أخبار العالم

أوغندا تعيد شركة تركية إلى مشروع سكك حديدية بـ2.7 مليار يورو بعد 5 أشهر من إعلان إلغاء عقدها

وافقت أوغندا على أن تستأنف شركة «يابي مركزي» التركية تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع خط السكك الحديدية البالغة قيمته 2.7 مليار يورو، بعد نحو خمسة أشهر من إعلان إلغاء العقد معها.

وأعلن رئيس أركان الجيش الأوغندي موغوزي كاينيروغابا، في 6 نوفمبر 2026، أن الموافقة جاءت بناءً على تعليمات والده، الرئيس يويري موسيفيني، وتشمل المرحلة الأولى من مشروع خط مالابا-كمبالا للسكك الحديدية القياسية، المعروف اختصارًا بـ«إس جي آر». كما وجّه المؤسسات الحكومية المعنية إلى تسريع العمل في المشروع.

ويُعد الإعلان تراجعًا عن موقف كاينيروغابا الذي اتخذه في يونيو، عندما استخدم عبارات حادة بحق الشركة التركية وأعلن إلغاء العقد المبرم معها.

إعلان الإلغاء لم يُحسم قانونيًا

كان كاينيروغابا قد أعلن في 16 يونيو 2026 أن أوغندا ألغت عقد السكك الحديدية مع «يابي مركزي»، وقال إن الحكومة ستبحث عن شركة أخرى لإكمال المشروع. كما دعا إلى تنظيم احتجاج أمام سفارة تركيا في العاصمة كمبالا.

لكن المؤسسات الحكومية الأوغندية المختصة لم تقدم في ذلك الوقت تأكيدًا نهائيًا على فسخ العقد من الناحية القانونية، ما أبقى مستقبل المشروع والشركة التركية معلّقًا بعد الإعلان عن الإلغاء.، فتح بيان 6 نوفمبر الطريق أمام «يابي مركزي» لمواصلة تنفيذ المرحلة الأولى.

وتزامنت الخلافات حول العقد مع توتر دبلوماسي بين أوغندا وتركيا، تمحور حول طلب الحكومة الأوغندية تسليم المعارض فريد لومبوي، الذي أشارت تقارير إلى وجوده في تركيا. كما زادت تصريحات كاينيروغابا بشأن طلبه من تركيا مبلغ مليار دولار من حدة السجال بين البلدين.

خط بطول 272 كيلومترًا نحو ميناء مومباسا

وقّعت شركة «يابي مركزي» والحكومة الأوغندية عقد المشروع في أكتوبر 2024، بقيمة تقارب 2.7 مليار يورو. ومن المخطط أن يربط الخط العاصمة كمبالا بمدينة مالابا الواقعة على الحدود مع كينيا، بطول يقارب 272 كيلومترًا.

ووُضع حجر أساس المشروع في نوفمبر 2024، وكانت الخطة تستهدف إنجازه خلال 48 شهرًا، إلا أن مشكلات التمويل أدت إلى تأخر الأعمال عن الجدول الزمني المحدد. وفي يونيو 2026، وافق بنك التنمية الإسلامي على تمويل بقيمة 650.75 مليون يورو للمشروع، في خطوة مهمة لدفع التنفيذ إلى الأمام.

ويهدف الخط عند اكتماله إلى منح أوغندا اتصالًا بالسكك الحديدية عبر كينيا إلى ميناء مومباسا على المحيط الهندي. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في تسهيل نقل البضائع بين أوغندا وكينيا، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتعزيز الروابط التجارية في شرق إفريقيا.

المصدر: Sözcü