تكنولوجيا

شركات الذكاء الاصطناعي تعيد تدوير محركات الطائرات لتوليد الكهرباء.. والسبب سبع سنوات من الانتظار

تلجأ شركات الذكاء الاصطناعي، بينها xAI وأوبن إيه آي، إلى تحويل محركات طائرات متقاعدة إلى توربينات تعمل بالغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء داخل مراكز البيانات، في محاولة لتفادي انتظار ربط منشآتها بشبكات الطاقة لسنوات. وباستخدام هذه التوربينات، يمكن تشغيل مركز بيانات خلال نحو 24 شهرًا.

حل سريع أمام اختناق شبكات الكهرباء

يتزايد الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من توسع قدرات إنتاج الكهرباء وتوزيعها، ما يدفع مشغلي مراكز البيانات إلى توليد احتياجاتهم من الكهرباء بأنفسهم. ورغم أن التوربينات المصنوعة من محركات نفاثة قديمة لا تُعد حلًا دائمًا، فإنها تتيح بدء توليد الكهرباء خلال فترة أقصر بكثير من انتظار مشروعات الشبكات أو التوربينات الجديدة.

وقال أودون مارتينسن، المحلل لدى شركة ريستاد إنرجي، لصحيفة «نيويورك تايمز» إن السبب الأساسي وراء اللجوء إلى هذه الأنظمة هو الحصول على الكهرباء في أقصر وقت ممكن. ووفق تقديره، يمكن تجهيز مركز بيانات للعمل خلال نحو 24 شهرًا عند استخدام توربينات محوّلة من محركات الطائرات.

في المقابل، تشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة إلى أن توفير اتصال بقدرة 100 ميغاواط بشبكة الكهرباء في منطقة شمال فرجينيا الأميركية يستغرق نحو سبع سنوات. كما قال أحد المديرين التنفيذيين في شركة ميتسوبيشي باور لـ«بلومبرغ» إن الجزء الأكبر من قدرات توليد الكهرباء الجديدة يُتوقع ألا يدخل الخدمة قبل عام 2031.

وأثرت هذه التأخيرات في الخطط التجارية للشركات أيضًا. ففي الشهر الماضي، تراجعت مايكروسوفت عن دورها عميلًا رئيسيًا لمشروع مركز بيانات تطوره شركة إنسكايل في مدينة لوغتون البريطانية، بعدما أبلغت شركة توزيع الكهرباء المحلية بأن توفير الطاقة اللازمة لن يكون ممكنًا إلا بين أوائل ومنتصف ثلاثينيات القرن الحالي.

توربينات في منشآت xAI وأوبن إيه آي

تستخدم شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، والمعروفة أيضًا في بعض التقارير باسمَي «سبيس إكس إيه آي» أو «سبيس إكس إس آي»، توربينات محوّلة من محركات طائرات لتزويد مركز بيانات «كولوسوس 2» بالطاقة. وتشير المعلومات المتداولة إلى تركيب ثمانية توربينات لهذا الغرض.

وتنتج شركة برو إنرجي هذه الأنظمة بعد إعادة تهيئة محركات جنرال إلكتريك المستخدمة على نطاق واسع في طائرات بوينغ، بحيث تعمل بالغاز الطبيعي وتولّد الكهرباء داخل منشآت مراكز البيانات.

وبدأت أوبن إيه آي في عام 2025 استخدام توربينات تعمل بالغاز الطبيعي في أول منشآت مشروع «ستارغيت». وطلبت شركة كروزو، التي تتولى بناء مراكز البيانات، 13 وحدة محوّلة من برو إنرجي لمجمع «أبيليـن».

فإن هذه التوربينات أقل كفاءة من تلك المصممة أصلًا لمحطات الغاز الطبيعي التقليدية، كما تتسبب في مستويات أعلى من التلوث. لذلك تُطرح بوصفها حلًا مؤقتًا لتجاوز اختناق البنية التحتية، لا بديلًا مستقرًا طويل الأمد.

صفقة بمليار دولار أُلغيت والخطة مستمرة

وفي سبتمبر، انسحبت كروزو من اتفاق بقيمة 1.25 مليار دولار مع شركة بوم سوبرسونيك، كان ينص على شراء 29 توربينًا يعمل بالغاز الطبيعي. وكانت بوم سوبرسونيك، التي تطور طائرة ركاب تتجاوز سرعة الصوت، قد أتاحت نسخة من محرك الطائرة لاستخدامها في توليد الكهرباء لمراكز البيانات.

وقال متحدث باسم كروزو إن إلغاء الصفقة لا يعني التخلي عن خطط الشركة لاستخدام التوربينات، ما يؤكد استمرار اعتماد هذا النوع من الحلول لتأمين الطاقة بسرعة، رغم كفاءته الأقل وتسببه في تلوث أكبر مقارنة بمحطات الغاز التقليدية.

المصدر: donanimhaber

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى