بلاغات قنابل كاذبة تستهدف عشرات الرحلات الأوروبية.. وباريس تتحرى صلات روسية محتملة

فتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقًا واسعًا في موجة بلاغات كاذبة عن وجود قنابل استهدفت عشرات الرحلات التجارية في الأجواء الأوروبية الأسبوع الماضي، بينما تتحرى السلطات احتمال وقوف مجموعات روسية متطرفة أو جهات أجنبية مرتبطة بالكرملين وراء حملة منسقة.
وأثارت رسائل التهديد المتتالية استنفارًا لدى أجهزة القضاء والأمن، بعدما طالت طائرات عدة استخدمت المجال الجوي الفرنسي. وأكدت النيابة العامة في باريس لوكالة فرانس برس أن التحقيق يركز على تحديد هوية مرسلي رسائل البريد الإلكتروني الكاذبة، والتحقق من احتمال ارتباطهم بدول أجنبية.
وتبحث الحكومة الفرنسية مصدر التهديدات من أكثر من زاوية، في وقت لم يُعثر فيه على أي متفجرات داخل الطائرات التي خضعت للتفتيش.، فإن التحقيق لا يقتصر على تحديد منفذي البلاغات، بل يمتد إلى احتمال وجود حملة تخريب منسقة تستهدف أمن الطيران.
إيرلندا ترصد تحركًا منسقًا
وأشارت الحكومة الإيرلندية إلى أن البلاغات الكاذبة التي تناولتها وسائل الإعلام في البلاد قد تكون مرتبطة مباشرة بالتهديدات الموجهة إلى شركات الطيران، وأنها ربما تمثل جزءًا من «عمل منسق». ولم تُحسم بعد هوية الجهات التي تقف وراء هذه الحملة.
وتزامنت البلاغات الموجهة إلى الرحلات الجوية مع تقارير عن انتقال الاستهداف إلى مؤسسات إعلامية، ما عزز المخاوف من أن تكون الوقائع جزءًا من حملة أوسع، رغم عدم العثور على متفجرات على متن أي من الطائرات التي جرى تفتيشها.
اسم جماعة روسية يثير الشبهات
وحملت بعض رسائل البريد الإلكتروني توقيع جماعة روسية متطرفة معادية للنساء تُعرف باسم «دولة الرجال» (Male State)، وهو ما أثار شبهات بشأن صلة روسية محتملة. إلا أنه لم يثبت حتى الآن وجود رابط مباشر بين الجماعة والبلاغات.
وسارع مؤسس الجماعة، فلاديسلاف بوزدنياكوف، إلى نفي الاتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلًا إن الحركة لم تعد ناشطة منذ عام 2021.
وتأتي هذه التطورات مع اقتراب التدخل الروسي في أوكرانيا من عامه الخامس، ما أعاد الأنظار الأوروبية إلى احتمال استخدام مجموعات متطرفة أو جهات مرتبطة بالكرملين لعمليات تهدف إلى نشر الاضطراب وتهديد حركة الطيران، من دون تحديد هوية المنفذين.
المصدر: Türkiye Gazetesi