قفزة 284% في مبيعات المصابيح ببريطانيا بعد دعوات الاستعداد في 33 دولة

أطلقت 33 دولة، بينها الولايات المتحدة و17 دولة أوروبية، إرشادات للسكان بشأن الاستعداد للطوارئ وتخزين المياه والغذاء والنقود ومستلزمات أساسية. وانعكست هذه الدعوات سريعًا على الأسواق البريطانية، إذ قفزت مبيعات المصابيح اليدوية بنسبة 284%، فيما ارتفع الطلب على بطاريات الشحن المحمولة بنسبة 106%.
وتضمنت التعليمات الرسمية الموجهة إلى السكان الاحتفاظ في المنزل بالنقود، والمصباح اليدوي، والشموع، والبطاريات، والراديو، والأغذية القابلة للتخزين لفترات طويلة. وتزامنت هذه التحذيرات مع استمرار تداعيات جائحة كورونا، وتصاعد التوتر في الحرب الروسية الأوكرانية، واتساع النزاعات في الشرق الأوسط، إلى جانب مخاطر الكوارث المرتبطة بالمناخ والهجمات الهجينة التي قد تستهدف البنية التحتية للطاقة.
وتصدرت هذه التطورات عناوين الصحافة الدولية، فيما نشرت مجلة «نيوزويك» غلافًا بعنوان «هل تقترب أزمة عالمية؟».
أربعة تهديدات وراء رفع الجاهزية
يرى خبراء الأمن وإدارة الأزمات أن تفعيل عشرات الدول، المتباعدة جغرافيًا، لبروتوكولات الدفاع المدني في الوقت نفسه يرتبط بأربعة تهديدات رئيسية.
أول هذه التهديدات هو احتمال حدوث انهيار رقمي واسع أو اندلاع حرب سيبرانية تستهدف الشبكات الوطنية الحيوية، والأنظمة المصرفية، ومحطات الطاقة، بما قد يؤدي إلى تعطيل الكهرباء والاتصالات لأسابيع.
أما التهديد الثاني فيتمثل في احتمال امتداد النزاعات الإقليمية، إذ قد تؤدي الحرب في أوكرانيا والنزاعات المتفاقمة في الشرق الأوسط إلى قطع سلاسل الإمداد وتحويلها إلى اختناق لوجستي عابر للقارات.
ويأتي تغير المناخ في المرتبة الثالثة، مع تزايد مخاطر الظواهر الجوية القاسية، وفيضانات السدود، والجفاف الذي قد يتسبب في تراجع إنتاج المحاصيل بشدة. بينما يتمثل التهديد الرابع في احتمال التصعيد النووي، نتيجة المواجهات بين القوى النووية وتجاوزها الحدود التقليدية، بما يفرض إجراءات دفاع مدني واسعة.
بريطانيا تطلب مؤونة تكفي 72 ساعة
أطلقت الحكومة البريطانية حملة «كن مستعدًا» لمواجهة سيناريوهات الكوارث المحتملة، داعية السكان إلى تخزين ما يكفي من المياه، والأغذية غير القابلة للتلف، والأدوية، والنقود لمدة لا تقل عن 72 ساعة. وأدى ذلك إلى إقبال واسع على مستلزمات الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد؛ فسُجل ارتفاع بنسبة 284% في مبيعات المصابيح اليدوية، وبنسبة 106% في الطلب على مصادر الطاقة المحمولة، المعروفة باسم «باور بانك».
لم تقتصر حالة التأهب على بريطانيا، إذ طلبت الهيئة الاتحادية للحماية المدنية والمساعدة في الكوارث بألمانيا من كل أسرة تخزين ما لا يقل عن 1.5 لتر من مياه الشرب للفرد يوميًا، إلى جانب المعلبات طويلة الصلاحية، تحسبًا لهجمات سيبرانية محتملة أو انقطاع طويل للكهرباء، المعروف باسم «بلاك آوت».
ودعت المفوضية الأوروبية سكان جميع دول الاتحاد الأوروبي إلى إعداد حقائب طوارئ متينة تتيح لهم الاعتماد على أنفسهم خلال أول 72 ساعة من وقوع كارثة أو أزمة سيبرانية أو انقطاع في إمدادات الطاقة.
وفي اليابان، حُددت فترة الاستعداد للكوارث بثلاثة أيام على الأقل، على أن تكون أسبوعًا كاملًا في المستوى المثالي، لمواجهة سيناريوهات زلزال خندق نانكاي، والهزات الكبرى المحتملة في محيط طوكيو، واحتمال ثوران بركان فوجي.
مدد التخزين تختلف من دولة إلى أخرى
تتفاوت الفترة التي طُلب من السكان الاستعداد لها بحسب تقديرات المخاطر في كل دولة. فقد حُددت مدة التخزين بين 10 و14 يومًا في ألمانيا والنمسا.
أما سويسرا والسويد والنرويج وإستونيا وتايوان، إضافة إلى اليابان باعتبارها المدة المثالية، فتوصي بتأمين احتياجات تكفي أسبوعًا واحدًا، أي سبعة أيام.
وتعتمد بريطانيا وفرنسا وهولندا والدنمارك وفنلندا وبولندا والتشيك ولاتفيا وليتوانيا وكرواتيا وكندا والمكسيك وتشيلي وكولومبيا وإسرائيل ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا، فضلًا عن الاتحاد الأوروبي عمومًا، معيار الاستعداد لمدة ثلاثة أيام أو 72 ساعة.
وفي المقابل، تركز الولايات المتحدة وأستراليا وأيرلندا والبرازيل والأرجنتين والهند والفلبين وسنغافورة على إعداد حقيبة إخلاء للطوارئ من دون تحديد مدة زمنية ثابتة للمخزون.
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Sözcü