عاجل | شيمشك: مسار «تركيا الخالية من الإرهاب» قد يجعل شرق البلاد محرك النمو الجديد

قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إن مسار «تركيا الخالية من الإرهاب» قد يتيح لشرق الأناضول وجنوب شرق الأناضول استثمار ميزة شبابهما، وصولًا إلى التحول إلى «محرك النمو الجديد» لتركيا خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات شيمشك خلال ندوة أقيمت في مقر حزب العدالة والتنمية بالعاصمة أنقرة بعنوان «حزب العدالة والتنمية في عامه الخامس والعشرين، وفي عامه الرابع والعشرين في الحكم»، ونظمتها رئاسة سياسات الثقافة والفنون بالتعاون مع رئاسة شؤون التنظيم في الحزب.
وقال شيمشك إن تركيا ستستفيد، مع مسار «تركيا الخالية من الإرهاب»، من الميزة التي يوفرها السكان الشباب في شرق الأناضول وجنوب شرق الأناضول، مضيفًا أن المنطقتين «قد تتحولان إلى محرك النمو الجديد لتركيا».
ميزة ديموغرافية لم تستثمر بالكامل
وأوضح شيمشك أن الوسيط العمري في جنوب شرق الأناضول يبلغ نحو 26 عامًا، مقابل 35 عامًا في عموم تركيا و45 عامًا في أوروبا. وأشار إلى أن الدولة أنشأت بنية تحتية في هذه المناطق، وأقامت جامعات وافتتحت مدارس، كما تقدم حوافز سخية، إلا أن القطاع الخاص لم يُبدِ حتى الآن إقبالًا كافيًا على الاستثمار فيها.
وقال الوزير إن المنطقتين قد تصبحان محركًا جديدًا للنمو خلال فترة حكومات حزب العدالة والتنمية المقبلة، مع تحسن الظروف الأمنية والاقتصادية. وأشار إلى أن تركيا تكبدت خسائر كبيرة خلال مكافحة الإرهاب، داعيًا بالرحمة لجميع الشهداء، ومؤكدًا أن للإرهاب تكلفة اقتصادية إلى جانب كلفته البشرية.
وبحسب تقديرات أوردها شيمشك، تتراوح الكلفة الاقتصادية للإرهاب بين تريليوني دولار، وفق بعض التقديرات، و2.3 تريليون دولار وفق تقديرات أخرى. وتساءل عن وضع تركيا لو كانت هذه الأموال قد وُجّهت، بدلًا من مكافحة الإرهاب، إلى التنمية والبحث والتطوير، معتبرًا أن البلاد تقف الآن عند عتبة مرحلة جديدة.
قال شيمشك إن تركيا ستستثمر خلال المرحلة المقبلة الميزة الديموغرافية للمناطق الشرقية والجنوبية الشرقية، بعد توفير البنية التحتية والجامعات والمدارس والحوافز، مع انتظار دور أكبر من القطاع الخاص.
خفض التضخم إلى خانة واحدة
وفي الجانب الاقتصادي العام، قال شيمشك إن أولوية تركيا هي خفض التضخم إلى خانة واحدة، موضحًا أن البلاد نجحت في تحقيق ذلك خلال بداية الألفية، وحافظت عليه لفترة طويلة قبل أن يعود التضخم إلى خانتين، لكنه دخل حاليًا في مسار هبوطي.
وأضاف أن بلوغ التضخم خانة واحدة يعني إتاحة قروض طويلة الأجل، وزيادة الاستثمار والإنتاج والقدرة التنافسية، فضلًا عن تحسين عدالة توزيع الدخل، لأن التضخم يلحق الضرر الأكبر بأصحاب الدخول الثابتة. وشدد على أن «انخفاض التضخم إلى خانة واحدة هو المتغير الأكثر أهمية» في تحسين توزيع الدخل، حتى مع إمكانية تحقيق نمو سريع.
وأكد الوزير أن الحكومة ستواصل الانضباط المالي، معتبرًا أنه كان أحد عناصر النجاحات التي حققتها تركيا. كما تحدث عن هدف الانتقال من العجز المستمر في الحساب الجاري إلى تحقيق فائض، عبر زيادة إنتاج النفط والغاز محليًا، والتوسع في الطاقة المتجددة، ورفع القيمة المضافة للصناعة، وتنمية صادرات الخدمات.
ووصف شيمشك هذا المسار بأنه يتطلب تحولًا هيكليًا جادًا، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن حزب العدالة والتنمية، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، قادر على تحقيقه.
أرقام النمو خلال حكم حزب العدالة والتنمية
وفي تقييمه للأداء الاقتصادي خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية، قال شيمشك إن تركيا حققت نموًا اقتصاديًا أسرع بقيادة أردوغان، موضحًا أن متوسط النمو الحقيقي بلغ 4.7% سنويًا بين عامي 1923 و2002، قبل أن يرتفع إلى 5.3% خلال فترة حكومات الحزب.
وأشار إلى أن تركيا صعدت إلى المرتبة السادسة عشرة بين اقتصادات العالم، فيما ارتفع نصيب الفرد من الدخل القومي إلى 18 ألف دولار، معتبرًا أن هذه الأرقام تمثل نجاحًا مهمًا عند مقارنتها بأداء تركيا السابق، وبالدول المشابهة لها، وبمعدل النمو العالمي.
كما قال إن تركيا أخفقت في اللحاق بالثورات الصناعية السابقة، لكنها باتت تتقدم على الدول المشابهة لها في مؤشر الاستعداد للذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن لديها خارطة طريق جيدة للحاق بالدول المتقدمة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




