عزل رئيس باراغواي ووضعه قيد الإقامة الجبرية.. ما علاقة بنك أوينو وصندوق تقاعد بـ355 مليون دولار؟

وُضع رئيس باراغواي سانتياغو بينيا قيد الإقامة الجبرية في منزله، بعدما رفض الكونغرس استقالته وصوّت مجلس الشيوخ على عزله من منصبه بتهمة إساءة استخدام السلطة، وسط تحقيقات تشمل بنك أوينو وأموال تقاعد عامة تبلغ نحو 355 مليون دولار.
ثاني رئيس يُعزل في التاريخ الديمقراطي الحديث
وأكّدت الشرطة الوطنية في باراغواي أن تنفيذ قرار الإقامة الجبرية جاء بناءً على قرار من مكتب المدعي العام. وصوّت 44 عضوًا في مجلس الشيوخ لمصلحة العزل، ليصبح بينيا ثاني رئيس يخسر منصبه عبر إجراءات العزل في التاريخ الديمقراطي الحديث للبلاد، بعد فرناندو لوغو الذي أُبعد من السلطة في يونيو/حزيران 2012.
وبموجب المادة 189 من الدستور، فقد الرئيس المعزول الامتياز الممنوح للرؤساء السابقين، والمتمثل في عضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة، كما فقد الحصانة القانونية المرتبطة بهذا الوضع. ووفقًا للبروتوكول الدستوري، يتولى نائب الرئيس الحالي بيدرو أليانا رئاسة البلاد حتى عام 2028.
إقامة جبرية حتى المثول أمام النيابة
وتشمل القضية التي تحقق فيها وحدة الجرائم الاقتصادية ومكافحة الفساد التابعة للنيابة العامة تصفية بنك أوينو، وشبهات إساءة الائتمان، وادعاءات فساد مرتبطة بأموال التقاعد العامة التابعة لمعهد الضمان الاجتماعي في باراغواي، المعروف اختصارًا باسم IPS.
وأبلغت السلطات بأن بينيا سيبقى رهن الإقامة الجبرية إلى حين مثوله أمام المدعي العام في وحدة مكافحة الفساد. كما أوقفت الوحدة كارلوس كارفالو سبالدينغ، الرئيس السابق للبنك المركزي في باراغواي، الذي كان قد استقال من منصبه.
استند ملف العزل الذي أعده نواب المعارضة إلى اتهام بينيا بالاحتفاظ، رغم توليه الرئاسة عام 2023، بأسهم في المجموعة المالكة لبنك أوينو. واعتبر الملف أن الرئيس قدّم مصالحه التجارية على مسؤولياته الحكومية وأسّاء استخدام منصبه.
اتهامات بشأن أموال التقاعد وتعيين مسؤول مصرفي
وتضمّنت الاتهامات أيضًا إيداع نحو 355 مليون دولار من أموال التقاعد التابعة لمعهد IPS في البنك، بما وفّر له امتيازًا، إلى جانب شبهات بوجود مخالفات في تعيين كارلوس كارفالو رئيسًا للبنك المركزي عام 2023.
ورفض بينيا هذه الاتهامات، مؤكدًا أن حماية الشعب تمثل أولويته، وأن المسؤولين عن المخالفات سيحاسبون أمام القضاء.
تدخل في بنك يخدم 2.9 مليون شخص
ويبلغ عدد سكان باراغواي نحو 6.1 ملايين نسمة، بينما كان بنك أوينو يقدم خدماته إلى 2.9 مليون شخص، ويُعد من أكبر المؤسسات المالية الخاصة في البلاد. وقد خضع البنك لتدخل في 3 نوفمبر/تشرين الثاني بسبب تدهور وضعه المالي.
وقرر البنك المركزي تصفية بنك أوينو بعدما هبطت نسبة كفاية رأس ماله إلى ما دون نصف الحد القانوني.
المصدر: Sözcü