عاجل | حزب العدالة والتنمية يتعهد بتشريعات جديدة بعد تحقيق الصناديق: «قبضة حديدية» على مستهدفي أموال المواطنين

تعهد حزب العدالة والتنمية في تركيا بإعداد تشريعات جديدة على خلفية التحقيق في قضايا الصناديق، متوعدًا من يستهدفون أموال المواطنين بـ«قبضة حديدية». وأطلق الأمين العام للحزب، أيوب قادر إينان، هذه التصريحات خلال اجتماع حزبي في مدينة إزمير، حيث جمع بين الحديث عن التحقيق وهجوم سياسي حاد على رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل.
وقال إينان، خلال اجتماع المجلس الاستشاري الموسع لمنطقة كوناك، الذي عقده الحزب في مركز صلاح الدين أكجيك الثقافي، إن المرحلة المقبلة ستشهد تنظيمات جديدة على خلفية التحقيق، مؤكدًا أن السياسة القوية تعني القدرة على القيام بالعمل الصحيح في المكان والوقت المناسبين.
وأضاف أن قيادة حزب العدالة والتنمية لن تسمح لأحد بأن يلحق الضرر بالقضية التي حملتها كوادر الحزب طوال السنوات الماضية، قائلًا: «لن نسمح لأحد بأن يخذلكم أو يجعلكم تطأطئون رؤوسكم. كوادر حزب العدالة والتنمية إرادة فولاذية رفضت دواليب المصالح والطموحات الشخصية».
تشريعات جديدة بعد تحقيق الصناديق
اعتبر إينان أن بعض الأشخاص في الحياة السياسية قد ينحرفون عن طريقهم أو يبتعدون عن جدية الدولة، لكنه شدد على أن كوادر حزبه لن تستسلم للراحة أو تتراجع أو تتخلى عن مبادئها. وفي معرض حديثه عن ادعاءات الفساد والمخالفات التي ظهرت أمام الرأي العام، دعا إلى تطبيق المعايير القانونية والأخلاقية نفسها على جميع الأطراف.
وقال إن الخطأ، داخل مسار حزب العدالة والتنمية، لا يقتصر على المساءلة القانونية، بل يخضع أيضًا لمعايير أخلاقية وضميرية ودينية. وأضاف أنه لا حصانة ولا امتياز لأحد داخل الحزب، وأن كل من أخطأ في الأمانة الموكلة إليه، مهما كان المنصب الذي شغله سابقًا، يمثل اليوم أمام القضاء ويدفع ثمن أفعاله، بحسب تعبيره.
وأوضح إينان أن حزبه سيواصل معركته على جبهتين، مشيرًا إلى أن أي منصب لا يمكن أن يتقدم على حق الشعب والعدالة. وقال: «سنكافح من جهة القائمين على الصناديق وشياطين الصناديق الذين يستهدفون عرق جبين مواطنينا ومدخراتهم. لا يمكننا التحدث باسم القضاء، لكننا، بوصفنا مؤسسة سياسية، سنطبق تنظيمات تجعلنا نهوي بقبضة حديدية على من يستهدفون أموال شعبنا. سيرون ما يعنيه سرقة مدخرات الشعب، فاطمئنوا».
لم يحدد إينان خلال كلمته طبيعة التعديلات القانونية أو موعد طرحها، لكنه قدمها بوصفها استجابة سياسية للتحقيق الجاري في قضايا الصناديق، مع التأكيد على أن الفصل في المسؤوليات القضائية يعود إلى المحاكم.
هجوم على أوزغور أوزيل
أما الجبهة الثانية التي تحدث عنها إينان، فخصصها لمواجهة رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل. واتهم إينان أوزيل بوجود عدد كبير من ادعاءات الرشوة بحقه، وزعم أنه تلقى أموالًا أو هدايا في مناسبات وأماكن مختلفة، بينها محطة وقود، ونادٍ ليلي، ومؤتمر حزبي، فضلًا عن واقعة قال إنها تمت عبر وشاح.
وذكر إينان أسماء أوزكان ياليم، ومحي الدين بوجاك، ومصطفى ساريغول، مدعيًا أن أوزيل حصل منهم على أموال أو منافع، كما أشار إلى مدينتي أوشاك وأنطاليا. ووصف الحركة السياسية التي قال إن اسمها الرسمي «الحزب الجديد» بأنها تحمل عمليًا اسم «حزب الأكاذيب الجديدة»، معتبرًا أن استخدام كلمة «جديد» لا يعني تجدد أفكار الحركة أو عقليتها أو أسلوبها السياسي.
كما استعاد إينان تصريحًا سابقًا لأوزيل قال فيه إنه «النائب العاشر لإزمير»، قبل أن يوجه إليه تحذيرًا سياسيًا حادًا. وقال إن إزمير ليست مدينة يمكن لأوزيل أن يتجول فيها بحرية قبل تقديم إجابات عن «الرشاوى القذرة» التي زعم أنه تلقاها من مصطفى ساريغول وأعضاء فريقه.
وتضمن خطاب إينان أرقامًا محددة في اتهاماته، إذ قال إن أوزيل لن يتلقى في إزمير زجاجات ويسكي فاخرة تبلغ قيمتها 3 آلاف جنيه إسترليني، ولن تُدس له 100 ألف دولار بين الأوشحة، كما زعم أن حقائب بقيمة 250 ألف دولار لن تُترك في صندوق سيارته ليلًا. وخاطبه قائلًا: «ابتعد عن إزمير».
وختم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية هجومه بالقول إن خصومه «وصلوا إلى نهاية الطريق»، وإن إزمير ومنطقة إيجة بأكملها تعمل، وفق تعبيره، على اقتلاع شبكة تقوم على الرشوة والصفقات القذرة من جذورها، مضيفًا أن أوزغور أوزيل لم يعد، بحسب رأيه، سياسيًا قادرًا على مواجهة كوادر حزب العدالة والتنمية.
المصدر: Türkiye Gazetesi