أخبار العالم

موسكو تحذّر: أي قوات أجنبية في أوكرانيا ستكون «هدفًا مشروعًا» قبل محادثات أبوظبي

حذّرت موسكو من أن أي قوات أجنبية تُنشر داخل أوكرانيا ستُعامل باعتبارها أهدافًا مشروعة، وذلك قبل مناورة عسكرية أوروبية مقررة بين 9 و22 نوفمبر/تشرين الثاني، وقبيل محادثات ثلاثية مرتقبة بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في أبوظبي يومي 10 و11 من الشهر نفسه.

تحذير روسي من مشاركة عسكرية أوروبية

وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في بيان مكتوب، إن المناورة التي تحمل اسم «ائتلاف 26.2» تُعد جزءًا من الاستعدادات لتشكيل قوة متعددة الجنسيات يُخطط لإرسالها إلى أوكرانيا.

واتهمت زاخاروفا دولًا غربية بتجاهل المخاوف الأمنية الروسية واتخاذ خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة. وذكرت أن بريطانيا وفرنسا تسعيان، من خلال إرسال وحدات متعددة الجنسيات إلى أوكرانيا، إلى إنشاء سند عسكري في مواجهة روسيا وإلحاق الهزيمة بموسكو.

وأكدت أن نشر جنود من دول أخرى على الأراضي الأوكرانية غير مقبول بالنسبة إلى روسيا، مشيرة إلى أن تغيير اسم المبادرة إلى «ائتلاف المتطوعين» أو إسنادها إلى أي تشكيل آخر لن يغيّر موقف موسكو.

وأضافت أن وجود وحدات عسكرية أجنبية داخل أوكرانيا سيعني عمليًا تدخلًا فعليًا في الصراع، وسينتج عنه، بحسب تقديرها، تهديدات جديدة للأمن الروسي. كما حذّرت من أن انخراط الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، المعروف اختصارًا باسم «ناتو»، بصورة أكبر في الحرب سيؤدي إلى تصعيد التوتر الإقليمي.

وقالت زاخاروفا إن القوات التي قد تُرسل إلى أوكرانيا ستكون ضمن الأهداف العسكرية للجيش الروسي، مضيفة: «أي وحدة عسكرية موجودة في أوكرانيا ستُعتبر هدفًا مشروعًا من جانب القوات المسلحة الروسية، وينبغي أخذ جميع المخاطر والنتائج التي ستترتب على ذلك في الاعتبار».

شددت المتحدثة الروسية على أن موسكو لا تعتزم التخلي عن أهدافها في أوكرانيا، واعتبرت أن المحاولات الرامية إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا ستفشل، مؤكدة أن القيادة الروسية ستحقق جميع الأهداف التي حددتها.

موسكو تربط المناورة بمحادثات أبوظبي

ورأت زاخاروفا أن توقيت المناورات الأوروبية، التي تبدأ قبل استئناف المحادثات المقررة بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في أبوظبي، يحمل دلالة سياسية. وقالت إن بدء التدريبات قبيل استئناف مفاوضات التسوية بهذا الشكل الثلاثي «رمزي»، معتبرة أن ذلك يؤكد مجددًا أن الأوروبيين لا يملكون مكانًا على طاولة المفاوضات.

ومن المقرر أن تلتقي وفود روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني، بوساطة أميركية. ومن المتوقع أن تبحث الاجتماعات ترتيبات الأمن بعد انتهاء الحرب، وسبل خفض التوتر، والقضايا الإنسانية، والخطوات المحتملة لدفع عملية السلام.

المصدر: Sözcü