عاجل | النيابة التركية تطلب توقيف فاطمة كايا بعد بيع أسهم قبل تصفية الصناديق بيوم وإيداع قيمتها في اليوم نفسه

طلبت النيابة العامة في إسطنبول توقيف فاطمة بتول سايان كايا، على خلفية تحقيق في صناديق استثمارية ومعاملات أسهم شركة «أوزاتا دنيزجيليك» (OZATD)، وأحالتها إلى قاضي الصلح الجزائي المناوب. وتركز مذكرة الإحالة على صلة مزعومة بمجموعة TERA وبيع كايا أسهمًا في 16 سبتمبر 2026، أي قبل يوم واحد من صدور قرار تصفية الصناديق، مع إيداع قيمة البيع في حسابها في اليوم نفسه.
ووصلت كايا إلى قصر العدل في إسطنبول برفقة زوجها إيلياس كايا والرئيس السابق لهيئة أسواق رأس المال التركية إبراهيم عمر غونول، للإدلاء بإفاداتهم أمام النيابة. واستغرقت إجراءات إفادة فاطمة بتول سايان كايا نحو ساعتين و15 دقيقة، قبل أن تطلب النيابة توقيفها بتهمتي «مخالفة قانون أسواق رأس المال» و«الانضمام إلى منظمة أُنشئت بهدف ارتكاب جريمة».
أما إيلياس كايا وغونول، فأحيلا إلى المحكمة مع طلب فرض تدابير رقابة قضائية عليهما، تشمل التوقيع الدوري ومنع السفر إلى الخارج. ولا يزال التحقيق، الذي تجريه شعبة تمويل الإرهاب وجرائم غسل الأموال التابعة للنيابة العامة في إسطنبول، مستمرًا.
ماذا قالت مذكرة الإحالة عن أسهم OZATD؟
استندت النيابة إلى تقرير أعدته هيئة أسواق رأس المال التركية، خلص، وفق مذكرة الإحالة، إلى أن فاطمة بتول سايان كايا كانت تملك معلومات غير معلنة يمكن أن تؤثر في سعر أداة مالية أو قيمتها أو قرارات المستثمرين. وعلى أساس هذه النتائج، قدمت الهيئة بلاغًا إلى النيابة العامة.
كما فحصت النيابة معاملات السهم وبيانات رأس المال وهيكل المساهمين المنشورة على منصة الإفصاح العام التركية، وقالت إنها رصدت تنفيذ مجموعة TERA عمليات شراء كبيرة لسهم OZATD على مستوى الشركة والصناديق.
وأشارت المذكرة إلى أن كايا كانت تعرف منذ وقت سابق إردين أوزيل، أحد مسؤولي مجموعة TERA، وأن التواصل بينهما تكثف خلال فترة الاستثمار في السهم. كما تحدثت، بحسب إفادات التحقيق، مع رئيس مجلس إدارة المجموعة إمرة تيزمن. وأكدت المعاملات والإفادات أنها فتحت حسابًا استثماريًا لدى مجموعة TERA.
ووفق النيابة، بدأ ارتفاع قيمة سهم OZATD في أبريل 2026، بينما استمر اتجاه الهبوط حتى 16 سبتمبر، أي اليوم السابق لقرار تصفية الصناديق الصادر في 17 سبتمبر 2026. وكانت كايا قد اشترت الأسهم في أبريل، ثم باعتها في 16 سبتمبر.
ولم تُنفذ عملية البيع، بحسب مذكرة الإحالة، من خلال التداول المعتاد في السوق، بل نُقلت الأسهم إلى شركة TERA للاستثمار والأوراق المالية، وأُودعت قيمتها في حساب كايا في اليوم نفسه.
وأوضحت النيابة أن سهم OZATD يخضع عادة لنظام التسوية T+2، أي أن حصيلة البيع تدخل الحساب بعد يومي عمل من تنفيذ الصفقة. إلا أن أسهم كايا نُقلت في وضع T+0، ما أتاح انتقال الرصيد في اليوم ذاته إلى حسابها، بعدما نُفذت عملية النقل إلى شركة TERA للاستثمار والأوراق المالية التي أودعت قيمة البيع في حسابها خلال اليوم نفسه.
ورأت النيابة أن توقيت البيع، قبل قرار التصفية بيوم، إلى جانب تواصل كايا مع مسؤولي مجموعة TERA وارتفاع قيمة الاستثمار رغم كونها مستثمرة جديدة في البورصة، يشير إلى احتمال علمها بنطاق حركة سعر السهم وبصدور قرار التصفية، وأنها أجرت معاملاتها على هذا الأساس. وهذه المعطيات جزء من تقييم النيابة لأدلة الاشتباه، ولم يصدر حكم قضائي نهائي بشأنها.
طلبت النيابة توقيف كايا معتبرة أن هناك خطرًا من فرارها أو العبث بالأدلة، وأن تدابير الرقابة القضائية لن تكون كافية في هذه المرحلة. واستند طلب التوقيف إلى طبيعة التهم، والأدلة المتوافرة، والحد الأعلى للعقوبة المنصوص عليها، إضافة إلى ما وصفته المذكرة بوجود دلائل قوية على الاشتباه في ارتكاب الجريمتين.
إفادات سابقة وأرباح تتجاوز ملياري ليرة
سبق أن أدلى الزوجان كايا بإفادتيهما في التحقيق يوم 7 أكتوبر. وقالا حينها إنهما لم يتلقيا معلومات خاصة أو توجيهات بشأن عمليات شراء الأسهم وبيعها. كما سألتهما النيابة عن معاملاتهما في أسهم شركة أوزاتا دنيزجيليك وحركة الأموال التي تمت بعد تلك الصفقات.
وقال إيلياس كايا في إفادته السابقة إنه اشترى نحو 150 ألف سهم من أسهم الشركة في أبريل، وباع جزءًا منها في أغسطس، ثم باع الكمية المتبقية في سبتمبر. أما فاطمة بتول سايان كايا، فقالت إنها اشترت نحو 250 ألف سهم خلال الفترة نفسها، وباعت أسهمها في مواعيد قريبة من مواعيد بيع زوجها.
وقال الزوجان إنهما استثمرا جزءًا من الأموال الناتجة عن البيع لفترة قصيرة في صناديق استثمارية. وكانت مزاعم قد أُثيرت بشأن تحقيقهما مكاسب غير مشروعة تجاوزت ملياري ليرة تركية، قبل أن ترد تقارير عن إعادة تلك الأموال لاحقًا.
تحقيقات تطاول غونول واستقالة كايا من حزب العدالة والتنمية
تتضمن القضية أيضًا اتهامات للرئيس السابق لهيئة أسواق رأس المال إبراهيم عمر غونول بإساءة استخدام وظيفته على خلفية الارتفاع السريع في قيمة الصناديق. ومنحت وزارة الخزانة والمالية التركية إذنًا بفتح تحقيق في هذه المزاعم، كما أُقيل غونول في 19 أكتوبر من رئاسة هيئة الرقابة العامة والمحاسبة ومعايير التدقيق.
وكانت فاطمة بتول سايان كايا قد استقالت كذلك من عضوية حزب العدالة والتنمية. وقال نائب رئيس الحزب إيوب قادر إينان إن الحزب اتخذ الإجراءات اللازمة بناءً على تعليمات الرئيس رجب طيب أردوغان وقرارات الهيئات المخولة، مضيفًا: «السيدة فاطمة بتول ليست عضوًا في حزبنا، وليست منتمية إليه».
المصدر: Türkiye Gazetesi




