تكنولوجيا

اختبار يبقي الهاتف متصلًا أثناء انتقاله من الأبراج إلى الأقمار الصناعية.. والخدمة التجارية لم تبدأ بعد

نجحت شركات اتصالات وتقنيات فضائية في اختبار انتقال هاتف ذكي عادي من شبكة أبراج محمولة إلى شبكة أقمار صناعية من دون فقدان الاتصال، في خطوة قد توسّع تغطية الهاتف والإنترنت إلى المناطق الريفية والطرق الطويلة والمواقع المتضررة من الكوارث. وأُجري الاختبار في 21 أكتوبر قرب غرانيت فولز بولاية واشنطن الأميركية، وبدأ عند الساعة 08:15 صباحًا.

انتقال خلال مللي ثوانٍ

وصفت الشركات الاختبار بأنه أول انتقال ناجح لشبكة أقمار صناعية مرتبطة مباشرة بالأجهزة، أو ما يُعرف بتقنية (Direct-to-Device). وكانت شركة «إيه إس تي سبيس موبايل» قد أجرت سابقًا مكالمات صوتية ورسائل قصيرة ومكالمات فيديو عبر أقمار «بلو بيرد» باستخدام هواتف ذكية قياسية، إلا أن الاختبار الأخير ركّز على بقاء الاتصال قائمًا أثناء انتقال الهاتف من شبكة أرضية إلى شبكة الأقمار الصناعية.

وفّرت شركة «إيه تي آند تي» البنية التحتية لشبكة الهاتف المحمول الأرضية، بينما استخدمت «إيه إس تي سبيس موبايل» شبكة أقمارها القادرة على التواصل مباشرة مع الهواتف الذكية العادية. وقدمت شركتا «إريكسون» و«نوكيا» الدعم التقني اللازم لتمرير الاتصال بين البنيتين المختلفتين.

وزوّدت «إريكسون» شركة «إيه تي آند تي» بتقنيات الراديو والشبكة الأساسية، إلى جانب حلول لأتمتة الشبكة. ويهدف هذا النظام إلى تقليص زمن الانتقال بين أبراج الاتصالات والأقمار الصناعية من ثوانٍ إلى مللي ثوانٍ، بما يقلل احتمال انقطاع المكالمات أو الإنترنت عند تحرك المستخدم وتغيّر نطاق التغطية.

أما «نوكيا»، فقد وفرت لشبكة «إيه إس تي سبيس موبايل» تقنيات الوصول الراديوي وبرمجيات إدارة التنقل، وهي حلول تساعد الهاتف على الحفاظ على اتصاله عند مغادرة التغطية الأرضية ودخوله نطاق القمر الصناعي.

لا حاجة إلى هاتف فضائي خاص

تسعى الشركات إلى جعل الاتصال عبر الأقمار الصناعية امتدادًا طبيعيًا لشبكات المحمول القائمة، بدلًا من كونه خدمة مستقلة يتعين على المستخدم تفعيلها بشكل منفصل.، يفترض أن تتمكن الهواتف الذكية القياسية المتوافقة من التبديل تلقائيًا بين الأبراج والأقمار الصناعية، من دون الحاجة إلى هاتف فضائي خاص أو ضبط إضافي للشبكة.

وتكتسب هذه التقنية أهمية خاصة في الأماكن التي يصعب فيها إنشاء أبراج تقليدية أو لا يكون بناؤها مجديًا اقتصاديًا، مثل التجمعات الريفية، والطرق السريعة الممتدة، والمناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية.

وتتعامل «إيه تي آند تي» مع شبكة «إيه إس تي سبيس موبايل» بوصفها تقنية مكملة توسّع نطاق بنيتها الحالية، لا بديلًا عنها. وتهدف الشركة إلى إبقاء عملائها، وكذلك فرق الطوارئ والعاملين في المهام الحيوية، على اتصال في المواقع التي لا تصل إليها الشبكات المحمولة التقليدية.

وتخطط «إيه إس تي سبيس موبايل» لتوفير اتصال واسع النطاق بتقنيتي 4G و5G مباشرة إلى الهواتف الذكية القياسية عبر كوكبة أقمار «بلو بيرد». وصُممت هذه الأقمار بهوائيات اتصال كبيرة قادرة على التواصل مع الأجهزة المحمولة الموجودة حاليًا، من دون الاعتماد على هواتف أقمار صناعية مخصصة.

اختبارات إضافية قبل الاستخدام التجاري

ورغم نجاح العرض التجريبي، فإن طرح التقنية على نطاق تجاري واسع سيحتاج إلى مزيد من الوقت. وقالت «إيه تي آند تي» إن المرحلة التالية ستتضمن اختبارات تجريبية في ظروف استخدام حقيقية، لتقييم استقرار الاتصال، ومدد الانتقال، والأداء في حالات مختلفة من التغطية بصورة أكثر شمولًا.

المصدر: donanimhaber

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى