فرايبورغ ينهي سلسلة طرابزون سبور.. محلل تحكيمي يرى ركلة جزاء مستحقة

تلقى طرابزون سبور أول هزيمة له في مبارياته الرسمية هذا الموسم، بعدما خسر على أرضه أمام فرايبورغ الألماني بهدف دون رد، مساء أمس، في الجولة الثالثة من دوري المؤتمر الأوروبي. وبينما رأى محللون أن الفريق التركي قدم شوطًا ثانيًا قويًا، اعتبر محلل تحكيمي أن طرابزون سبور حُرم من ركلة جزاء في الدقيقة 56.
وجاء هدف فرايبورغ إثر خطأ بسيط في بداية اللقاء، لينهي سلسلة طرابزون سبور الممتدة إلى 7 مباريات متتالية. ويحتل الفريق الألماني حاليًا المركز الثالث في الدوري الألماني، كما خاض نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي، ما جعل المواجهة اختبارًا صعبًا لأصحاب الأرض.
رايس: لم أكن راضيًا عن البداية
وقال المدير الفني لطرابزون سبور، الألماني توماس رايس، عقب المباراة، إنه لم يكن راضيًا عن أداء فريقه خلال أول 15 إلى 20 دقيقة، موضحًا أن الهدف جاء نتيجة خطأ بسيط.
وأضاف رايس: «لم أكن راضيًا عن أول 15 إلى 20 دقيقة من الشوط الأول. الهدف جاء من خطأ بسيط. أظهر فريقي قتالًا جيدًا في الشوط الثاني. في نهاية المطاف خسرنا، لكنني سعيد بالمجهود الذي قدمناه في الشوط الثاني. ما علينا فعله الآن هو مواصلة العمل، فما زالت أمامنا مباريات».
رأى الكاتب الرياضي تونتش كاياجي أن فرايبورغ فرض صعوبات كبيرة على طرابزون سبور بفضل تنظيمه وتقارب خطوطه، مشيرًا إلى أن الفريق الألماني لم يسمح تقريبًا لمنافسه بالاقتراب من مرماه خلال أول 20 دقيقة.
وأشار كاياجي إلى أن غياب أرال ودجو شكّل نقصًا مؤثرًا في صفوف طرابزون سبور، ما زاد العبء الهجومي على أونواتشو ومحمد صلاح وموتشي. ومع ذلك، اقترب الفريق من تعديل النتيجة عبر محاولتين لموتشي ثم صلاح قبل نهاية الشوط الأول، وهي فرص رأى الكاتب أنها منحت الأمل في تغيير شكل اللقاء بعد الاستراحة.
وأضاف أن وجود مدرب ألماني على مقاعد طرابزون سبور كان ميزة للفريق في مواجهة منافس من ألمانيا، لأن معرفة أسلوب المنافس قد تكون مهمة، رغم أن تحويل القراءة التكتيكية إلى واقع داخل الملعب ليس أمرًا سهلًا. وفي الشوط الثاني، رفع طرابزون سبور إيقاعه، واعتمد على الجناحين والتحركات الثنائية في وسط الملعب، وحاول الاختراق من العمق، إلى جانب التسديدات.
ورأى كاياجي أن طرابزون سبور بذل كل ما لديه لكسر دفاع فرايبورغ المنظم، بينما أجرى رايس تبديلاته بحثًا عن التعادل على الأقل، لكن الفريق الألماني تراجع أكثر للحفاظ على تقدمه. وخلص إلى أن الفريق التركي تلقى ضربة واحدة في دوري المؤتمر الأوروبي، لكنه يملك القدرة على تعويضها، داعيًا إلى عدم فقدان المعنويات.
فرص ضائعة وخيارات محدودة
أما الكاتب أولجاي تشاكير، فاعتبر أن جدول دوري المؤتمر الأوروبي كان يكشف مسبقًا عن المباريات التي قد يواجه فيها طرابزون سبور صعوبات، وكان فرايبورغ من أبرزها بسبب خبرته الأوروبية وقدرته التنافسية في الدوري الألماني.
وقال تشاكير إن طرابزون سبور بدأ المباراة من دون دخول حقيقي في أجوائها، لكنه استعاد توازنه بعد استقبال الهدف وبدأ لاعبوه في تحمل المسؤولية. ولفت إلى أن الفرص التي أهدرها محمد صلاح جعلت مسار اللقاء «أكثر درامية»، خصوصًا أن فرايبورغ أغلق المساحات بين خطوطه وكتله الدفاعية بإحكام.
ورغم ذلك، أكد أن طرابزون سبور جرب كل الطرق الممكنة في الجزء الأخير من المباراة، عبر اللعب الأرضي والكرات العالية والهجمات من الأطراف والاختراق من الوسط، كما صنع فرصًا فعلية. لكنه افتقد الهدف الذي كان يمكن أن يترجم هذا المجهود إلى نتيجة على لوحة التسجيل.
وأضاف تشاكير أن المباراة كان يمكن أن تُكتب بطريقة مختلفة لو شارك طرابزون سبور بكامل لاعبيه وامتلك بدائله القوية، مؤكدًا أن هذا التقييم ليس مجرد محاولة للتخفيف من وقع الخسارة. وبحسب رأيه، كان القتال والرغبة في الفوز كافيين، لكن محدودية الخيارات قللت قدرة الفريق على تغيير مجريات اللعب.
كما انتقد تشاكير بعض قرارات الحكم، معتبرًا أن عدم احتساب ركلة جزاء، إلى جانب بعض خياراته في تقدير المخالفات، عكسا إدارة لا ترقى إلى مستوى المباراة. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن اللقاء قدم لطرابزون سبور دروسًا مهمة بشأن التوازن بين المسابقات واحتياجات الفريق خلال فترة التوقف الشتوية. ورأى أن المباريات التي يبذل فيها الفريق كل شيء من أجل الفوز تكشف نقاط النقص بوضوح، وأن المهم الآن هو تطوير الأداء من دون السماح لهزيمة واحدة بإبعاده عن أهدافه.
محلل تحكيمي: ركلة جزاء لم تُحتسب في الدقيقة 56
بدوره، ركز الحكم السابق والمحلل التحكيمي دنيز تشوبان على أداء الحكم الإستوني كريستو توهفر، الذي يدير مباريات دولية منذ عام 2010. وقال إن الحكم بدأ اللقاء بصورة جيدة، لكنه لم يحافظ على المستوى نفسه لاحقًا، خصوصًا مع تأخره في التعامل مع المخالفات المتكررة من لاعبي فرايبورغ.
وأوضح تشوبان أن تأخر الحكم في إشهار البطاقات سمح للفريق الضيف بزيادة خشونته، مشيرًا إلى أن القرار الأهم في المباراة جاء خلال هجمة لطرابزون سبور في الدقيقة 56. فبعد كرة مرتفعة داخل منطقة الجزاء، عاد كوبلر من الخلف واصطدم بالمهاجم أونواتشو، ما أدى إلى سقوطه.
وبحسب تقييم تشوبان، لم يكن الاحتكاك متعلقًا بالكرة، بل أعاق المهاجم، ولذلك كان يستوجب احتساب ركلة جزاء وفقًا للقوانين، إلا أن الحكم أمر بمواصلة اللعب. وفي المقابل، رأى المحلل أن مطالبة طرابزون سبور بركلة جزاء في الدقائق الأخيرة بعد سقوط محمد صلاح لم تكن صحيحة، لأن اللقطة لا تستحق احتساب ركلة جزاء.
المصدر: fanatik




