اقتصاد

إسبانيا وهولندا ترشحان اسمين لخلافة لاغارد.. واختيار الرئيس قد يغيّر 4 مقاعد في المركزي الأوروبي

دخلت عملية اختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي مرحلة جديدة، بعد ترشيح إسبانيا بابلو هيرنانديز دي كوس وهولندا كلاس نوت لخلافة كريستين لاغارد، التي ستغادر منصبها في 7 فبراير 2027. وقد يمتد أثر الاختيار إلى تغيير أربعة مقاعد في مجلس إدارة البنك.

وأعلن رئيس مجموعة اليورو، كيرياكوس بياتراكيس، في بيان خطي، أن لاغارد أبلغت رئيس المجلس الأوروبي في 29 أكتوبر اعتزامها ترك منصبها اعتبارًا من 7 فبراير 2027. وبعد هذا الإبلاغ، فُتح باب الترشيحات أمام الدول الأعضاء، مع تحديد 6 نوفمبر موعدًا نهائيًا لإرسال الأسماء.

وبحلول الموعد المحدد، رشحت إسبانيا بابلو هيرنانديز دي كوس، وقدمت هولندا ترشيح كلاس نوت. ومن المقرر أن يقيّم وزراء مالية دول منطقة اليورو الترشيحين خلال اجتماع مجموعة اليورو في 9 نوفمبر، قبل انتقال العملية إلى مراحلها التالية.

كيف يُختار رئيس البنك المركزي الأوروبي؟

يُعيّن رئيس البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة البنك، قادة الاتحاد الأوروبي بناءً على توصية من المجلس الأوروبي. ويتطلب إصدار التوصية دعم ما لا يقل عن 16 دولة من أصل 21 دولة عضوًا في منطقة اليورو، على أن تمثل هذه الدول 65% على الأقل من سكان المنطقة.

وقبل اتخاذ قادة الاتحاد الأوروبي قرار التعيين، سيُطلب رأي البنك المركزي الأوروبي والبرلمان الأوروبي. وكانت لاغارد قد أعلنت إنهاء ولايتها قبل نحو تسعة أشهر من موعدها الطبيعي، إذ كان من المفترض أن تنتهي في نهاية أكتوبر 2027.

تغيير أوسع من منصب الرئيس

لا يُنظر إلى سباق رئاسة البنك المركزي الأوروبي باعتباره تعيينًا منفصلًا، بل كجزء من إعادة توزيع أوسع للمناصب، وصفها رئيس الوزراء اليوناني بأنها «صفقة كبيرة». وتشمل المفاوضات أيضًا مستقبل عضوة مجلس الإدارة إيزابيل شنابل وكبير الاقتصاديين فيليب لين.

ومن المتوقع أن تغادر شنابل البنك المركزي الأوروبي مبكرًا في يناير 2027، بينما تنتهي ولاية لين، البالغة ثماني سنوات، في مايو. وإذا جرى اختيار نوت رئيسًا للبنك، فسيتعين كذلك على عضو مجلس الإدارة الهولندي فرانك إلدرسون مغادرة منصبه، ما قد يرفع عدد المقاعد المتغيرة في مجلس الإدارة إلى أربعة.

فإن هذه التحولات ستكون من أوسع عمليات التغيير التي يشهدها مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي المؤلف من ستة أعضاء، منذ أكثر من 25 عامًا.

وتأتي إعادة ترتيب القيادة في وقت يبلغ فيه التضخم ضعف هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، بينما تثير الضغوط المرتبطة بالمالية العامة الفرنسية قلق المستثمرين. لذلك يُتوقع أن يكون التوافق بين ألمانيا وفرنسا، صاحبتَي أكبر اقتصادين في منطقة اليورو، عاملًا حاسمًا في اختيار الرئيس المقبل وتوزيع المناصب الأخرى.

مفاوضات فرنسية ألمانية على المقاعد

ومن المنتظر أن تحدد المحادثات بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شكل التوازن الجديد داخل إدارة البنك المركزي الأوروبي. وتسعى فرنسا وألمانيا إلى الحفاظ على تمثيلهما في مجلس الإدارة، في حين تريد إسبانيا استعادة مقعد فيه بعد تقاعد نائب الرئيس لويس دي غيندوس في وقت سابق من هذا العام.

وتستعد فرنسا، وفق المعطيات المطروحة، لاختيار خلف لفيليب لين، ومن بين الأسماء المحتملة نائبة محافظ بنك فرنسا أغنيس بيناسي-كيريه والمسؤولة السابقة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لورانس بون.

أما في ألمانيا، فلم يتمكن الشريكان في الائتلاف الحكومي بعد من التوصل إلى اتفاق بشأن المرشح الذي سيحل محل إيزابيل شنابل. ويبرز بين الأسماء المحتملة المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي توبياس أدريان ونائبة رئيس البنك المركزي الألماني سابينه مودرر.

المصدر: bloomberght