7 حكام يعيدون تقديم بلاغ ضد رئيس الاتحاد التركي بعد إقراره: «أنا من أصدر تعليمات إبعادهم»

أعاد سبعة حكام كرة قدم تقديم بلاغ جنائي ضد رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم، إبراهيم حاجي عثمان أوغلو، بعدما أقرّ بأنه وصفهم بالانتماء إلى تنظيم «FETÖ» وأصدر بنفسه تعليمات تمنعهم من أداء مهامهم.
وجاء البلاغ الجديد على خلفية مراسلات عبر تطبيق واتساب بين حاجي عثمان أوغلو والرئيس السابق للجنة الحكام المركزية، فرحات غوندوغدو، ظهرت في وسائل الإعلام ضمن تحقيق تجريه النيابة العامة في إسطنبول. وكان رئيس الاتحاد قد قال إن أسماء الحكام السبعة وردت في تلك المراسلات، وإنه وصفهم بالقول: «كلهم من أعضاء FETÖ، ولا يمكن لأي منهم أداء مهامه».
أحد الحكام يرد على الاتهامات
وتحدث جودت كومورجيوغلو، أحد الحكام السبعة، إلى قناة NTV عن تطورات القضية، قائلاً إن رئيس الاتحاد اتهمه مجدداً، إلى جانب أشخاص آخرين، بالانتماء إلى منظمة إرهابية خلال ظهوره على قناة رياضية.
وأوضح كومورجيوغلو أن اسمه ورد في الرسائل التي كُشف عنها قبل نحو شهر، مضيفاً أنه كان قد رفع، عبر محاميه، دعوى ضد حاجي عثمان أوغلو بتهمة التشهير. كما أشار إلى أن رئيس الاتحاد كان قد أحال في عام 2016 ملف 20 شخصاً، من بينهم هو، إلى القضاء بدعوى الانتماء إلى «FETÖ»، لكن التحقيقات انتهت إلى عدم وجود مبرر لإقامة دعوى قضائية بحقهم.
اتهم كومورجيوغلو رئيس الاتحاد باستخدام هذه الاتهامات لصرف الأنظار عن المشكلات التي تواجه إدارة الاتحاد التركي لكرة القدم، وقال إن محاميه تقدم على إثر ذلك ببلاغ جنائي جديد.
كما ذكّر بما وصفه بمحاولة احتجازهم عام 2015، وبالأحداث التي وقعت في طرابزون، قائلاً إن الرأي العام يتذكر تلك الوقائع جيداً. وأضاف أن حاجي عثمان أوغلو عيّن الحكم الإنجليزي أنتوني تايلور بعدما عجز أي رئيس تركي للجنة الحكام المركزية عن استقدامه.
انتقادات لعمل لجنة الحكام والاتحاد
وقال كومورجيوغلو إن الحكام يعملون في ظروف صعبة بسبب إدارات للاتحاد وصفها بأنها تفتقر إلى الكفاءة وتخدم مصالح الأندية، إلى جانب لجان حكام تهتم بمباريات كل جولة ولا تنظر إلى مستقبل المنظومة، فضلاً عن تأثير اللاعبين والمدربين.
وأضاف أن الاعتقالات التي بدأت أخيراً ثم تحولت إلى توقيفات، والبيئة التي أصبحت معقدة للغاية، زادت صعوبة مهمة الحكام. وأوضح أن الحكام الذين يديرون مباريات أندية تحدث عنها حاجي عثمان أوغلو، أو مباريات يكون رئيس نادٍ قد راهن عليها، يتعرضون باستمرار للشكوك والاتهامات، ما يجعل التمييز بين الصواب والخطأ أكثر صعوبة.
وأشار إلى أن تجاهل أحداث الأسابيع الأخيرة أو غض الطرف عنها لم يكن سهلاً على أي من الحكام، لكنه قال إن الأجواء أصبحت أكثر هدوءاً نسبياً، في وقت يحاول فيه الدوري الاستمرار بطاقم تحكيم يضم عدداً كبيراً من العناصر قليلة الخبرة.
وأضاف أن المباريات لا تزال تشهد نقاشات بشأن البطاقات الخاطئة، وتفسيرات المادة 12 من قانون كرة القدم، وتدخلات تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR».
ودعا إلى إبعاد جميع الأعضاء السابقين في لجنة الحكام المركزية من مناصبهم من أجل فتح صفحة جديدة، معتبراً أن الأزمات داخل إدارة الاتحاد الحالي وصلت إلى طريق مسدود، وأن تشكيل إدارة جديدة للاتحاد تتمتع بالكفاءة والجدارة أصبح أمراً ضرورياً.
ماذا قال رئيس الاتحاد؟
كان حاجي عثمان أوغلو قد تحدث في برنامج على قناة A Spor عن تسريب مراسلاته مع فرحات غوندوغدو، وقال إن الحكام السبعة تقدموا ببلاغ ضده لأنه وصفهم بأنهم من أعضاء «FETÖ»، متسائلاً عن سبب انتظارهم 11 عاماً قبل تقديم البلاغ.
وأوضح أنه، في يوم توليه رئاسة الاتحاد، استدعى المسؤولين عن الوحدات المرتبطة بالملعب، وطلب قائمة بأسماء الأشخاص الذين عملوا داخل الملعب وفي الاتحاد وكان لهم تأثير في مباريات غلطة سراي وقونية سبور وغازي عنتاب FK. وأضاف أنه يعتبر كلامه بمثابة إبلاغ عن نفسه، وأن القائمة وصلته لاحقاً، فاستدعى غوندوغدو.
ووفق روايته، قال له آنذاك: «كلهم من أعضاء FETÖ، ولا يمكن لأي منهم أداء مهامه». وعندما سأله غوندوغدو عن طريقة تنفيذ القرار، أجابه: «لن يؤدوا مهامهم، وأنا صاحب التعليمات». كما قال إن غوندوغدو لا يحتاج إلى معاقبة أحد، وإن حصوله على عقوبة بسبب هذه القضية سيكون «وسام شرف» بالنسبة إليه، لأنه سيقدمها باعتبارها عقوبة تلقاها بسبب مكافحة «FETÖ».
وطالب حاجي عثمان أوغلو المدعين العامين بسؤال مقدمي البلاغات عن سبب عدم تقدمهم بأي بلاغ منذ عام 2015.
المصدر: Türkiye Gazetesi




