عاجل | أسهم التكنولوجيا الأميركية تهوي بأكبر خسارة منذ 2020.. لماذا يخشى المستثمرون على طفرة الذكاء الاصطناعي؟

هوت أسهم التكنولوجيا الأميركية، أمس الخميس، بأكبر تراجع لها منذ عام 2020، بعدما أثارت سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي مخاوف من تشديد تنظيم مراكز البيانات واستثمارات الذكاء الاصطناعي.
خسائر واسعة في مؤشرات التكنولوجيا
وتراجع مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 6.4%، ليفقد نحو 2.3 تريليون دولار من قيمته السوقية. كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 4.4%، مسجلاً أسوأ جلسة له منذ أبريل 2025، فيما تراجعت جميع القطاعات الإحدى عشرة المدرجة فيه.
وكانت أسهم شركات أشباه الموصلات الأكثر تضرراً، إذ هبطت بنسبة 12%، في أكبر انخفاض لها منذ مارس 2020. كما تراجع سهم «نفيديا» بأكثر من 9%، ليمحو كامل مكاسبه منذ بداية العام.
تكساس في صدارة مخاوف المستثمرين
تركزت موجة البيع على احتمال تشديد القواعد المفروضة على مراكز البيانات وقطاع الذكاء الاصطناعي بعد انتقال السيطرة على مجلسي الكونغرس إلى الديمقراطيين. وزادت دعوة جينا هينوجوسا، التي انتُخبت حاكمةً لتكساس، إلى وقف استثمارات مراكز البيانات، المخاوف من تباطؤ النمو السريع للقطاع وتراجع الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، الذي تبلغ قيمته مئات المليارات من الدولارات.
وقال كبير استراتيجيي الأسهم في «ويلز فارغو»، أوشونغ كوون، إن السوق بدأ يأخذ في الحسبان احتمال فرض مزيد من القيود على القطاع في تكساس، حيث تتركز مراكز البيانات بكثافة.
لا تعكس موجة البيع بالضرورة تحولاً أساسياً كاملاً في تفضيلات المستثمرين. وترى «جي بي مورغان» أن التراجع يرتبط بدرجة أكبر بتمركزات المستثمرين، فيما قالت كريستينا جونز من البنك إن المستثمرين لم يتخلوا كلياً عن مراكزهم الطويلة، وإن التحول الفعلي تركز بصورة أساسية داخل شركات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات.
النفط وصناديق التحوط يضاعفان الضغط
زاد ارتفاع أسعار النفط الضغط على الأسهم، بينما عمقت صناديق التحوط موجة التراجع. وتتوقع «باركليز» أن تبيع صناديق التحكم في التقلبات عقوداً آجلة للأسهم الأميركية بقيمة تقارب 135 مليار دولار خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة.
وقال جون فلود من «غولدمان ساكس» إنهم تلقوا اتصالات مكثفة من مستثمرين خلال الانخفاض الحاد لأسهم التكنولوجيا، لكنهم لم يروا مشترين قادرين على دعم السوق. وأضاف أن المستثمرين طويلي الأجل عادوا إلى الانتظار، في حين بدأت صناديق التحوط بيع أسهم الذكاء الاصطناعي التي اشترتها في اليوم السابق، مشيراً إلى أن ارتفاع أحجام التداول يدل على اتساع ضغوط البيع.
المصدر: bloomberght




