أخبار العالم

بعد تأكيد ترامب ضربات ضد إيران.. طهران تلوّح برد يتجاوز الحدود وتقارير عن تجهيز مستشفيات إسرائيلية

رفعت طهران لهجتها تجاه واشنطن بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تنفيذ هجمات ضد إيران، معلنة استعدادها للدبلوماسية والمواجهة العسكرية، فيما اتخذت مدينة كرميئيل شمالي إسرائيل إجراءات احترازية، وسط تقارير عن تحويل مواقف مستشفيات إسرائيلية إلى مرافق طوارئ وملاجئ.

وقال رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفد المفاوضات مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، خلال جلسة برلمانية عُقدت الثلاثاء، إن إيران قدمت إلى الجانب الأميركي «ردًا حازمًا وعقلانيًا»، وإن مسؤولية منع اندلاع حرب جديدة أصبحت الآن على عاتق واشنطن.

وأضاف قاليباف أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الاستعداد الدفاعي، محذرًا من أن ارتكاب واشنطن «خطأ استراتيجيًا آخر» سيضعها أمام «ساحة حرب جديدة»، وسيجعلها أكثر عجزًا عن البحث عن مخرج.

طهران: الرد لن يقتصر على الحدود الجغرافية

واتهم رئيس البرلمان الإيراني الولايات المتحدة بمحاولة فرض هيمنتها على بلاده منذ سنوات، قائلًا إن واشنطن اعتمدت في السابق على حكومات متعاونة، بينما تخوض حاليًا حربًا عسكرية واقتصادية ونفسية ضد إيران.

وأكد قاليباف أن بلاده لن تستسلم للتهديدات العسكرية، وأن أي حسابات خاطئة ستؤدي إلى رد «لا يمكن التنبؤ به». وشدد على أن الرد العسكري الإيراني، في حال وقوعه، لن يكون مقيدًا بحدود جغرافية، مشيرًا إلى أن بلاده «تضع إصبعها على الزناد ومستعدة للحرب».

وفي منشور عبر منصة «إكس»، ربط قاليباف بين هزيمة الجمهوريين أمام الديمقراطيين بفارق كبير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية وبين موقف الناخبين من الحرب، قائلًا إن الأميركيين صوتوا بعبارة «لا للحرب».

وكتب: «هل هو الضمير أم تكاليف المعيشة؟ قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة». وأضاف أن الحكومة الأميركية، إذا خانت إرادة الشعب لخدمة «أباطرة المال الدوليين والمبتزين»، فستكتشف أن رفض إيران سيأتي مصحوبًا بـ«كابوس».

إجراءات احترازية في شمال إسرائيل

جاءت التصريحات الإيرانية في وقت تستمر فيه الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بعد الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط.

وأعلنت بلدية كرميئيل، الواقعة شمالي إسرائيل، الثلاثاء، رفع مستوى الاستعداد الأمني وفحص جميع الملاجئ العامة، معللة الإجراء بتداول شائعات إعلامية عن احتمال اندلاع حرب جديدة. وقالت إن رئيس البلدية موشيه كونينسكي وجّه الأجهزة الأمنية إلى تعزيز الجاهزية والتأكد من صلاحية الملاجئ للتعامل مع «أي سيناريو طارئ».

وأكدت البلدية أن قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، المسؤولة عن الدفاع المدني خلال حالات الطوارئ، لم تُجرِ أي تغيير على تعليماتها، ما يعني أن الإجراءات المتخذة تستند إلى الاحتياط والاستعداد، وليس إلى توجيه رسمي جديد.

نقلت قناة «سكاي نيوز عربية» عن مراسلها أن معظم المستشفيات الكبرى في إسرائيل أخلت مواقف السيارات وحولتها إلى وحدات طوارئ. كما أفادت القناة في خبر عاجل بأن مواقف مستشفيات القدس جُهزت لتكون ملاجئ تحسبًا لحرب محتملة مع إيران، من دون تحديد المستشفيات المعنية أو الجهة التي أصدرت تعليمات بدء هذه الأعمال.

ترامب يؤكد الهجمات وشروط التهدئة

أكد ترامب الهجمات على إيران خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، بعد تداول تقارير في الإعلام الأميركي عن استهداف جزيرة قشم في مضيق هرمز. وكان الرئيس الأميركي قد قلل من أهمية التكهنات التي تحدثت عن استئناف القصف بعد الانتخابات، وقال لصحيفة «فايننشال تايمز» الثلاثاء: «يبدو أننا نحصل على كل ما نريده».

وأضاف ترامب: «أنا مستعد، ونحن مستعدون. إذا اضطررنا إلى التحرك، فنحن في وضع تكون فيه الذخيرة داخل السلاح وجاهزة للإطلاق، لكن ربما لا يكون هناك سبب لذلك».

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن اتصالات غير مباشرة تُجرى عبر وسطاء، وإن المقترح الدبلوماسي الإيراني المعدل والمؤلف من سبع مراحل يمكن تنفيذه بالكامل خلال يومين.

وأوضح بقائي أن استعادة الأمن في مضيق هرمز مرتبطة بإنهاء الولايات المتحدة حصارها البحري، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن طهران تحتفظ بحقها في «الدفاع المشروع» بعد الهجمات. بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تزال تسعى إلى حل الأزمة عبر الحوار، محذرًا من أن استئناف الحرب لن يحقق فائدة لأي طرف. كما ذكر أن المرشد الأعلى منح الحكومة الإذن بالتفاوض بشأن ملفات كانت مغلقة أمام المفاوضات في السابق.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى