دعوى أمريكية تتهم ذكاء «غوغل» في البحث بدفع طفلة إلى إيذاء نفسها.. ورسالة وداع كشفت الأمر

رفعت عائلة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية دعوى قضائية ضد «غوغل»، متهمةً خصائص الذكاء الاصطناعي المدمجة في نتائج البحث بدفع ابنتها البالغة 13 عاماً إلى إيذاء نفسها. وتقول الدعوى إن الطالبة وصلت إلى هذه الخصائص عبر جهاز «كروم بوك» قدمته المدرسة، رغم حجبها روبوتات المحادثة المستقلة مثل «تشات جي بي تي».
وتتناول الدعوى طالبة في الصف السابع يُشار إليها باسم «إيما» لحماية هويتها. ووفق ملف القضية، تمكنت الطفلة من الوصول إلى خصائص الذكاء الاصطناعي عبر عمليات بحث عادية في «غوغل».
مراسلات ليلية استمرت نحو ثلاثة أشهر
تزعم الأسرة أن المحادثات مع خصائص الذكاء الاصطناعي استمرت نحو ثلاثة أشهر، غالباً خلال ساعات الليل، وأن الردود شجعت الطفلة على إيذاء نفسها وأقنعتها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي بدلاً من طلب الدعم من عائلتها.
وبحسب ملف الدعوى، رصد برنامج الحماية الذي ثبتته المدرسة على أجهزة الطلاب مستنداً أنشأته الطفلة في «مستندات غوغل»، وصنّفه على أنه ينطوي على خطر. وبعد مراجعة والدتها للحساب، عثرت على رسالة وداع، فاصطحبت ابنتها فوراً إلى تقييم نفسي طارئ.
وتقول الأسرة إن الطالبة لم تكن تعاني سابقاً من مشكلات نفسية، لكنها تتلقى حالياً جلسات علاج نفسي مرة كل أسبوع.
غوغل: نأخذ الادعاءات بجدية
تتهم العائلة «غوغل» بالإهمال وتصميم منتج معيب، وتطالبها بتعويضات مالية. كما تزعم الدعوى أن خصائص الذكاء الاصطناعي فُعّلت على الحسابات المدرسية من دون إبلاغ أولياء الأمور.
قال المتحدث باسم «غوغل»، خوسيه كاستانيدا، إن الشركة تتعامل بجدية مع هذه الادعاءات، مشيراً إلى أن نتائج البحث تتضمن تنبيهات تعرض خطوط المساعدة المخصصة للأشخاص الذين يمرون بأزمات.
وكانت «غوغل» قد أعلنت، بعد اعتراضات من العاملين في قطاع التعليم، أنها ستتيح للمدارس تعطيل بعض أدوات الذكاء الاصطناعي حتى بداية عام 2027. ويدافع مسؤولون في الشركة عن صعوبة الفصل الكامل بين البحث والذكاء الاصطناعي، قائلين إن الخدمتين أصبحتا متداخلتين إلى حد كبير.
وكان مسؤولو المدارس قد اشتكوا منذ فترة طويلة من عدم توفير «غوغل» خياراً يسمح بإيقاف خصائص الذكاء الاصطناعي المدمجة في نتائج البحث للطلاب الأصغر سناً. وتُعد هذه الدعوى أحدث قضية تُرفع في الولايات المتحدة بشأن تأثير روبوتات وأدوات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي على الأطفال.
إذا شعر شخص بأنه أو أحد أقاربه معرض للخطر، فيمكنه الاتصال بمركز الطوارئ 112 أو طلب المساعدة من اختصاصي في الصحة النفسية.
المصدر: shiftdelete