انتهى عصر الـ5000 دولار؟… توقعات البنك الدولي لأسعار الذهب حتى 2028

تتجه أنظار المستثمرين حول العالم إلى مستقبل أسعار الذهب، بعدما كشف البنك الدولي عن توقعاته الجديدة للمعدن الأصفر خلال السنوات المقبلة، مرجحاً استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخياً، لكن مع تراجع تدريجي بعد المكاسب الكبيرة التي حققها الذهب خلال عام 2026.
وتشير التقديرات الجديدة إلى أن الذهب قد لا يتمكن من الحفاظ على المستويات القياسية التي بلغها خلال الفترة الماضية، وسط توقعات بانخفاض متوسط سعر الأونصة خلال عامي 2027 و2028، في ظل تغيرات السياسة النقدية العالمية وتحركات الدولار الأمريكي.
كم سيبلغ سعر الذهب في 2026 و2027 و2028؟
بحسب تقرير البنك الدولي حول آفاق أسواق السلع لشهر أكتوبر 2026، من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر أونصة الذهب نحو 4600 دولار خلال عام 2026، بزيادة تصل إلى 33.6% مقارنة بمتوسط عام 2025.
لكن التوقعات تشير إلى بداية مسار هبوطي تدريجي خلال السنوات التالية، وفق الأرقام التالية:
- عام 2026: متوسط متوقع يبلغ 4600 دولار للأونصة.
- عام 2027: تراجع المتوسط المتوقع إلى 4250 دولاراً للأونصة.
- عام 2028: انخفاض إضافي ليصل المتوسط إلى نحو 4000 دولار للأونصة.
وتعني هذه التقديرات أن البنك الدولي يتوقع تراجع متوسط أسعار الذهب خلال العامين المقبلين، لكنها لا تعني بالضرورة استحالة تسجيل ارتفاعات مؤقتة فوق مستوى 5000 دولار، إذ تبقى الأسعار مرتبطة بالتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية.
لماذا يتوقع البنك الدولي تراجع أسعار الذهب؟
يرتبط السيناريو المتوقع بعدة عوامل اقتصادية، أبرزها ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية، وقوة الدولار، إلى جانب توجه البنوك المركزية نحو سياسات نقدية أكثر تشدداً.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادة في جاذبية الذهب، باعتباره أصلاً لا يحقق عائداً دورياً، ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو أدوات مالية أخرى.
كما يشكل ضعف الطلب على المجوهرات الذهبية، نتيجة ارتفاع الأسعار خلال السنوات الماضية، عاملاً إضافياً قد يحد من نمو الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
هل يمكن أن يعود الذهب إلى الصعود من جديد؟
رغم النظرة الحذرة، لا يستبعد البنك الدولي وجود عوامل قد تدفع أسعار الذهب إلى الارتفاع مجدداً، وفي مقدمتها تصاعد التوترات الجيوسياسية، وزيادة الاضطرابات في الأسواق المالية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب.
وتبقى مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري من أبرز العوامل التي تدعم المعدن الأصفر، خصوصاً في الفترات التي تزداد فيها المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.
ماذا عن أسعار الفضة خلال السنوات المقبلة؟
لم تقتصر توقعات البنك الدولي على الذهب، بل شملت الفضة أيضاً، مع توقعات بأن يبلغ متوسط سعر الأونصة نحو 70 دولاراً خلال 2026، قبل أن يتراجع إلى 62 دولاراً في 2027، ثم إلى 58 دولاراً في 2028.
ويرتبط هذا التراجع المتوقع بتخفيف نقص المعروض في الأسواق، وزيادة إنتاج المناجم وإعادة التدوير، إلى جانب احتمال انخفاض الطلب الصناعي نتيجة ارتفاع الأسعار.
ماذا تعني توقعات الذهب للمستثمرين؟
تعكس أرقام البنك الدولي توقعات بمرحلة أكثر هدوءاً في سوق المعادن الثمينة بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدها الذهب، لكنها لا تمثل ضماناً لاتجاه الأسعار مستقبلاً.
وبحسب ما رصده موقع تركيا عاجل، فإن العامل الحاسم خلال المرحلة المقبلة سيكون مدى قدرة الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية على مواجهة ضغوط الدولار وأسعار الفائدة، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي قد تغير مسار الأسواق بشكل مفاجئ.
المصدر: Investing.com – تقرير توقعات البنك الدولي لأسواق السلع.