إمري بيلوز أوغلو يبدأ ولايته الجديدة مع فنربخشة بخطة ضغط.. ويستهدف 10 إلى 15 لقبًا قبل المدرب المئة

بدأت رسميًا ولاية إمري بيلوز أوغلو الجديدة مع فنربخشة التركي، بعد إقامة مراسم توقيع عقده في ملعب تشوباني بحضور المسؤولين جيهان كامر وأوندر فرات. ويعود المدرب البالغ 46 عامًا إلى النادي بعد خمس سنوات من تجربته السابقة، كاشفًا عن خطة تعتمد على الضغط والاستحواذ، وطامحًا إلى تحقيق ما بين 10 و15 لقبًا قبل تسليم المهمة إلى المدرب المئة في تاريخ فنربخشة.
وكان بيلوز أوغلو قد تولى تدريب فنربخشة عام 2021، كما شغل منصب المدير الرياضي وارتدى قميص النادي لاعبًا. وقال خلال مراسم التقديم إنه نشأ على حلم ارتداء قميص فنربخشة، متذكرًا الموسم الذي سجل فيه الفريق 103 أهداف، ومؤكدًا أن العودة إلى ما وصفها بـ«بيته» تمثل مسؤولية كبيرة.
وأضاف أنه يدرك حجم التوقعات المحيطة به، وأنه عاد «إمري مختلفًا» عن المدرب الذي كان موجودًا قبل خمس سنوات، بعدما منحته الحياة خبرات جديدة وفهمًا أعمق للمسؤولية. كما وجه الشكر إلى رئيس النادي وإدارته، وإلى نادي قاسم باشا لتسهيل انتقاله إلى المهمة الجديدة، مؤكدًا أن مكانة النادي ستظل مختلفة لديه دائمًا.
جهاز فني يضم 12 أو 13 شخصًا
ورفض المدرب حسم مشاركة الهولندي ديرك كويت في جهازه الفني، موضحًا أن عملية التقييم لم تنته بعد، وأن النادي سيعلن أسماء أعضاء الطاقم كاملًا. وذكر أن الجهاز سيتكون من 12 أو 13 شخصًا، بينهم ستة مدربين يحملون رخصة «برو»، ولديهم خبرات واسعة في العمل الفني وعلى المستوى النخبوي، بينهم من سبق له العمل أكثر من 100 مرة في مستويات القمة، سواء مع المنتخبات أو الأندية الكبيرة.
وأشار أيضًا إلى وجود مساعد إسباني ضمن الطاقم، سبق له العمل مع مدربين كبار، مؤكدًا أن الإعلان عن الجهاز سيكون من جانب فنربخشة.
تاريخ 6 نوفمبر ورسالة عن انتصار ليفربول
وتزامنت مراسم التوقيع مع 6 نوفمبر، وهو التاريخ الذي يستعيد فيه جمهور فنربخشة ذكرى الفوز على غلطة سراي بنتيجة 6-0 في 6 نوفمبر 2002. وقال بيلوز أوغلو إن اختياره فنربخشة كان من أكثر القرارات صوابًا في حياته، وإن مشاركة أفراح النادي وأحزانه واجب بالنسبة إليه، لكنه شدد على أنه لم يعد الشخص نفسه الذي كان قبل خمس سنوات، بعدما تعلم كيف يكون مسؤولًا أمام من يثقون به، وكيف يفهم أيضًا من لا يمنحونه الثقة.
وتحدث المدرب عن الفوز على ليفربول في دوري أبطال أوروبا، واعتبره انتصارًا مهمًا كان الفريق والجمهور في حاجة إليه. لكنه أوضح أن حضوره إلى سامانديرا في ذلك اليوم اقتصر على التعارف وتبادل الأفكار لمدة تراوحت بين 15 و20 دقيقة، وأن كويت وطاقمه هما من أعدا اللاعبين للمباراة.
وقال بيلوز أوغلو إنه لا يستطيع نسب أي جزء من الفوز إلى نفسه، احترامًا للعمل الذي أنجزه كويت وجهازه، موضحًا أنه كان في المدرجات كمشجع، وأن علاقته بالمباراة لا تتجاوز ذلك.
هدفه: ألقاب عدة قبل المدرب المئة
وسيكون بيلوز أوغلو المدرب التاسع والتسعين في تاريخ فنربخشة. وعندما سُئل عما إذا كان يرى نفسه مستمرًا مع الفريق لمدة أربع أو خمس سنوات، أجاب بأن أمنيته أن يحتفل النادي بمدربه المئة بعد تحقيق بطولات متتالية والفوز بكأس أوروبية.
وشبه المدرب المهمة بسباق لتسليم الراية، مؤكدًا أن النجاح هو المعيار الأساسي، وأن كل لاعب ومدرب في فنربخشة يجب أن يطمح إلى الألقاب وإلى تقديم كرة قدم صحيحة. وقال إن رغبته الكبرى هي تحقيق نجاحات محلية ودولية على مدى طويل، قبل تسليم المهمة إلى المدرب المئة بعد الفوز بما بين 10 و15 لقبًا، معتبرًا أن ذلك سيكون مصدر سعادة له.
وفي دوري أبطال أوروبا، يستعد فنربخشة لمواجهة شاختار دونيتسك، في مباراة ستشهد للمرة الأولى مواجهة مدربين تركيين، إذ يقود أردا توران الفريق الأوكراني. ووصف بيلوز أوغلو الأمر بأنه مصدر فخر، مشيدًا بتوران الذي خدم معه في المنتخب التركي ويحقق نجاحات خارج البلاد رغم الظروف الصعبة.
وقال إن المباراة ستكون تنافسية، إذ سيعمل كل منهما على الفوز، لكن الصداقة ستبقى حاضرة خارج إطار المنافسة. كما وصف اللقاء بأنه مباراة جميلة وتزامن لافت بين مدربين جمعتهما مسيرة واحدة مع المنتخب.
أسلوب هجومي وضغط متقدم
أكد المدرب الجديد أن فنربخشة لن يضع أي مباراة أو هدف في مرتبة ثانية، مشيرًا إلى امتلاك الفريق قائمة قوية. ويرى أن المشاركة في دوري أبطال أوروبا بعد غياب 18 عامًا تمثل إنجازًا مهمًا، مثل الفوز على ليفربول، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع مباريات البطولة بواقعية.
وأوضح أن فريقه سيحاول استخراج أفضل ما لدى لاعبيه، واللعب بطريقة تنسجم مع هوية فنربخشة وبروح عالية. وأضاف أن اختياراته التكتيكية ستتغير وفقًا لفهمه لقدرات اللاعبين، وأنه يريد تطبيق أسلوب يجمع بين الجودة والشغف في أسرع وقت ممكن.
وبينما كان يستعد مع قاسم باشا لمباراته أمام غازي عنتاب، جاء عرض فنربخشة بصورة سريعة. وقال إن فريقه الجديد قادر على اللعب بعدة تشكيلات والتكيف مع المنافس، وإن مباراة ليفربول ستكون مرجعًا مهمًا له. لكنه أشار إلى أن الفريق سيكون أكثر جرأة في مباريات الدوري التركي الممتاز، مع الاعتماد على تقدم الظهيرين، وتمركز لاعبي الوسط حول قلبي الدفاع، وبناء فريق يضغط إلى الأمام ويحافظ على الاستحواذ.
أكد بيلوز أوغلو أن كل منصب داخل فنربخشة يحمل صعوبة كبيرة، سواء تعلق الأمر بالرئاسة أو الإدارة أو العمل الفني. واستعاد تجربته السابقة عندما تولى المهمة لمدة 10 أسابيع وهو مدرب قليل الخبرة، وتمكن خلالها من تحقيق سبعة انتصارات في 10 مباريات.
وقال إنه يريد استثمار الوقت من خلال الفوز، واستعادة الثقة، والعمل على حصد العديد من البطولات، مع اعترافه بأنه أدرك أثر رحيله السابق في جماهير النادي. وأضاف أن فنربخشة يحتل المكان الأكبر في قلبه، وأنه مستعد لبذل كل ما يلزم إذا كان ذلك لمصلحة النادي.
رد على علاقته بأوكان بوروك وفارق النقاط
كشف بيلوز أوغلو أن أول اجتماع بشأن توليه تدريب فنربخشة عقد يوم الثلاثاء، بعدما حصل على إذن من قاسم باشا. وبعد ذلك التقى أوندر فرات وعددًا من المسؤولين، قبل أن يجتمع برئيس النادي ويتوصل الطرفان إلى اتفاق، قائلًا إن كليهما نجح في إقناع الآخر بالمشروع.
وتطرق المدرب إلى علاقته الإيجابية بأوكان بوروك، مدرب غلطة سراي، بعدما أثارت هذه الصداقة تساؤلات بين جماهير فنربخشة. وقال إنه يحترم الصداقات القديمة، لكنه يحافظ على حدود واضحة في علاقاته، مؤكدًا أنه لم يشارك حتى زوجته تفاصيل انتقاله إلى فنربخشة بسبب حساسية الأمر.
وشدد على أن فنربخشة أهم من أي علاقة شخصية، وأنه لن يغير مبادئه أو يسيء إلى أحد بطريقة لا تليق بالنادي. وأضاف أن الخصم سيبقى خصمًا حتى لو كان شقيقه، وأنه جاء من أجل المنافسة على لقب الدوري وتحفيز لاعبيه بكل الوسائل اللازمة.
وعن فارق النقاط التسع مع غلطة سراي المتصدر في الدوري التركي الممتاز، قال إن فنربخشة مطالب دائمًا، خصوصًا في هذه المرحلة من الموسم، بإعلان رغبته في المنافسة على اللقب. وأكد أنه عاد لأنه يؤمن بمجموعة اللاعبين، ويرى من الخارج أن تباعدًا حدث داخل النادي خلال السنوات الخمس الماضية، ولذلك يريد بناء فريق يقدم كرة تؤهله للمنافسة على كل بطولة.
وفي ما يتعلق بإمكانية دخوله في مواجهة مع الاتحاد التركي لكرة القدم ولجنة الحكام المركزية، قال بيلوز أوغلو إن السنوات الخمس غيرته، لكن هناك مبادئ لم تتبدل. وأكد أنه سيدافع عن حقوق فنربخشة ضمن الحدود القانونية، بما في ذلك أمام الاتحاد ولجنة الحكام، موضحًا أن النادي لا يطلب ما لا يستحقه، وأنه سيعمل مع الجميع من أجل مصلحته.
المصدر: Türkiye Gazetesi