امرأة قتلت زوجها ببندقية في كوجالي التركية.. 16 عامًا و8 أشهر سجنًا بعد قولها إنه كان يبيعها لشراء المخدرات

حكمت محكمة تركية في ولاية كوجالي على فاطمانور أوكور بالسجن 16 عامًا و8 أشهر، بعدما أطلقت النار على زوجها شُكرو أوكور وقتلته داخل منزلهما في مدينة إزميت يوم 19 يوليو 2025. وقالت أوكور، البالغة 36 عامًا، إنها تعرضت للعنف طوال 11 عامًا، وإن زوجها كان يريد استغلالها للحصول على المخدرات، مؤكدة أنها أرادت إخافته وإبعاده عنها لا قتله.
وقعت الحادثة في الطابق الأول من منزل مؤلف من ثلاثة طوابق، بعدما اندلع شجار بين فاطمانور أوكور وزوجها، البالغ 29 عامًا. وأطلقت أوكور النار عليه، فيما أكدت الفرق الطبية وفاة شُكرو أوكور، وهو أب لطفل، في المكان. وأوقفت الشرطة الزوجة، ثم أمرت محكمة الصلح بحبسها على ذمة التحقيق.
النيابة طلبت عقوبة السجن المؤبد المشدد
نظرت محكمة الجنايات الثقيلة الثامنة في كوجالي القضية بحضور المتهمة الموقوفة ومحامي الطرفين. وكرر المدعي العام طلبه معاقبة أوكور بالسجن المؤبد المشدد، كما طلب الحكم عليها بالسجن المؤبد في حال تطبيق أحكام الاستفزاز غير المشروع، مراعاةً للعنف الذي قالت إنها تعرضت له خلال زواجها.
وخلال الجلسة، قالت أوكور إنها لم تنفذ فعلتها عن قصد، وإنها تعرضت للعنف طوال فترة زواجها وطلبت المساعدة دون أن يستجيب لها أحد. وأضافت: «كنت أتمنى لو ظل حيًا وتمكنت من الطلاق منه. طلبت المساعدة عبر صرخات صامتة، لكن لم يسمعني أحد. الجميع تظاهروا بأنهم عمي وصم وبكم. أردت فقط إخافته وإبعاده، ولم أكن أريد قتله».
وتابعت: «لم أكن قاسية عليه قط. لقد انتُزعت طفولتي مني قسرًا. ألم يكفِ العذاب الذي عشته 10 سنوات؟ كنت أغمض عيني حتى ينتهي الألم. إلى متى سأواصل العيش على أمل طفلي؟ أريد أن ألتقي بطفلي. أطلب، على الأقل، الإقامة الجبرية».
أخذت المحكمة في الاعتبار أحكام الاستفزاز غير المشروع والتخفيف التقديري، وحكمت على المتهمة بالسجن 16 عامًا و8 أشهر.
رواية المتهمة عن ليلة الجريمة
كانت أوكور قد قالت في جلسات سابقة إن زواجها الذي استمر 11 عامًا تخلله إدمان زوجها للمخدرات وعنفه. وذكرت أنها أرادت الانفصال عنه، لكنه هددها بإيذائها وإيذاء عائلتها، كما اتهمته بإيذاء حيواناتها الأليفة. وقالت إن العنف الذي تعرضت له تسبب لها في ثلاث حالات إجهاض.
وروت المتهمة أن الخلاف في ليلة الحادث بدأ بينما كانت تتناول الطعام مع طفلتها، بعدما كان زوجها تحت تأثير المخدرات واتهمها بأن ابنتهما ليست ابنته. وقالت إنها هدأته وقدمت له الطعام، ثم نامت مع طفلتها، قبل أن يوقظها ويطلب اصطحابها إلى منزل امرأة بهدف استغلالها، بحسب روايتها.
وأضافت أن زوجها كان يقدم على تصرفات مختلفة عندما يدخل في نوبة مرتبطة بالمخدرات، وأنه قال لها: «انهضي، سنذهب، لقد وصلوا». واستيقظت طفلتها على الأصوات، فركلها الزوج، ما دفع أوكور إلى القول له، وفق إفادتها: «حسنًا، سأبيع نفسي وأحضر لك المخدرات».
وبعد أن أسكتت طفلتها وأعادتها إلى النوم، قالت إنها أخذت بندقية والدها من الطابق العلوي. وعندما عادت، كان زوجها مستلقيًا على السرير، فاندلع شجار بينهما. وذكرت أنه هددها قائلًا: «سأقطع رأسك، وأنت تعرفين ذلك جيدًا»، وأكد لها، بحسب إفادتها، أنه لن يتعرض لأي عقوبة حتى لو أبلغت عنه.
وتابعت أن زوجها تحرك باتجاهها، فانطلقت رصاصة من البندقية التي حملتها بهدف التخويف، مؤكدة: «لم أفعل ذلك عن قصد أو عمد. علمت بوفاته عندما كنت في السجن». وختمت دفاعها بالقول إنها تعرضت لظلمه وعنفه طوال 11 عامًا.
المصدر: Türkiye Gazetesi




