تكنولوجيا

أوبن إيه آي تتعهد بتحمل فواتير مراكز بياناتها بعد تصويت واحد مؤيد من أصل 41

تعهدت شركة أوبن إيه آي بتحمل تكاليف الكهرباء والبنية التحتية المرتبطة بمراكز البيانات التي تنشئها، وتقديم ضمانات مالية للمشروعات التي تتأخر أو تتقلص أو تُلغى، بعد أن أيد الناخبون إنشاء مراكز البيانات في عملية تصويت محلية واحدة فقط من أصل 41 جرت في 10 ولايات أميركية.

التزام يشمل المشروعات المتعثرة

وأدرجت الشركة هذه التعهدات ضمن حزمة أطلقت عليها اسم «الميثاق الوطني للمجتمعات المحلية» (National Community Compact)، وتشمل المناطق التي تخطط أوبن إيه آي لإقامة مراكز بيانات فيها. وبموجب الحزمة، ستتحمل الشركة تكاليف الكهرباء والبنية التحتية المرتبطة بالمنشآت، بحيث لا تُحمّل هذه الأعباء للمشتركين المحليين.

ولا يقتصر الالتزام على المشروعات التي يكتمل بناؤها، إذ ستقدم أوبن إيه آي ضمانات مالية تحمي السكان المحليين من تحمل أعباء موقع إنشائي متعثر أو مشروع جرى تقليصه أو إلغاؤه.

جاء الإعلان بعد تصاعد الاعتراضات على مراكز البيانات الضخمة في الولايات المتحدة. ووفق تحليل أجرته Ballotpedia ونتائج انتخابات جمعتها شبكة CNBC، شهدت 10 ولايات 41 عملية تصويت محلية بشأن مشروعات مراكز البيانات، انتهت واحدة فقط منها بتصويت مؤيد للبناء، بينما دعمت التصويتات الأخرى فرض قيود على المشروعات أو رفضها.

وتسعى أوبن إيه آي من خلال هذه التعهدات المالية الملموسة، وفي مقدمتها تحمل فواتير الكهرباء، إلى إقناع السكان في المناطق التي تستضيف منشآتها، بعدما أظهرت نتائج التصويت صعوبة الحصول على قبول محلي لهذه المشروعات.

وعود بالشفافية قبل بدء البناء

وتتعهد الشركة أيضًا بطلب رأي السكان المحليين قبل بدء أعمال الإنشاء، والكشف عن خطط تطوير المنشآت، ونشر بيانات استهلاك المياه والكهرباء، وإجراء دراسات مستقلة لقياس مستويات الضوضاء.

كما تقول أوبن إيه آي إنها لن تبرم اتفاقيات سرية مع المسؤولين الحكوميين. غير أن هذا الالتزام يستثني الحالات التي تتطلب حماية معلومات سرية، ما يعني أن تعهد الشفافية ليس مطلقًا.

اتفاق في جورجيا وخطة استثمار ضخمة

وفي مقاطعة إفينغهام بولاية جورجيا، أبرمت أوبن إيه آي اتفاقًا مع شركة جورجيا باور بشأن مركز بيانات تخطط لإنشائه. ويسمح الاتفاق بخفض إمدادات الكهرباء الموجهة إلى المنشأة بما يصل إلى 1000 ميغاواط خلال فترات ارتفاع الطلب، بهدف تخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء عندما تكون حاجة المنازل والشركات إلى الطاقة في ذروتها.

وقدمت الشركة كذلك خطة أطلقت عليها اسم «مخطط سياسات البنية التحتية للحوسبة» (Compute Campus Policy Blueprint)، ودعت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والسلطات المحلية إلى تحويل تعهدات مماثلة إلى معايير ملزمة لجميع شركات القطاع.

ووفقًا لموقع TechStartups، تخطط أوبن إيه آي لاستثمار نحو 600 مليار دولار في البنية التحتية للحوسبة بحلول عام 2030. لكن تعهداتها الحالية طوعية، ولا يوجد حتى الآن قانون أو معيار يلزم جميع الشركات بتحمل هذه التكاليف.

وسيتوقف أثر المبادرة على الشروط التي ستتضمنها عقود شركات الطاقة، ومدى شفافية التقارير، وقدرة أوبن إيه آي على الالتزام فعليًا بوعودها، ولا سيما في المشروعات التي تتعرض للتأخير أو التقليص أو الإلغاء.

المصدر: shiftdelete