تركيا والاتحاد الأوروبي: جهود لتحقيق إعفاء الفيزا والتوافق في السياسات

تسعى تركيا للحصول على إعفاء من التأشيرات لمواطنيها الراغبين في دخول منطقة شنغن، حيث يمثل هذا مطلبًا أساسيًا ضمن توقعات أنقرة من الاتحاد الأوروبي (EU). ومع ذلك، يرى الاتحاد أن تركيا هي المسؤولة عن اتخاذ خطوات لتحسين سياساتها المتعلقة بالتأشيرات.
مطالب الاتحاد الأوروبي من تركيا
على ضوء هذا التوجه، يطالب الاتحاد الأوروبي تركيا بإجراء تعديلات على سياستها في مجال التأشيرات لتتناسب مع المعايير الأوروبية. تشمل هذه المطالب:
- تعديل قائمة الدول التي تحتاج إلى تأشيرات لدخول الاتحاد الأوروبي.
- إلغاء نظام إصدار التأشيرات عند الحدود وتطبيق نظام التأشيرات الإلكترونية.
- توفير إجراءات واضحة لاستصدار التأشيرات في البعثات الدبلوماسية التركية وفق شروط الاتحاد الأوروبي.
التطورات الأخيرة في المفاوضات
التقارير تشير إلى أن تركيا بدأت بالفعل بإجراء تغييرات تتعلق بقوانين حماية البيانات كجزء من جهودها لتحقيق إعفاء الفيزا. في 4 نوفمبر، نشر الاتحاد الأوروبي تقريرًا يؤكد عدم استيفاء تركيا لستة معايير أساسية يجب تحقيقها قبل منح الإعفاء.
ومن المثير للاهتمام أن أوراق العمل الفنية بين تركيا والاتحاد الأوروبي قد حققت تقدمًا، مع الإشارة إلى أن الاجتماع الفني الأول الذي عُقد مؤخراً كان إيجابيًا، مما يشير إلى ضرورة تسريع الإجراءات لمواصلة الحوار.
الأبعاد السياسية والإعلامية للموضوع
في حين أن تركيا تسعى جاهدة لتلبية هذه المطالب، فإنها لم تقدم إشارات واضحة حول نيتها الالتزام بها بشكل كامل. ويرى المراقبون أن هناك فترة من الجمود في مفاوضات العضوية منذ عام 2018، مما يزيد من تعقيدات العلاقات بين الجانبين.
الأرقام الرسمية تدل على أن عدد الدول التي تتمتع بإعفاء الفيزا من قبل الاتحاد الأوروبي بلغ 60 دولة، في حين أن تركيا لا تزال تحافظ على نظام تأشيرات لمواطني 97 دولة، مما يشكل تحديًا كبيرًا أمام الحكومة التركية.
بالنظر إلى المستجدات، يبقى أن نرى كيف ستتعامل تركيا مع المتطلبات والتوقعات الأوروبية في المستقبل القريب، خصوصًا في ظل عدم تقديم خطوات واضحة نحو تحقيق هذا الإعفاء.
المصدر: BBC News Türkçe




