أخبار العالم

رسائل نووية كاذبة تربك روسيا وأوكرانيا.. و33 دولة تشدد استعداداتها

تسببت رسائل مزيفة تحذر من هجمات نووية وكيميائية في إرباك أنظمة الإنذار الجوي في روسيا وأوكرانيا، بعدما تلقى مستخدمون تنبيهات زائفة بشأن أخطار وشيكة. وأعلنت السلطات في البلدين تعرض تطبيقات التحذير لهجمات إلكترونية، بالتزامن مع دعوات في 33 دولة إلى الاحتفاظ بمؤن أساسية تحسبًا لأزمات محتملة.

تحذيرات نووية وكيميائية مزيفة في أوكرانيا

قالت القوات الجوية الأوكرانية إن تطبيق Air Alert أرسل في وقت متأخر من مساء الأحد تحذيرات كاذبة إلى كييف والمناطق المحيطة بها، تضمنت مزاعم عن هجوم نووي وكيميائي محتمل، فضلًا عن احتمال اندلاع مواجهات في الشوارع وورود تهديد باستخدام الصاروخ الروسي فرط الصوتي «أوريشنيك».

وكتبت القوات الجوية الأوكرانية عبر حسابها على تطبيق «تلغرام»: «يبدو أن تطبيق التحذير تعرض لتأثير من العدو. لا يوجد تهديد إشعاعي! التزموا الهدوء وتابعوا تحديثاتنا عبر قناتنا».

وألقى مركز الاتصالات الاستراتيجية الأوكرانية بالمسؤولية على روسيا، مستندًا إلى استخدام اللغة الروسية في إحدى الرسائل المزيفة. في المقابل، أفادت السلطات بأن التطبيق المنفصل المستخدم للتحذير في العاصمة كييف واصل العمل بصورة طبيعية.

تنبيه زائف في روسيا أيضًا

وبعد ساعات من الواقعة الأوكرانية، أعلنت وزارة حالات الطوارئ الروسية أن تطبيق التحذيرات تعرض بدوره لهجوم إلكتروني واسع، ما أدى إلى إرسال إشعارات خاطئة للمستخدمين حول هجمات وشيكة بطائرات مسيّرة.

وتضمنت إحدى الرسائل المزيفة ادعاءً بأن «رؤوسًا حربية نووية، مركبة على طائرات P1-Suns المسيّرة الأوكرانية، أُطلقت على جميع مناطق البلاد». كما طلبت الرسائل من السكان تخزين ما يكفي من الطعام لمدة ثلاثة أسابيع والاحتماء.

جاءت هذه الحوادث بينما تتسع عالميًا الدعوات إلى تعزيز الاستعداد للأزمات، لا سيما مع تداخل مخاطر الهجمات الإلكترونية والكوارث الطبيعية وتعطل الخدمات الأساسية.

دعوات لتأمين احتياجات 72 ساعة

دعت 33 دولة، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا واليابان، مواطنيها إلى الاستعداد لاحتمال وقوع أزمات والاحتفاظ بالاحتياجات الأساسية في المنازل. كما انضمت المفوضية الأوروبية إلى الجهات التي تحث السكان على تأمين مستلزمات تكفي لمدة لا تقل عن 72 ساعة.

وتوصي حملة «كن مستعدًا» البريطانية بأن تكون الأسر قادرة على تلبية احتياجاتها بنفسها لمدة 72 ساعة على الأقل. أما الدليل الرسمي الفرنسي، فينصح بإعداد حقيبة طوارئ تكفي لثلاثة أيام، بينما تدعو المفوضية الأوروبية إلى الاحتفاظ بمؤن طوارئ تغطي الفترة نفسها.

الأزمات المتداخلة تغير رسائل الحكومات

يرى دانيال ألدريتش، أستاذ القدرة على الصمود في جامعة نورث إيسترن، أن التطورات الأخيرة تعكس نمطًا جديدًا من الأزمات المتداخلة. وقال: «نحن نمر بأزمة. الصدمات لم تعد تأتي واحدة تلو الأخرى؛ فقد تتسبب عاصفة في انقطاع الكهرباء، ويؤدي الانقطاع إلى تجميد أنظمة الدفع، ثم يأتي هجوم إلكتروني ليزيد الوضعين تعقيدًا».

وأشار ألدريتش إلى أن الرسائل الحكومية الموجهة إلى السكان تغيرت أيضًا، موضحًا: «لعقود كانت الرسالة هي: اتصلوا بنا وسنأتي. أما الآن فأصبحت: سنأتي، لكن عليكم أولًا أن تصمدوا».

ماذا توصي به أدلة الطوارئ؟

تتفق إرشادات الاستعداد في معظم الدول على مجموعة من الاحتياجات الأساسية، تشمل مياه الشرب والأغذية غير القابلة للتلف، والأدوية الضرورية وحقيبة الإسعافات الأولية، ومصباحًا يدويًا مع بطاريات احتياطية، وراديو يعمل بالبطاريات أو بالتدوير اليدوي، إلى جانب شاحن للهاتف وبطارية محمولة.

وتطلب الأدلة كذلك مراعاة احتياجات الأطفال وكبار السن والحيوانات الأليفة والأشخاص الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة. كما توصي بحفظ المستلزمات في مكان يسهل الوصول إليه، وفحص تواريخ صلاحيتها دوريًا، واتباع تعليمات الإجلاء أو الاحتماء الرسمية عند وقوع أي طارئ.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى