من مصنع صابون عمره 200 عام إلى متحف وكنيسة تاريخية ومكتبة.. اكتشفوا مسار أيفاليك الثقافي والغذائي في متاحف رحمي كوتش M.

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
15 أغسطس 2026 - 15:39بقلم: liya

تقدّم متاحف رحمي م. كوتش في أيвалık وجوندا مساراً ثقافياً يجمع بين التاريخ الصناعي، والعمارة الدينية، والكتب، وتجارب الطعام، في واحدة من أكثر مناطق ولاية باليكesir التركية ثراءً بالتراث. ويأخذ هذا المسار الزائر من مصنع زيت زيتون وصابون يعود تاريخه إلى نحو قرنين، إلى كنيسة تاريخية تحولت إلى متحف، ثم إلى مصلى قديم أعيد إحياؤه ليصبح مكتبة تطل على أيвалık وخليجها.

ولا تقتصر الجولة على مشاهدة المعروضات داخل المباني التاريخية، بل تمنح الزائر فرصة للتعرف على التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة، بدءاً من صناعة الزيتون والصابون، مروراً بالتبادل الثقافي والديني في جزر بحر إيجه، وصولاً إلى المتاحف والمكتبات والمقاهي التي أعادت لهذه المباني حضورها في الحياة اليومية.

من مصنع تاريخي إلى متحف في قلب أيвалık

تبدأ الجولة من متحف رحمي م. كوتش في أيвалık، المقام داخل مصنع تاريخي لزيت الزيتون والصابون. ويعود تاريخ المبنى إلى نحو 200 عام، وكان يتألف من قسمين رئيسيين هما المعصرة ومصنع الصابون، قبل أن يخضع لأعمال ترميم واسعة حافظت على طابعه المعماري وأعادت توظيفه كمركز ثقافي ومتحف مفتوح أمام الزوار.

وشهد المبنى خلال تاريخه مراحل مختلفة من الإنتاج والتطوير. ففي أواخر القرن التاسع عشر، كانت بعض أجزاء المصنع تعتمد على القوة البخارية، بينما أضيفت في مراحل لاحقة أحواض مخصصة لترسيب الزيت والمياه الناتجة عن عمليات العصر. وبعد عام 1920، توسع قسم صناعة الصابون تلبيةً لارتفاع الطلب، ليصبح المبنى شاهداً على تطور الصناعات المرتبطة بالزيتون في أيvalık.

ويعكس اختيار هذا المكان كمتحف أهمية التراث الصناعي في المدينة، التي ارتبط نموها الاقتصادي لفترة طويلة بزراعة الزيتون وإنتاج زيت الزيتون والصابون. فالمبنى لا يعرض تاريخ الصناعة بصورة نظرية فحسب، بل يقدّمها ضمن فضاء إنتاجي حقيقي ما زالت تفاصيله المعمارية تحمل آثار وظائفه السابقة.

مقتنيات توثّق تاريخ الصناعة والنقل

يضم متحف أيvalık مجموعة متنوعة من القطع المرتبطة بتاريخ الصناعة والنقل والاتصالات. وتشمل المعروضات سيارات كلاسيكية، ودراجات نارية، وعربات أطفال، ونماذج لآلات بخارية، إلى جانب نماذج للقاطرات ومقتنيات مرتبطة بالملاحة البحرية والألعاب القديمة.

وتتوزع القطع على طوابق المبنى ومساحاته المختلفة، بما يسمح للزائر بالانتقال بين مراحل متعددة من التطور التقني. كما تتضمن المجموعة مقتنيات أثرية، الأمر الذي يوسّع نطاق التجربة من تاريخ الآلات والصناعة إلى تاريخ المنطقة وثقافتها المادية.

وبذلك، يتحول المصنع القديم إلى مساحة تلتقي فيها ذاكرة أيvalık المحلية مع مجموعة أوسع من مقتنيات متاحف رحمي م. كوتش في إسطنبول وأنقرة وجوندا، حيث تُعرض نماذج تمتد من الألعاب المعدنية إلى الأدوات الزمنية والمعدات المرتبطة بالمواصلات والاتصالات. ([rmk-museum.org.tr](https://www.rmk-museum.org.tr/ayvalik/hakkimizda/rahmi-m-koc-muzeleri?utm_source=openai))

كنيسة تاريخية تتحول إلى متحف في جوندا

بعد زيارة متحف أيvalık، تنتقل الجولة إلى جزيرة علي بيه، المعروفة باسم جوندا، حيث يقع متحف رحمي م. كوتش داخل كنيسة تاكسيارخيس التاريخية. وتُعد الكنيسة من أبرز المعالم المعمارية في الجزيرة، وقد شُيدت بصورتها الحالية عام 1873 على أسس أقدم، وفق طراز معماري كلاسيكي جديد ينسجم مع طابع مباني بحر إيجه.

تعرضت الكنيسة لأضرار كبيرة بعد زلزال عام 1944، وظلت لفترة طويلة بعيدة عن الاستخدام قبل أن تُرمم وتُفتح كمتحف في 31 مايو/أيار 2014. وقد أسهمت أعمال الترميم في إنقاذ المبنى وإعادة إبراز عناصره المعمارية، بما في ذلك الجدران المبنية من حجر الساريمساك المعروف في المنطقة.

ويضم المتحف مجموعة واسعة من المقتنيات، بينها ألعاب معدنية، ونماذج لآلات بخارية، وعربات أطفال، وأدوات لقياس الوقت، إلى جانب قطع مرتبطة بالنقل والتقنيات القديمة. ويمنح الجمع بين المبنى الديني التاريخي وهذه المقتنيات الزائر تجربة مختلفة، إذ يلتقي تاريخ العمارة المحلية مع تاريخ الصناعة والابتكار.

وتتيح إدارة المتحف أيضاً تذكرة مشتركة لزيارة متحفَي أيvalık وجوندا، ما يساعد الزوار على تنظيم جولة تجمع بين الموقعين ضمن مسار واحد. وتفتح منشآت جوندا وأيvalık أبوابها عادةً من الثلاثاء إلى الأحد، فيما تختلف ساعات الزيارة بين فصلَي الشتاء والصيف، مع إغلاق يوم الاثنين، وفق البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للمتحف. ([rmk-museum.org.tr](https://www.rmk-museum.org.tr/cunda-taksiyarhis/hakkimizda/rahmi-m-koc-muzeleri?utm_source=openai))

من مصلى قديم إلى مكتبة تطل على بحر إيجه

لا تكتمل جولة رحمي م. كوتش في أيvalık من دون زيارة مكتبة جوندا، المعروفة باسم مكتبة سيفيم ونجدت كِنت. وتقع المكتبة داخل مصلى تاريخي كان جزءاً من مجمع ديني قديم، وتروي صفحات المكان قصة مكتبة بدأت في التوسع منذ عام 1835، وكانت تضم كتباً دينية ومؤلفات مرتبطة بقوانين الكنيسة في القرنين السابع عشر والثامن عشر.

تضرر المصلى بعد عملية التبادل السكاني عام 1924، كما لم يبقَ من طاحونة الهواء المجاورة له سوى بعض الأساسات. وفي وقت لاحق، أعيد ترميم المصلى والطاحونة ضمن جهود مؤسسة رحمي م. كوتش للمتحف والثقافة، ليُعاد افتتاح المكان بوظيفة جديدة تجمع بين حفظ الكتب واستقبال الزوار.

وتضم المكتبة أكثر من 3,800 كتاب من مجموعة السفير التركي الراحل نجدت كِنت، وهي المجموعة التي تبرع بها نجله مختار كِنت للمؤسسة. وبهذا أصبحت المكتبة مساحة للقراءة والتأمل، كما تحولت إلى محطة ثقافية تتيح للزائر الاطلاع على الكتب داخل مبنى تاريخي والاستمتاع بمشهد أيvalık وجوندا.

ويحتضن الموقع أيضاً مقهى «نوستالجي»، الذي يوفر للزوار فرصة للاستراحة، إلى جانب متجر يبيع زيت الزيتون المحلي وبعض المنتجات المصنوعة في ورش المتحف. وتعمل المكتبة يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً، بينما يستقبل المقهى الزوار حتى الخامسة والنصف مساءً، بحسب المعلومات الرسمية المنشورة. ([rmk-museum.org.tr](https://www.rmk-museum.org.tr/cunda-kitaplik/hakkimizda/rahmi-m-koc-muzeleri?utm_source=openai))

التاريخ والغذاء في مسار واحد

تضيف المقاهي والمطاعم التابعة أو المرتبطة بهذه المواقع بعداً آخر إلى الجولة، إذ لا يضطر الزائر إلى فصل التجربة الثقافية عن استكشاف نكهات بحر إيجه. ففي جوندا، يمكن الجمع بين زيارة متحف تاكسيارخيس والتوقف في مقهى المتحف، ثم الانتقال إلى مكتبة جوندا ومقهى نوستالجي، في مسار يربط العمارة والكتب والمقتنيات بالضيافة المحلية.

وتمنح هذه المحطات الزائر فرصة للتعرف على روح أيvalık من أكثر من زاوية؛ فزيت الزيتون حاضر في تاريخ المدينة واقتصادها، والمباني الحجرية تروي قصصاً عن الصناعة والدين والهجرة، بينما تضيف المقاهي والأماكن المخصصة للطعام لمسة معاصرة إلى المواقع التي كانت في السابق مصانع أو كنائس أو منشآت دينية.

ومن خلال هذه الجولة، تقدّم متاحف رحمي م. كوتش نموذجاً لإعادة استخدام المباني التاريخية بطريقة تحافظ على ذاكرتها، من دون أن تعزلها عن الحياة الحديثة. فمصنع الصابون أصبح متحفاً، والكنيسة تحولت إلى مساحة لعرض مقتنيات الصناعة والنقل، والمصلى القديم صار مكتبة ومقهى، لتلتقي في أيvalık وجوندا الحكاية التاريخية مع الثقافة والطعام في تجربة واحدة.

شارك:

أحدث المقالات

تنقيبات بيربيركون تكشف أول دليل على تماثيل بشرية بالحجم الطبيعي بعد ربع قرن من علّية منزل إلى رقم قياسي: نسخة «سوبرمان رقم 1» تُباع بـ9.12 مليون دولار غرق «فيلو جيت» يرفع الضحايا إلى 18.. والعثور على جثمان جديد و10 مفقودين عاجل | سقوط ملاط سقف فصل أثناء الدرس يصيب 3 طلاب في كوجالي التركية.. والسبب لم يتحدد