا أخي، نحن جائعون الآن. مع ارتفاع التكاليف وتراجع الفارق الضريبي، لم يعد التهريب منتشرًا كثيرًا منذ أربعة أو خمسة أعوام. المهرب يسرق الدولة، لكن الظروف لم تعد مناسبة».

وأضاف طيار أن المبلّغ أصبح غير سعيد لأن المهربين لم يعودوا يعملون بالسهولة نفسها، ولأن تراجع عمليات التهريب قلل فرص البلاغات والمكافآت.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى