إعصاران يضربان مطارًا برازيليًا ويوقفان الرحلات.. لماذا تعذر تحديد موعد لإعادة فتحه؟

تسببت عواصف شديدة وإعصاران قمعيان في أضرار واسعة بمطار سيرافيم إنوس بيرتاسو في مدينة تشابيكو بولاية سانتا كاتارينا جنوبي البرازيل، ما أدى إلى إلغاء جميع الرحلات ووقف عمليات الهبوط والإقلاع إلى أجل غير مسمى. ولم تحدد إدارة المطار موعدًا لإعادة فتحه، بعدما تضررت محطة الأرصاد الجوية التي تعتمد عليها الرحلات لتقييم ظروف المدرج.
أضرار كبيرة وإلغاء كامل للرحلات
اقتلع الإعصار أسقف حظائر الطائرات، بينما انهارت أجزاء من مبنى صالة المسافرين، وسقط حطام من المنشأة على طائرة صغيرة كانت في محيط المطار. كما لحقت أضرار بالحظائر والصالة ومحطة الأرصاد الجوية، وبدأت فرق الإطفاء إزالة الأنقاض من الموقع.
وقال مدير المطار، فيليبي غوميز، إن أكبر الأضرار سُجلت في الحظائر، موضحًا أن محطة الأرصاد أصبحت غير صالحة للاستخدام. وأضاف أن النظام المتضرر يزوّد الطائرات بالبيانات الجوية اللازمة لمعرفة ظروف المدرج، ولذلك لا يمكن استئناف الرحلات قبل إصلاحه.
وأوقفت شركة «فوي إكساب»، المشغلة للمطار، عمليات الهبوط والإقلاع إلى أجل غير مسمى. ودعت المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطار، والتواصل مباشرة مع شركات الطيران بشأن تذاكرهم وإجراءات الرحلات الملغاة.
طائرة «أزول» أوقفت إقلاعها وسط العاصفة
كان طاقم طائرة تابعة لشركة «أزول»، تحمل الرحلة رقم 4274، يستعد للإقلاع عندما وصل الإعصار إلى المطار. وألغى الطيارون عملية الإقلاع بعد اشتداد الرياح وتراجع مدى الرؤية، فيما أظهرت الاتصالات اللاسلكية مع برج المراقبة صعوبة الوضع.
وقال الطيارون عبر اللاسلكي: «نحن على المدرج ولا نستطيع الرؤية. سنتوقف، الطائرة تهتز بشدة وتتحرك». وحاول طاقم الرحلة نقل الطائرة إلى نقطة آمنة بانتظار تحسن الأحوال الجوية.
أكدت هيئة الدفاع المدني في سانتا كاتارينا وقوع إعصارين قمعيين منفصلين في مدينتي تشابيكو وزانشيري.
47 ألف شخص تضرروا في الولاية
وتعرضت 58 بلدية في الولاية لأضرار منذ الأول من نوفمبر، بسبب الأمطار الغزيرة وتساقط البَرَد والرياح العاتية. وقاس المعهد الوطني للأرصاد سرعة رياح بلغت 126 كيلومترًا في الساعة في تشابيكو، بينما سجلت محطة أرصاد أخرى في الولاية رياحًا وصلت سرعتها إلى 93 كيلومترًا في الساعة.
ووفق البيانات التي أعلنها المسؤولون، تضرر 1,438 منزلًا و86 مؤسسة تعليمية و20 منشأة صحية، فيما أعلنت أربع بلديات حالة الطوارئ. وأسفرت الكارثة عن إصابة 24 شخصًا، وتأثر 47 ألف شخص بها.
وفي مدينة ريو نيغرينيو، لقي شخص حتفه إثر انهيار محطة وقود. كما تعاملت فرق الطوارئ مع 200 حادث منفصل مرتبط بالعاصفة، وشارك أكثر من 200 من رجال الإطفاء في عمليات البحث والإنقاذ وإزالة الأنقاض.
وتسببت الظروف الجوية القاسية كذلك في انقطاعات للكهرباء والإنترنت في بعض المناطق، بينما لم تعلن سلطات المطار حتى الآن موعدًا لاستئناف الرحلات.
المصدر: Türkiye Gazetesi




