بلاغات قنابل تربك طيران 4 دول أوروبية.. مقاتلات إيطالية ترافق رحلة إلى روما

تسببت سلسلة بلاغات عن وجود قنابل في إرباك حركة الطيران بأربع دول أوروبية، إذ غيّرت طائرات ركاب مساراتها وهبطت احترازيًا في فرنسا وبلجيكا وبلغاريا، بينما أقلعت مقاتلات إيطالية لمرافقة طائرة مدنية إلى روما. ولم تُعرف حتى الآن الجهة التي تقف وراء هذه التهديدات المتتالية.
طائرة إيرلندية تغيّر مسارها إلى فرنسا
غيّرت طائرة تابعة لشركة «إير لينغوس» مسارها أثناء تنفيذ الرحلة EI402 من دبلن، عاصمة أيرلندا، إلى روما، عاصمة إيطاليا، بسبب بلاغ عن وجود قنبلة.
ووجّهت السلطات الطائرة، وهي من طراز «إيرباص»، إلى مطار إيفرو في فرنسا، الواقع على بعد نحو 100 كيلومتر غرب باريس، حيث هبطت بسلام لدواعٍ أمنية. وأكدت شركة الطيران الإيرلندية أن الطائرة وصلت إلى إيفرو من دون مشاكل.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو بأنه يتابع التطورات التي أعقبت البلاغ. ولم تُكشف بعد أعداد الركاب على متن الطائرة، أو مصدر البلاغ، أو نتائج عمليات التفتيش الأمني.
هبوط اضطراري ومرافقة بمقاتلات
ولم يقتصر تأثير البلاغات على الرحلة المتجهة من دبلن إلى روما. فقد ذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن طائرة ركاب تابعة لشركة «لوت» البولندية اضطرت إلى الهبوط في مطار زافينتيم بالعاصمة بروكسل.
وفي إيطاليا، رافقت مقاتلات تابعة للقوات الجوية الإيطالية طائرة تابعة لشركة «فين إير» كانت في رحلة من هلسنكي، عاصمة فنلندا، إلى روما، قبل أن تهبط الطائرة بسلام في العاصمة الإيطالية.
كما نفذت ثلاث طائرات هبوطًا اضطراريًا في بلغاريا بسبب بلاغات عن وجود قنابل. وقال وزير الداخلية البلغاري، في تصريح لقناة «بي تي في»، إن طائرتين قادمتين من كوبنهاغن ومدريد هبطتا في صوفيا، بينما حُوّلت طائرة ثالثة قادمة من لندن إلى مدينة بلوفديف (فيليبه).
تكرار التهديدات يوسّع نطاق الإنذار
وتأتي هذه التطورات بعد استهداف ما لا يقل عن سبع رحلات جوية وسفينة سياحية ببلاغات عن وجود قنابل يوم الثلاثاء الماضي في أنحاء مختلفة من أوروبا. وأدت البلاغات حينها إلى إغلاق مطار في العاصمة البولندية وارسو لفترة قصيرة، كما أقلعت مقاتلات حربية في إيطاليا.
وصفت الحكومة البريطانية البلاغات السابقة بأنها «تهديدات خبيثة كاذبة لا أساس لها»، فيما أظهرت عمليات البحث عدم العثور على أي عبوة أو جهاز متفجر.
ولم تعلن أي دولة أو جماعة مسؤوليتها عن سلسلة التهديدات. ووقعت البلاغات في وقت تتهم فيه دول أوروبية روسيا وإيران بتنفيذ هجمات هجينة وأعمال تخريب، وهي اتهامات تنفيها موسكو وطهران.
وفي تطور منفصل خلال الأسبوع نفسه، أُفيد بأن قراصنة مجهولين عطّلوا عن بُعد وحدات التبريد الموجودة في بعض متاجر التجزئة الكبرى بأوروبا. ويرى بعض الخبراء أن بلاغات القنابل الكاذبة قد تكون جزءًا من أساليب تخريب مماثلة منخفضة التكلفة، يصعب تحديد المسؤولين عنها.
لكن لا توجد حتى الآن صلة مثبتة بين التهديدات الأخيرة التي استهدفت الطائرات وروسيا أو إيران، كما لا توجد علاقة مؤكدة بينها وبين الهجمات الإلكترونية التي طالت وحدات التبريد في المتاجر.
المصدر: Türkiye Gazetesi




