الصين تربط بالشبكة منشأة تخزن الكهرباء 10 ساعات بالهواء السائل

بدأت منشأة صينية لتخزين الطاقة بالهواء السائل تشغيلها بعد ربطها بشبكة الكهرباء في مقاطعة تشينغهاي شمال غربي البلاد يوم 30 أكتوبر، بقدرة تبلغ 60 ميغاواط وسعة تخزين تصل إلى 600 ميغاواط/ساعة. ووفق الشركة المطوّرة، تُعد المنشأة الأكبر عالميًا بين نظيراتها المرتبطة بالشبكة من حيث القدرة والطاقة التخزينية.
كهرباء تكفي 10 ساعات متواصلة
تبلغ القدرة الاسمية للمنشأة 60 ميغاواط، فيما صُممت لتوفير الكهرباء بقدرتها القصوى لمدة 10 ساعات متواصلة. ويمكن للنظام تخزين نحو 600 ميغاواط/ساعة من فائض الطاقة المتجددة يوميًا، بينما يُتوقع أن يصل إنتاجه السنوي إلى نحو 180 غيغاواط/ساعة، وهي كمية تعادل الاستهلاك السنوي لنحو 30 ألف منزل.
ويعتمد النظام على الهواء الجوي بدلًا من بطاريات الليثيوم أيون. فعندما ينخفض الطلب على الكهرباء أو تنتج محطات الطاقة الشمسية والرياح كميات تفوق الحاجة، تُستخدم الكهرباء الفائضة لتشغيل عملية تسييل الهواء وتخزينه.
كيف يعمل نظام الهواء السائل؟
خلال مرحلة الشحن، تشغّل الكهرباء الفائضة ثلاثة ضواغط طرد مركزي تضغط الهواء المنقّى حتى ضغط يقارب 7 ميغاباسكال. وتُستعاد الحرارة الناتجة عن عملية الضغط وتُخزّن في صورة مياه ساخنة تصل حرارتها إلى 195 درجة مئوية.
بعد ذلك، يمر الهواء المضغوط عبر مراحل تبريد متعددة، إلى أن تنخفض حرارته إلى نحو 194 درجة مئوية تحت الصفر، فيتحول إلى سائل يُحفظ داخل خزانات معزولة مخصصة للتبريد العميق، وفي ظروف قريبة من الضغط الجوي.
وعند الحاجة إلى الكهرباء، يُعاد ضغط الهواء السائل وتسخينه حتى يتحول إلى غاز. ويؤدي الغاز المتمدد إلى تدوير التوربينات، التي تشغّل المولدات لإنتاج الكهرباء. كما تُستعاد الطاقة الباردة الناتجة أثناء التبخر لاستخدامها في دورات الشحن اللاحقة.
تتوقع مجموعة استثمار التنمية الخضراء الصينية، المعروفة اختصارًا بـ«CGDG»، أن يساهم المشروع في استيعاب فائض الطاقة المتجددة خلال فترات انخفاض الطلب، ثم إتاحته للشبكة في ساعات ارتفاع الاستهلاك.
تصميم لا يحتاج إلى كهوف جوفية
تقول الشركة المطوّرة إن جميع المعدات الرئيسية في المشروع صُنّعت داخل الصين، بما في ذلك الضواغط الكبيرة بالطرد المركزي، وموسّعات الهواء السائل، والمبادلات الحرارية المخصصة للتبريد العميق، وأنظمة التحكم المتكاملة، مشيرة إلى أن نسبة التصنيع المحلي بلغت 100 في المئة.
ومن مزايا تقنية الهواء السائل أنها لا تتطلب تكوينات جيولوجية محددة. فأنظمة تخزين الهواء المضغوط التقليدية قد تحتاج إلى كهوف أو تجاويف جوفية مناسبة، بينما يمكن تخزين الهواء السائل في خزانات معزولة، ما يسهّل إنشاء المنشآت في مناطق مختلفة. كما تمنح الآلات الدوارة دعمًا بالقصور الذاتي للشبكة، وتساعد في تحسين استقرارها.
واختير حوض قايدام موقعًا للمشروع بسبب غناه بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إذ تنتج المنطقة أحيانًا كهرباء تفوق الطلب. وبذلك يمكن تخزين الفائض وإتاحته خلال الفترات التي يرتفع فيها الاستهلاك.
وتوسّع الصين استثماراتها في تقنيات تخزين الطاقة طويلة الأمد إلى جانب بطاريات الليثيوم أيون، ومن بينها تخزين الهواء المضغوط، وبطاريات تدفق الأكسدة والاختزال بالفاناديوم، وبطاريات أيون الصوديوم، وتخزين الطاقة الحرارية. وتعمل المنشأة الجديدة متصلة بالشبكة منذ 30 أكتوبر.
شاهد عرضًا مصورًا لتقنية تخزين الطاقة بالهواء السائل.
المصدر: shiftdelete