رياضة

رونالدو يودّع البرتغال بعد 234 مباراة.. هل عجّل جيسوس القرار؟

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرته مع منتخب بلاده بعد 23 عامًا، وسط تقارير أشارت إلى أن خلافه مع المدرب جورجي جيسوس ربما عجّل بقرار الوداع.

وكانت آخر مباراة لرونالدو بقميص البرتغال في سبتمبر، ضمن دوري الأمم الأوروبية، حين فازت بلاده على ويلز بهدف دون رد. ويغادر اللاعب، البالغ 41 عامًا، المنتخب وهو يحمل رقمين قياسيين؛ إذ خاض 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفًا، ليكون أكثر لاعب مشاركة مع منتخب وطني وأكثر لاعب تسجيلًا للأهداف على مستوى منتخبات الرجال.

هل عجّل الخلاف مع جيسوس الرحيل؟

أثار وداع رونالدو، الذي قاد البرتغال إلى لقب كأس أوروبا 2016 ولقبين في دوري الأمم الأوروبية، تساؤلات بشأن أسبابه وتوقيته. وذهبت وسائل إعلام دولية إلى أن الخلاف بينه وبين جيسوس كان من العوامل المؤثرة في قرار الهداف التاريخي إنهاء مسيرته الدولية.

وقال شون غيلن، الكاتب المتخصص في كرة القدم البرتغالية بموقع PortuGOAL، إن رحيل رونالدو يمثل بداية حقبة جديدة للمنتخب، معتبرًا أن اللاعب اختار الوقت المناسب لإنهاء مسيرته الدولية.

وأضاف غيلن أن رونالدو ربما كان ينوي الاعتزال بعد نهاية دوري الأمم الأوروبية في الصيف المقبل، لكن الخلاف مع جيسوس قد يكون عجّل بالقرار.، قال الصحفي: «أدار جيسوس هذه العملية بوعي كبير، وربما جعل رونالدو يشعر بأنه لم يعد مرغوبًا فيه».

إرث بدأ من أول لقب دولي

يرى غيلن أن تتويج البرتغال بكأس أوروبا عام 2016 يظل اللحظة الأهم في مسيرة رونالدو مع المنتخب، لأن ذلك اللقب كان أول بطولة دولية في تاريخ البلاد. وقال إن هذا الإنجاز يحمل قيمة عاطفية يصعب مقارنتها بأي نجاح آخر، مضيفًا أنه حتى لو فازت البرتغال بكأس العالم في الصيف المقبل، فلن يكون من المؤكد أن تنافس مشاعر الانتصار التي رافقت لقب 2016.

وأشار إلى أن إضافة لقب كأس أوروبا إلى بطولتي دوري الأمم الأوروبية جعلت مسيرة رونالدو مع المنتخب أكثر اكتمالًا. كما اعتبر أن اللاعب كان قادرًا على تحقيق إنجازات أكبر لو خاض أفضل سنوات عطائه مع جيل برتغالي أقوى، لكنه سينهي مسيرته بوصفه الهداف الأكبر في تاريخ كرة القدم، فيما ستبقى الأرقام القياسية التي طاردها بإصرار جزءًا أساسيًا من إرثه.

قيادة جماعية بعد رونالدو

وبعد رحيل القائد التاريخي، يتوقع غيلن أن يسعى جيسوس إلى بناء قيادة جماعية بدلًا من الاعتماد على قائد واحد. وذكر أن برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا وروبن دياز هم أبرز المرشحين لتولي أدوار قيادية في المنتخب خلال المرحلة المقبلة.

وعلى الصعيد الهجومي، يعتقد الصحفي الإنجليزي أن البرتغال قد تتجه إلى أسلوب أكثر سلاسة بعد غياب رونالدو، مع زيادة التركيز على اختيار الهداف الجديد. ويُعد غونسالو راموس أحد المرشحين لهذا الدور، رغم أنه لم يقدم بداية قوية بعد انتقاله إلى ميلان، بينما أظهر جواو فيليكس مؤشرات على استعداده لتحمل مسؤوليات أكبر.

وشدد غيلن على أن الوقت لا يزال مبكرًا لإصدار حكم نهائي بشأن شكل المنتخب بعد رونالدو، لا سيما أن برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا يقتربان من المراحل المتقدمة في مسيرتيهما، وسيكون عليهما إثبات قدرتهما على قيادة الفريق قبل كأس أوروبا 2028.

نهائي 2016. المشهد الأكثر رسوخًا

وعندما سُئل عن أكثر لحظة أهمية في مسيرة رونالدو الدولية الممتدة 23 عامًا، اختار غيلن نهائي كأس أوروبا 2016 أمام فرنسا، الدولة المضيفة التي لم تكن البرتغال مرشحة للتغلب عليها.

واستعاد الصحفي مشهد خروج رونالدو مصابًا وسط دموعه، بعدما كان أفضل لاعب في البطولة، ثم تجوله على خط الملعب وهو يعرج محاولًا تحفيز زملائه للوصول إلى الفوز. وانتهت تلك الليلة بانتصار البرتغال وتحقيق أول لقب دولي في تاريخها، في قصة قال غيلن إنها ستظل تثير مشاعر البرتغاليين، وتنقل تفاصيلها الأجيال المقبلة.

المصدر: Türkiye Gazetesi