استغلت شبكة احتيال في تركيا اسم المحامية العاملة في إزمير إيبرو بيلغن، واتصلت بمواطنين في مدن مختلفة مدّعية وجود «ملفات تسوية» بحقهم، ومهددة بفتح دعاوى جنائية إذا لم يدفعوا خلال اليوم. وحصل المحتالون، وفق تقديرات المحامية، على نحو مليون ليرة تركية، فيما تقدمت بيلغن بشكوى ضد المتورطين.
رخصة مزاولة محاماة مزيفة لإقناع الضحايا
كان أفراد الشبكة يجيبون عن سؤال المواطنين حول كيفية التأكد من أنهم يتحدثون إلى محامية، بإرسال صور لرخصة مزاولة محاماة مزيفة تحمل اسم إيبرو بيلغن ولقبها. وأوضحت المحامية أن الصورة ورقم القيد في نقابة المحامين الواردين في الوثيقة لا يعودان إليها، بل استُخدما لإنشاء هوية مهنية مزيفة باسمها.
وقالت بيلغن إن بعض الضحايا دفعوا 80 ألف ليرة تركية، بينما دفع آخرون 120 ألف ليرة، مرجّحة أن تكون الشبكة قد حققت في يوم واحد مكاسب غير مشروعة تقارب مليون ليرة. وأضافت أن عددًا كبيرًا من الأشخاص وقعوا في الفخ، وأن مجموع المبالغ الواردة في البلاغات التي وصلت إلى مكتبها وحده بلغ ملايين الليرات خلال يوم واحد.
بدأ بعض المواطنين الذين شكوا في الاتصالات بالبحث عبر الإنترنت، وتمكنوا من الوصول إلى بيانات الاتصال الحقيقية بمكتب المحامية، فاتصلوا بها مباشرة. ومع استمرار المكالمات طوال اليوم، أدركت بيلغن أن اسمها وبياناتها المهنية يُستخدمان في عملية احتيال ممنهجة، فحذرت المتصلين من تحويل أي أموال إلى المشتبه بهم، وقدمت بلاغًا جنائيًا ضدهم.
تحذير من التهديد بدعوى جنائية
قالت بيلغن إن الاتصالات الواردة من ولايات تركية مختلفة إلى مكتبها ازدادت بوضوح، وإن المتصلين أفادوا بأن أشخاصًا استخدموا اسمها وأخبروهم بوجود «ملف تسوية» بحقهم، زاعمين أن عدم الدفع خلال اليوم سيؤدي إلى فتح دعوى جنائية. وبعد التواصل مع الضحايا والمتضررين المحتملين، خلصت إلى أن الأمر يتعلق بمحاولة احتيال ممنهجة.
وأوضحت بيلغن أن الضرر لم يقتصر عليها، إذ استغل المحتالون الثقة المرتبطة بمهنة المحاماة. ودعت كل من يتلقى طلبًا لتحويل المال باسم مكتب محاماة إلى التحقق أولًا من هوية الشخص الذي يتواصل معه، مؤكدة أن إرسال صورة لهوية المحامي أو رخصته لا يعني أن صاحبها هو من يجري الاتصال فعلًا.
كما نصحت المواطنين بالتأكد عبر القنوات الرسمية من وجود أي ملف أو تحقيق بحقهم، والتحقق من بيانات الاتصال بالمكتب الذي يتواصل معهم من خلال السجلات الرسمية لنقابة المحامين المعنية. وأكدت أن مكتب المحاماة الحقيقي لا يطالب بالدفع على نحو متعجل عبر الرسائل، ولا يهدد بصيغة من قبيل: «إذا لم تدفعوا فستُرفع دعواكم اليوم»، داعية إلى عدم تصديق هذه العبارات.
المصدر: Türkiye Gazetesi