اقتصاد

عاجل | مكاسب الديمقراطيين تضغط على الدولار و«بيتكوين».. لماذا بقي صعود الذهب محدودًا؟

دفعت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأسواق إلى إعادة تقييم اتجاه السياسة الاقتصادية، بعدما عززت مكاسب الديمقراطيين احتمال تراجع نفوذ الجمهوريين داخل الكونغرس. وانخفض مؤشر الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية و«بيتكوين»، بينما بقي صعود الذهب محدودًا رغم تراجع العملة الأميركية.

مكاسب الديمقراطيين تضيق هامش تحرك إدارة ترامب

وتترقب الأسواق العالمية استكمال نتائج الانتخابات لمعرفة ما إذا كان الجمهوريون سيفقدون جزءًا مؤثرًا من نفوذهم في الكونغرس. ويرى خبراء أن تعزيز الديمقراطيين حضورهم التشريعي قد يحد من قدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ سياساتها الاقتصادية.

وفي حال أكدت النتائج النهائية هذا الاتجاه، فقد يصبح التوافق السياسي أكثر صعوبة بشأن التخفيضات الضريبية الجديدة، والإنفاق الحكومي، والتعديلات المرتبطة بالموازنة. كما قد يتقلص هامش الإدارة في تقديم حوافز مالية إضافية.

وبعد ظهور النتائج الأولية، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.45% إلى 101.40، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 1% إلى مستوى 4.90.

«بيتكوين» تحت ضغط الانتخابات وعوامل أخرى

وامتد التراجع إلى سوق العملات المشفرة، إذ أثارت خسارة الجمهوريين المحتملة مخاوف من صعوبة تمرير التشريعات التي يحظى قطاع العملات المشفرة بدعمها. وكانت إدارة ترامب قد اتخذت موقفًا أكثر انفتاحًا تجاه القطاع، فيما دعم الجمهوريون خطوات تهدف إلى وضع إطار قانوني منظم للعملات المشفرة.

وعند الساعة 06:35 بتوقيت إسطنبول، انخفض سعر «بيتكوين» بنسبة 1.6% إلى 76 ألفًا و100 دولار. ولا يُعزى هذا الهبوط إلى التطورات السياسية وحدها، إذ تضغط أيضًا التدفقات المالية الخارجة من صناديق «بيتكوين» المتداولة الفورية، والمخاوف الأمنية، ومبيعات أسهم شركات التكنولوجيا على الأسعار.

وفي تطور انتخابي آخر، فاز الطبيب آدم حماوي، الذي أدلى بشهادته بشأن غزة، في الانتخابات الأميركية ليصبح أول ممثل مسلم في ولايته.

البيانات الأميركية تحد من مكاسب الذهب

كان يُفترض أن يقدّم تراجع مؤشر الدولار وعوائد السندات الأميركية دعمًا أكبر للذهب، لكن المعدن النفيس تحرك بشكل محدود في التعاملات الأولى. وارتفع سعر أونصة الذهب بنسبة 0.20% إلى 3,937 دولارًا عند الساعة 06:35 بتوقيت إسطنبول.

وتواصل البيانات الاقتصادية القوية من الولايات المتحدة الضغط على الذهب، لأنها تبقي احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قائمًا. فقد ارتفع عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة خلال سبتمبر إلى 7 ملايين و523 ألف وظيفة، متجاوزًا التوقعات، كما زادت طلبيات المصانع بنسبة 1.8%، في مؤشرات على استمرار متانة الاقتصاد الأميركي.

ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمال رفع الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر عند نحو 78%، وهو ما يحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.

تسهم أيضًا مؤشرات تحسن فرص استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية. كما أن استمرار قطر في جهود الوساطة يقلص الطلب على الأصول التي توصف بأنها «ملاذ آمن».

وفي سوق الطاقة، واصل خام برنت تراجعه بفعل الآمال المرتبطة بالدبلوماسية، وانخفض خلال ساعات الصباح إلى حدود 103 دولارات للبرميل.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى