برج «33 توماس ستريت» بلا نوافذ في قلب مانهاتن.. حصن للاتصالات يعمل أسابيع بمعزل عن الخارج

ترتفع بناية «33 توماس ستريت» في قلب مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية إلى نحو 167 مترًا، وتختلف عن ناطحات السحاب المحيطة بها بميزة لافتة: لا توجد نافذة واحدة على واجهتها الخارجية. ولم تُبنَ هذه الكتلة الخرسانية للسكن أو المكاتب، بل لتأمين شبكات الاتصالات في المدينة.
مبنى لا يشبه ناطحات السحاب المحيطة
شُيّد المبنى عام 1974 وفق طراز العمارة الوحشية، ويبلغ ارتفاعه نحو 40 طابقًا. وبينما تحيط به أبراج زجاجية مفتوحة على الإطلالات، يبدو هو من الخارج كتلة خرسانية صماء، تلقي بظلها على الشارع كأنها نصب من أفلام الخيال العلمي.
لم يكن الهدف من تصميم «33 توماس ستريت» توفير مساحات معيشية للناس، بل إنشاء مركز بنية تحتية شديد التحصين، قادر على الصمود حتى في مواجهة انفجار نووي.
شبكات اتصالات معزولة عن العالم الخارجي
يضم المبنى شبكة الاتصالات الخاصة بمدينة نيويورك، ويمكن عزله تمامًا عن العالم الخارجي في حالات الطوارئ. كما يحتوي على احتياطات مائية ومصادر كهرباء مستقلة، ما يتيح له مواصلة العمل لأسابيع متتالية من دون الحاجة إلى أي دعم خارجي.
لذلك، لا يُعد غياب النوافذ عن البرج خيارًا جماليًا فحسب، بل جزءًا من طبيعة منشأة صُممت لتكون مركزًا محميًا للاتصالات، لا مبنى تقليديًا للسكن أو العمل.
المصدر: Sözcü