أخبار تركيا المحلية

حقيقة صور المحال ذات اللافتات العربية في طرابزون التركية.. ما كشفه التحقيق؟

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور قيل إنها توثق انتشار المحال التجارية التي تحمل لافتات باللغة العربية في مدينة طرابزون شمالي تركيا، وأثارت هذه الصور تفاعلاً واسعاً بين المستخدمين، وسط تساؤلات حول حقيقة الأماكن الظاهرة فيها.

لكن تحقيقاً نشره موقع التحقق من المعلومات التركي «Teyit» كشف أن الادعاء المتداول مضلل، مؤكداً أن عدداً من الصور المستخدمة في المنشور لا يعود إلى مدينة طرابزون أساساً.

صور اللافتات العربية تعود إلى مدن تركية أخرى

وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، فإن فريق التحقق فحص الصور المتداولة، وتوصل إلى أن إحدى الصور التي تظهر لافتة عربية حمراء تحمل خلفها اسم «فندق يايلَا» (Otel Yayla)، تعود إلى منطقة باسمانه في مدينة إزمير، وليس إلى طرابزون.

كما أظهر البحث أن الصورة نفسها ظهرت في تقارير إخبارية تركية نُشرت عام 2017، تناولت حملات تفتيش على اللافتات المكتوبة باللغة العربية، والتي نظمتها بلدية إسطنبول الكبرى بالتعاون مع بلدية كوناك.

أما الصور الأخرى التي تظهر مطاعم ومحال تجارية تحمل لافتات عربية، فقد سبق استخدامها في تقارير صحفية تركية خلال عام 2017، تناولت خلافات بين بلدية منطقة الفاتح في إسطنبول وأصحاب منشآت تجارية سوريين بشأن اللافتات.

هل توجد لافتات عربية في طرابزون فعلاً؟

أوضح التحقيق أن بعض الصور التي تتضمن لوحات إرشادية متعددة اللغات، وتدل على مواقع ثقافية وسياحية، تعود بالفعل إلى مدينة طرابزون، إلا أن هذا النوع من اللوحات ليس حكراً عليها، إذ يُستخدم أيضاً في مناطق سياحية تركية مختلفة.

كما أظهرت مراجعة خرائط غوغل وجود بعض المنشآت التجارية التي تستخدم لافتات باللغة العربية في منطقة أوزونغول التابعة لطرابزون، وهي منطقة سياحية تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار العرب.

ماذا يقول قانون اللافتات في طرابزون؟

وبحسب لائحة الإعلانات واللافتات الصادرة عن بلدية طرابزون الكبرى، يُسمح للمنشآت التجارية الواقعة في الطابق الأرضي باستخدام اللغات الأجنبية في الإعلانات والمواد الترويجية، بشرط أن تشكل اللغة التركية ما لا يقل عن 75 بالمئة من محتوى اللافتة.

ولا تسمح اللوائح باستخدام اللافتات والإعلانات المخالفة لهذا الشرط.

نتيجة التحقق من الصور المتداولة

خلص موقع Teyit التركي إلى أن الادعاء القائل إن جميع صور المحال ذات اللافتات العربية المتداولة تعود إلى طرابزون غير صحيح، بسبب استخدام صور قديمة من إزمير وإسطنبول وربطها بالمدينة في سياق مضلل.

وبالتالي، فإن وجود بعض اللافتات العربية في طرابزون لا يجعل الصور الأخرى المنسوبة إليها صحيحة، وهو ما يؤكد أهمية التحقق من مصدر الصور ومكان التقاطها قبل تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

المصدر: موقع Teyit التركي