اقتصاد

عاجل | 33 مليار دولار رغم الهبوط.. مشتريات الأفراد تمنح الأسهم الأميركية فرصة للتعافي قبل نهاية العام

تستعد الأسهم الأميركية للتعافي قبل نهاية العام، وفق تقييم سكوت روبنر من شركة سيتادل سيكيوريتيز، الذي يعزو ذلك إلى تراجع قدر من عدم اليقين بعد انتخابات التجديد النصفي، وصمود أرباح الشركات، وترك مراكز المستثمرين مجالًا لمشتريات جديدة.

وخلال فترة الانتخابات، خفّضت صناديق التحوط مراكزها في الأسهم الأميركية، بينما اقتربت عمليات البيع على المكشوف من أعلى مستوياتها في نحو خمسة أعوام. ويرى روبنر أن هذه المراكز، إلى جانب تسارع عمليات إعادة شراء الأسهم من الشركات واستمرار مشتريات المستثمرين الأفراد، قد تشكل قاعدة قوية للأسهم الأميركية حتى نهاية العام.

وقال روبنر: «مع انتهاء الانتخابات وازدياد احتمال عودة التقلبات إلى مستوياتها الطبيعية، توجد قدرة كبيرة لدى المستثمرين على زيادة المخاطر. ونعتقد أن الاتجاه الأكثر ترجيحًا للأسهم الأميركية حتى نهاية العام هو الصعود، مع تراجع عدم اليقين وعودة بعض أكبر المشترين إلى السوق».

المستثمرون الأفراد يواصلون الشراء أثناء الهبوط

تُظهر بيانات سيتادل سيكيوريتيز أن المستثمرين الأفراد كانوا مشترين صافين للأسهم الأميركية خلال 22 جلسة متتالية منذ 5 أكتوبر، وجمعوا أسهمًا بقيمة تقارب 33 مليار دولار. وبلغ متوسط مشترياتهم اليومية 1.5 مليار دولار، أي ما يعادل 1.4 ضعف متوسطها خلال العام السابق.

وجاء ذلك رغم تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 2% خلال الفترة نفسها. كما زاد المستثمرون الأفراد مشترياتهم بنسبة 7% في الأيام التي انخفض فيها المؤشر، مواصلين التعامل مع الهبوط باعتباره فرصة للشراء.

قد تحصل السوق أيضًا على دعم من الصناديق التي تتبع استراتيجيات آلية. فقد تراجعت مراكز مستشاري تداول السلع، المعروفين اختصارًا باسم CTA، في الأسهم الأميركية إلى أدنى مستوى منذ 31 مارس، ما يترك مجالًا أمام المستثمرين النظاميين لزيادة مراكزهم إذا بدأت الأسهم في التعافي.

التقلبات وإعادة شراء الأسهم

يمكن لانخفاض محتمل في التقلبات أن يعزز شهية المخاطرة. فقد تجاوز مؤشر VIX مستوى 21، في حين بقي التقلب المحقق لمؤشر S&P 500 خلال شهر واحد دون 11.

وتلفت سيتادل سيكيوريتيز كذلك إلى أن انتهاء موسم إعلان النتائج المالية قد يتيح لعدد أكبر من الشركات استئناف عمليات إعادة شراء أسهمها. ففي منتصف أكتوبر، كانت شركات تمثل أقل من ربع القيمة السوقية لمؤشر S&P 500 قادرة على تنفيذ عمليات إعادة شراء، لكن النسبة ارتفعت إلى نحو الثلثين في يوم الانتخابات، ومن المتوقع أن تصل إلى 85% بحلول 9 نوفمبر.

وأعلنت الشركات، حتى 2 نوفمبر، برامج جديدة لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1.5 تريليون دولار، متجاوزة بالفعل الرقم القياسي السنوي الذي سُجل في عام 2025.

موسمية إيجابية بعد انتخابات التجديد النصفي

يدعم التاريخ أيضًا رؤية روبنر. فمنذ عام 1950، ارتفع مؤشر S&P 500 بمتوسط 5.6% خلال الربع الرابع من سنوات انتخابات التجديد النصفي، مقارنة بمتوسط ارتفاع بلغ 2.9% في جميع السنوات.

أما مؤشر Nasdaq 100، فقد ارتفع في نوفمبر خلال سنوات انتخابات التجديد النصفي بمتوسط يقارب 5%. ومنذ عام 2002، كان أداء المؤشر أقل من أداء S&P 500 بمتوسط يقارب 10 نقاط مئوية خلال فترات الاثني عشر شهرًا التي أعقبت انتخابات التجديد النصفي.

المصدر: bloomberght

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى